شهيد في رام الله، والآلاف يتظاهرون تأييدا لعرفات

الفلسطينيون لم يتوقفوا عن تشييع الجنازات

رام الله (الضفة الغربية)استشهد فلسطيني السبت برصاص الجنود الاسرائيليين بالقرب من حاجز للجيش الاسرائيلي على مدخل مدينة رام الله، كما افاد مصدر طبي فلسطيني.
وافاد شهود ان ناصر ابو سليم (29 عاما) من قرية رنتيس (الضفة الغربية) والذي قالت اسرائيل انه عضو في حركة المقاومة الاسلامية حماس اصيب بجروح بعد ان اوقف عند حاجز عسكري عند المدخل الغربي لمدينة رام الله التي يطوقها الجيش الاسرائيلي.
واعلن احد الشهود ان "الجنود اوقفوه عند الحاجز واقتادوه الى مبنى حيث اطلقوا النار على ساقيه وتركوه ينزف".
وافاد شاهد اخر ان جدالا حصل بين ابو سليم والعسكريين قبل اطلاق النار عليه.
واكد مدير المستشفى في رام الله الى حيث نقل الضحية "كان بالامكان انقاذه لو لم يحتفظ العسكريون الاسرائيليون بالجريح لمدة ثلاثة ارباع الساعة دون ان يقدموا له الاسعافات الاولية".
وبذلك يرتفع الى 1166 عدد قتلى المواجهات الفلسطينية الاسرائيلية منذ بدء الانتفاضة في ايلول/ سبتمبر 2000، من بينهم 894 فلسطينيا و250 اسرائيليا.
يشار الى ان ناصر ابو سليم هو عامل بناء سبق ان اعتقله الجيش الاسرائيلي عام 1996 ووضع قيد الحبس الاحترازي دون محاكمة بتهمة الانتماء الى حركة حماس، وفق ما افاد به مصدر من هذه الحركة.
ولم يعلن الجيش الاسرائيلي عن هذا الحادث حتى مساء اليوم.
من ناحية أخرى تظاهر آلاف الفلسطينيين السبت في بيت لحم تأييدا للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي تحاصره اسرائيل منذ 3 كانون الاول/ديسمبر في رام الله.
وحمل ثمانية الى عشرة آلاف شخص بينهم نساء واطفال اعلاما فلسطينية ورددوا هتافات وطنية خلال المسيرة التي توجهت من الجامعة الى مكاتب عرفات في المدينة.
وشارك في التظاهرة ممثلون عن كافة الحركات الفلسطينية بالاضافة الى وجهاء مسلمين ومسيحيين.
وقال عيسى قراقع العضو في المجلس التشريعي الفلسطيني والذي ينتمي الى حركة فتح "نحن موجودون هنا للتنديد بالاعمال الاسرائيلية ضد الرئيس عرفات والاعمال الانتقامية بحق الشعب الفلسطيني".
وشدد على "الطابع الشعبي للانتفاضة" التي اتخذت خلال الاشهر الماضية منحى مواجهة مسلحة.
ووزعت مناشير وقعت عليها القوى الوطنية والاسلامية تدعو الى "مواصلة الانتفاضة وتحرير السجناء السياسيين" الذين تعتقلهم السلطة الفلسطينية.
ويضم هذا التحالف 13 حركة فلسطينية بينها فتح والجهاد الاسلامي وحماس.
وفي غزة شارك حوالي الف شخص في مسيرة تأييد لعرفات نظمتها المؤسسات الوطنية والنقابية والمهنية والاتحادات والمنظمات الشعبية وجابت شوارع مدينة غزة ثم توجهت الى مقر الامم المتحدة.
ورفع المتظاهرون خلال المسيرة لافتات تطالب المجتمع الدولي "بالتدخل الفوري لرفع الحصار والظلم الجائر عن الرئيس ياسر عرفات وعن كافة الاراضي الفلسطينية والشعب الفلسطيني".
وسلم ممثلون عن المؤسسات والنقابات بيانا صادرا عنها الى ممثل عن المنسق الخاص للامم المتحدة تيري رود لارسن لارساله الى الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان، يشدد على "ضرورة توفير الحماية الدولية لشعبنا الفلسطيني كاولوية ومطلب رئيس واجب التطبيق بالسرعة القصوى قبل حصول المزيد من الكوارث والماسي التي يخطط لها (رئيس وزراء اسرائيل ارييل) شارون".
من جهة اخرى تجمعت ثلاثة وفود تضم 700 شخص امام مقر عرفات في رام الله لابداء تأييدها له.
وشكرهم الرئيس الفلسطيني قائلا "اذا كانت الدبابات الاسرائيلية لم تتمكن من اخافتي في بيروت (1982) فلن تخيفني في فلسطين".
وقد انسحب الجيش الاسرائيلي امس الجمعة من حي في رام الله لكن دباباته لا تزال على بعد عشرات الامتار من مقر عرفات.
وشجب الرئيس الفلسطيني الغارات التي شنتها طائرات اف-16 اسرائيلية مساء امس على مواقع امنية فلسطينية في غزة ومبنى في طولكرم بالضفة الغربية. واصيب 12 فلسطينيا بجروح طفيفة في غزة.
وجاءت هذه الضربات ردا على عملية انتحارية فلسطينية في تل ابيب اوقعت 18 جريحا بينهم ثلاثة اصابتهم خطرة وادت الى مقتل منفذها.