شمال وجنوب السودان يتفقان على تأجيل الاحصاء السكاني

الخرطوم - من أوفيرا مكدوم
احصاء السكان مهم لاقتسام الثروات

قال مسؤول جنوبي الاثنين ان شمال وجنوب السودان تفاديا التصادم بسبب الاحصاء القومي للسكان واتفقا على تحديد موعد جديد وهو 22 ابريل/نيسان بعد محادثات أزمة استمرت حتى وقت متأخر من الليل.

وكان جنوب السودان انسحب من الاحصاء السكاني الذي كان من المقرر أن يبدأ الثلاثاء في اخر لحظة قائلا انه يريد الملايين من سكان الجنوب العودة الى ديارهم أولا وبسبب أسئلة بشأن العرق والديانة يطالب باضافتها.

وانتقد الشمال بشدة هذا الاجراء. والتعداد السكاني جزء رئيسي من اتفاق السلام الذي توصل اليه الشمال والجنوب عام 2005 والذي سيستخدم للمساعدة في اقتسام الثروات والسلطة وتحديد الدوائر الانتخابية قبل أول انتخابات ديمقراطية تجرى في السودان منذ 23 عاما والمقررة عام 2009 .

وقال ياسر عرمان نائب الامين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان الجنوبية المتمردة سابقا ان الاحصاء السكاني تأجل لمدة أسبوع الى 22 ابريل/نيسان.

وسافر الجنوبي سلفا كير النائب الاول للرئيس السوداني من جوبا الاحد لاجراء محادثات مع الرئيس السوداني عمر حسن البشير وامتدت المناقشات حتى وقت متأخر من الليل.

وقال عرمان الذي حضر الاجتماع انه كانت هناك بعض المخاوف الا أن الجانبين اتفقا على سبل التعجيل بعودة الجنوبيين الذين فروا من أطول حرب أهلية في افريقيا وعلى سبل اجراء المسح حتى ينعكس التنوع في البلاد.

ولان البرامج المشتركة مع الامم المتحدة لاعادة ملايين الجنوبيين الى الجنوب الذي مزقته الحرب بطيئة كانت الحركة الشعبية لتحرير السودان تخشى أن يستخدم الاحصاء لمنح الجنوب حصة أصغر من ثروة السودان النفطية اذ أن الجزء الاكبر من السكان ما زال في الشمال في انتظار العودة للديار.

وينتج السودان أكثر من 500 ألف برميل من النفط يوميا من ابار معظمها في الجنوب.

وأدى تطبيق الشريعة الاسلامية في الجنوب الى اندلاع الحرب الاهلية في السودان التي أسفرت عن سقوط مليوني قتيل ودفعت أكثر من أربعة ملايين للفرار من ديارهم.

ويقول الجنوبيون ان الجنوب معظمه من المسيحيين أو الوثنيين في حين يقول البعض في الشمال ان هناك الكثير من المسلمين في الجنوب.

واندلع صراع في دارفور بغرب السودان منذ بداية عام 2003 عندما حمل متمردون من غير العرب السلاح متهمين حكومة الخرطوم بالاهمال.