شهداء المحرقة في نشرة اتحاد الكتَّاب

كتب: أحمد فضل شبلول
أيها الواقفون على حافة المذبحة

أعدّت اللجنة الإعلاميةَ باتحاد كتاب مصر، ملفا خاصا عن شهداء محرقة بني سويف، في العدد الأخير من النشرة الشهرية "أخبار الكتاب" (العدد رقم 89) وفيه تساءل الناقد المسرحي أحمد عبد الرازق أبو العلا: شهداء المسرح .. دماؤهم في رقبة مَنْ؟ بينما نعى أدباء بور سعيد بكل الحزن والأسى ضحايا فاجعة الحريق المروع تحت عنوان "البورسعيديون غاضبون" وطالبوا الهيئة العامة لقصور الثقافة في مصر، بمراجعة كل نظم وإجراءات تأمين المنشآت وأساليب إدارة الكوارث.
أما الكاتب الصحفي الشاعر عزازي علي عزازي، فقد كتب مقاله تحت عنوانه "والله لا نستحق الحرق"، واستهله قائلا: "لما رأيت ألسنة النار تملأ شاشة التليفزيون ليلا، تتعملق أذرعها الأخطبوطية، باحثة عن صيد جديد خارج القاعة، صرختُ: آه واكبداه، واحرَّاه على عقول مصفوفة، وورود مرصوصة، تلتهمها نيران الإهمال العمدي، لتصبح ذرات من الكربون، تذروها الرياح المحرقة المجانية".
وينهي مقاله بجزء من قصيدة أمل دنقل: أيها الواقفون على حافة المذبحة
المدى أضرحة
كما أفردت النشرة تغطية واسعة للأمسية التي أقامتها اللجنة الثقافية باتحاد الكتاب، والتي يرأسها الكاتب فتحي سلامة، لتأبين شهداء مسرح بني سويف، تضامنا مع أسر الضحايا، وقد وقف الحاضرون دقيقة حدادا على أرواح الشهداء، ثم تتابعت كلمات محمد سلماوي ـ رئيس الاتحاد، وسامي خشبة، ويسري الجندي، وإبراهيم عبد المجيد، ووالد شهيدة المسرح د. هناء أحمد عطوة، الصيدلانية عاشقة المسرح، وأحمد عبد الرازق أبو العلا الذي قال بأسى شديد بعد أن تخلف عن حضور مهرجان بني سويف لسبب ما: "المفروض إنني كنت في المحرقة، باعتباري عضوا أساسيا في هذا المهرجان، على مدى سنوات، وأتصور أن النار شوت جلدي وفتتت عظامي، وأن روحي الآن هائمة حولكم في هذه الأمسية الحزينة للقصاص من المتسببين في المحرقة من مسئوولي قصور الثقافة، والإهمال في المستشفيات التي رفضت استقبال المصابين..".
ثم ألقى الشاعر أحمد سويلم قصيدة بعنوان "الوطن الشهيد"، أهداها إلى شهداء مسرح بني سويف، وقال فيها: أيها القابعون على صدر أحلامنا
يصرخ النبض من وقع أقدامكم
غربت شمسكم
فاغربوا ..
واحتموا في معاطفكم
وارحلوا ..
لطخوا بدماء الضحايا ملامحكم
واندموا ..
فلعل الأرامل تقبل دمعاتكم
ولعل اليتامى ينامون
حين تعدون لوعاتكم
كما جاء في النشرة خبر البلاغ الذي قدمه رئيس الاتحاد للنائب العام، يطالبه بالتحقيق في محرقة بني سويف وإعلان النتائج فورا. وخبر ليلة العزاء التي أقيمت في مسرح الهناجر بدار الأوبرا، وتحدث فيها الفنانون: نور الشريف ومحمود ياسين وهشام جمعة ومحمد زهدي ود. هدى وصفي.
بينما طالب د. مرعي مدكور ـ المشرف على النشرة ورئيس اللجنة الإعلامية ـ صرف معاشات مستحقة ولائقة لأبناء شهداء المحرقة.
من ناحية أخرى جاء على صفحة الغلاف الخلفي لهذا العدد من النشرة، نص برقية الشكر التي أرسلها الرئيس محمد حسني مبارك، ردا على برقية التهنئة التي أرسلها لسيادته رئيس الاتحاد، بمناسبة انتخابه رئيسا للجمهورية لفترة ولاية جديدة، وفيها قال الرئيس: اثق أن كتاب مصر ومثقفيها ومفكريها سيكون لهم دورهم الفاعل في هذه المرحلة، استمرارا لعطائهم المتوصل لمصر وشعبها العظيم". أحمد فضل شبلول ـ القاهرة