شلل يصيب لجنة الانتخابات المصرية احتجاجا على 'مؤججي الفتن' في البرلمان

بجاتو: سننتظر الى أن يقضي الله امرا كان مفعولا

القاهرة - أرجأت لجنة الانتخابات الرئاسية المصرية الاثنين اجتماعا كان مقررا عقده الثلاثاء مع المرشحين وقالت انها ستتوقف عن اداء مهامها بعد أن وافق مجلس الشعب على تعديل قانون بدا أن اللجنة اعتبرته انتقاصا من صلاحيات لها مقررة في اعلان دستوري.

وقرار اللجنة أحدث العلامات على تعقيدات تحيط بالانتقال الى الحكم المدني من المجلس العسكري الذي يدير شؤون البلاد منذ اسقاط الرئيس حسني مبارك في انتفاضة شعبية مطلع العام الماضي.

وقالت اللجنة في بيان وزع على الصحفيين انها "قررت -اسفة- ارجاء اللقاء مع السادة المرشحين ورجال الصحافة والاعلام والذي كان مقررا عقده مساء غد... وحتى تتهيأ الظروف الملائمة لعقده".

وقال البيان ان اللجنة تعبر عن "بالغ الاستياء" من مناقشات مجلس الشعب اثناء نظر تعديل قانون انتخابات الرئاسة الاثنين مشددة على أن تلك المناقشات أوحت "بعدم الثقة في اللجنة".

وأضاف البيان أن ذلك "يقوض جهود اللجنة الحثيثة في اتمام عملها ويتعذر معه والحال كذلك استمرار اللجنة في أداء مهمتها الوطنية على النحو الذى يليق بأعضائها من شيوخ قضاة مصر ويتفق مع ما شرفهم به الوطن والدستور من عبء تحملوه بكل فخر واعتزاز غير طامعين في منصب أو جاه".

وقضى التعديل القانوني بأنه لا يحق لرئيس اللجنة أو أعضائها أو أمينها العام تقلد أي منصب سياسي أو برلماني بعد انتخابات الرئاسة.

وتضمن التعديل ما قال النواب انه ضمانات لمنع تزوير الانتخابات من خلال تسليم كل مرشح أو وكيل عنه بيانا بالاصوات التي يحصل عليها في كل لجنة انتخاب ليكون ممكنا حساب اجمالي عدد الاصوات التي حصل عليها.

وقالت اللجنة "ازاء سعي البعض الى تأزيم المواقف وتأجيج الفتن فانه يتعذر عليها -والحال كذلك- الاستمرار في مباشرة أعمالها على النحو الذي يرضيها".

وأضافت أنها "تهيب بالمجلس الاعلى للقوات المسلحة المنوط به ادارة شؤون البلاد أن يمارس سلطاته الدستورية بحسبانه حكما بين السلطات تمكينا للجنة من مواصلة أدائها لاعمالها... وانهاء العملية الانتخابية في مواعيدها المحددة سلفا".

لكن البيان لم يوضح ما يمكن للمجلس العسكري عمله لتستمر لجنة الانتخابات الرئاسية في عملها على النحو الذي يرضيها.

وقال الامين العام للجنة المستشار حاتم بجاتو "أنا مطالب من اللجنة بألا أعلق على البيان... سننتظر الى أن يقضي الله امرا كان مفعولا".

ويحصن اعلان دستوري أعلنه المجلس العسكري في مارس/اذار قرارات اللجنة من الطعن عليها وهو ما اثار احتجاجات واسعة في الاسابيع الماضية وتسبب في اعتصام قتل خلاله وأثناء فضه بالقوة 12 شخصا وأصيب مئات واعتقل مئات اخرون.

وتجري الجولة الاولى من الانتخابات يومي 23 و24 مايو/أيار واذا لم تحسم النتيجة من الجولة الاولى تجرى جولة اعادة الشهر المقبل.

وفي اشارة أخرى الى تعقد الانتقال للحكم المدني بدأت المحكمة الدستورية العليا الاحد نظر دعوى محالة اليها من القضاء الاداري لاصدار حكم بشان دستورية قانون انتخاب البرلمان الذي وضعه المجلس العسكري.

وقررت المحكمة الدستورية العليا حجز الدعوى لكتابة تقرير بشأنها بواسطة هيئة من مستشاري المحكمة كما سمحت لمقيم الدعوى ولمحامي الحكومة بتقديم مذكرات خلال شهر.

واذا حكمت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية القانون يتعين حل البرلمان الذي كان أكبر مكسب سياسي للحركة الاسلامية طوال تاريخها.