شهية البكتيريا تتلاعب بزيادة الوزن

قدرتها على البقاء عابرة للأجيال

واشنطن - كشفت بحوث اميركية ان بكتيريا الامعاء تحدد العادات الغذائية عند الانسان ويمكن ان تؤثر بالتالي على وزنه.

ويعتقد علماء ثلاث جامعات من سان فرنسيسكو واريزونا ونيو مكسيكو أن البكتريا تؤثر في غذاء الإنسان ورغبته في تناول هذه المادة أو تلك، لمصلحة مواد مغذية محددة.

ويحتوي الجهاز الهضمي عند الإنسان على ما يعادل 100 تريليون خلية بكتيرية أو ما يسمى بالبروبيوتيك. وتلعب هذه البكتيريا النافعة دورا حيويا في عملية الهضم والحفاظ على التوازن البيولوجي الكيمائي للجسم، بالإضافة لدورها في تنظيم الجهاز المناعي.

ويصل وزن هذه البكتيريا إلى كيلوغرام واحد، منها المفيدة ومنها المرضية. وتساعد البكتريا المفيدة في هضم الهيدروكربونات وتركيب البروتينات، كما أنها تكبح نشاط البكتريا المرضية.

ويعتقد العلماء انه كلما كانت البكتريا المفيدة في الأمعاء أكثر، كلما كانت الحالة الصحية للشخص أفضل ومنظومة المناعة أنشط.

ويربط العلماء في بحثهم الحديث الشعور الآني بالرغبة بتناول مادة معينة مالحة أو حامضية أو حلوة والارتياح الذي يلحق ذلك بكون نوع معين من الطعام يساعد في تكاثر البكتريا أو على العكس يقضي عليها.

وتفطن الباحثون لقدرة هذه البكتريا على التأثير في قاعدة الدماغ والبقاء على مدى أجيال عبر التوارث.

وتوجد بكتريا تساعد على هضم النباتات البحرية بشكل حصري في أمعاء سكان اليابان، حيث ينتشر استخدام النباتات البحرية في التغذية.

وفي دراسة سابقة وجد الباحثون أن من يعانون من السمنة، تعيش في أمعائهم نوع من البكتيريا تدعى فيرميكيوتيز بدل من بكتيريا الباكتيرويدز التي توجد بشكل سائد عند ذوي الوزن الطبيعي، وتتمتع بكتيريا الفيرميكيوتيز بقدرة اكبر على تحويل النشويات المعقدة إلى دهون، مما قد يفسر السمنة الزائدة عند بعض الأشخاص بالمقارنة مع من يستهلكون نفس الكمية من الطعام ودون زيادة وزن.

وينصح خبراء التغذية بتناول الأطعمة الصحية كالحبوب الكاملة والبقوليات والخضراوات والفواكه الغنية بالألياف والتي تساعد على نمو وتكاثر بكتيريا الأمعاء النافعة والامتناع عن تناول الأغذية المصنعة والوجبات الجاهزة السريعة قدر الإمكان.