شلل كامل يصيب المؤسسات الحكومية الفلسطينية

سياسة 'التجويع' تأزم الموقف اكثر

القدس - نفذ العاملون في مؤسسات السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية الاربعاء اضرابا شاملا عن العمل احتجاجا على تأخر صرف رواتبهم عن شهر ايلول/سبتمر الماضي.

وقال نقيب العاملين في الوظيفة العمومية بسام زكارنة ان الاضراب سينفذ ايضا الخميس وكذلك يومي الثالث والعشرين والرابع والعشرين من هذا الشهر.

ولم تصرف الحكومة التي يترأسها سلام فياض رواتب الموظفين عن ايلول/سبتمبر الماضي، بسبب الازمة المالية الخانقة التي تعيشها السلطة الفلسطينية.

واعلنت الحكومة الاربعاء انها ستصرف نصف الرواتب للموظفين الخميس.

وكان قطاع المعلمين نفذ الثلاثاء اضرابا شاملا عن العمل احتجاجا على تأخر صرف الرواتب.

ويصل عدد العاملين في القطاع الحكومي الفلسطيني قرابة 166 الف موظف في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتبلغ قيمة رواتبهم الشهرية حوالي 145 مليون دولار.

وتشهد السلطة الفلسطينية ازمة مالية خانقة تعتبر الاسوأ في تاريخها.

وتأسست السلطة الفلسطينية في العام 1994 عقب اتفاقية السلام التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية واسرائيل، وتعتمد السلطة الفلسطينية منذ ذلك الحين على ما تقدمه الدول المانحة والدول العربية من مساعدات مالية.

واقرت الحكومة الفلسطينية برئاسة سلام فياض الحد الادنى للاجور في الاراضي الفلسطينية بواقع 1450 شيكل شهريا (حوالي 370 دولار)، في قرار اثار انقساما بين القيادات النقابية.

وبحثت لجنة مكونة من 15 عضوا يمثلون الحكومة والعمال وارباب العمل على مدى شهور تحديد الحد الادنى للاجور.

ورفعت توصياتها الى الحكومة التي اقرتها في جلستها الاسبوعية، كما اعلن مصدر في وزارة العمل.

وتظاهر عشرات العمال امام مقر الحكومة خلال مناقشتها للتوصية، بدعوة من اتحاد نقابات عمال فلسطين، ضد اقرار الحد الادنى، وهتفوا "ابناء الشعب المسحوقين مع فياض مختلفين".

وقال نقيب اتحاد نقابات عمال فلسطين شاهر سعد "ان الاتحاد كان على علم مسبق بان الحكومة ستخرج بهذا القرار".

واعلن سعد رفض الاتحاد لهذا الحد الادنى من الاجور، معتبرا ان هذا الامر "سيعزز هروب العمالة الفلسطينية الى الخارج والعمل في المستوطنات الاسرائيلية".

واعتبر الاتحاد العام لعمال فلسطين، التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، ان القرار "يوم تاريخي في حياة العمال الفلسطينيين".

وقال رئيس الاتحاد حيدر ابراهيم "نحن وافقنا على الحد الادنى، على اعتبار انه لاول مرة في التاريخ الفلسطيني يتم اقرار الحد الادنى للاجور، وهذا التحديد هو لفترة عام واحد سيتم مراجعته بعد ذلك".