'شماوس' أبواليزيد أولى روايات 2008

كتب ـ المحرر الثقافي
الشعر حاضر في لغة الرواية

يقول أشرف أبو اليزيد الذي صدرت له خمسة دواوين شعرية وعدة أعمال نثرية في الأدب والفن والسيرة الذاتية "لقد طرقت باب الشعر، وبوابة الفن، ونافذة السيرة الذاتية، وشرفة أدب الرحلات، ففتحت لي الرواية فردوسها"، وذلك تعقيبًا على صدور روايته الأولى مع مطلع العام الجديد عن دار العين في القاهرة والتي تحمل عنوان "شماوس".
ويتكيء هذا العمل الروائي على الحياة في مكان يتخذ له الكاتب اسمًا غامضا يحاول تفسيره في الصفحات الأولى للنص، فيما يحكي الغلاف الأخير عن بطلة العمل نرجس التي جلست أمام المرآة، وقد ملأتها الدهشة، إذ ترى وجهها نفسه الذي تملكه وتحمله معها أينما ذهبت، لكن المرآة هنا تجعله أجمل.
كما أنها تستطيع أن ترى استدارة العينين، وأن تتأكد من اللون الحقيقي لشعرها، وأن تلمس شفتيها حتى في الصورة المنعكسة لتراهما أجمل، وحين تتناول بعض المساحيق الخفيفة، وتبدأ في التجمل، تتعجب، حتى أن حلمتيها هنا نافرتان. إنهما تستكينان في بيتها وحارات شماوس خوفا من أن يشاهدهما أحد، فتقول وهي تخاطب وجهها في المرآة "ليست الحلمتان فقط هما اللتان تنامان يا نرجس. القلب يخمد، والجسد يبرد، والروح تهمد، أي حياة التي تضيعينها يا نرجس. هنا تشمين العطور، وهناك لا يطرق أنفك سوى روائح الروث."
لا تغوص الرواية في التاريخ إلا بالقدر الذي يسمح لها بالثبات فوق أرض الواقع، ولا تهرب إلى استعارات مجازية أو حيل رمزية إلا بما تسمح به اللغة التي تكتب الحاضر، ويكتبها العصر. فالأشخاص ليسوا أبطالا بقدر كونهم ضحايا.
الناشرة د. فاطمة البودي مدير مؤسسة (دار العين للنشر)، ترى أن "الشعر حاضر في لغة الرواية" التي تعدها حدثا أدبيا مهما.