شكوك حول ولاء عرب اسرائيل بعد حملة جديدة من الاعتقالات

القدس - من جان مارك موجون
اعداد متزايدة من عرب اسرائيل متهمة بتسهيل العمليات الفدائية الفلسطينية

يحرك اعتقال سبعة من عرب اسرائيل يشتبه في مشاركتهم في العملية الاستشهادية الاخيرة التي نفذت في اسرائيل الشكوك حول ولاء هذه الاقلية التي يقدر عددها بمليون نسمة للدولة العبرية.
وبعد اسبوع على كشف خلية سابقة في حركة المقاومة الاسلامية حماس، المسؤولة عن عدة عمليات انتحارية، في القدس الشرقية بدأ الاسرائيليون يتحدثون عن وجود "طابور خامس" في بلادهم.
والاثنين اعتقل سبعة من عرب اسرائيل يشتبه في انهم متورطون في العملية الاستشهادية التي نفذت في الرابع من اب/اغسطس على متن حافلة في الجليل (شمال اسرائيل). وقد اسفرت العملية عن مقتل تسعة اشخاص واصابة عشرات بجروح.
وتحدثت ابرز الصحف في اسرائيل اليوم الثلاثاء عن هذه الاعتقالات واشار كاتبو الافتتاحيات الى شبح "الارهاب العربي الاسرائيلي".
وبعد يومين على اعلان رئيس الاركان الاسرائيلي موشي يعالون ان "الارهاب الفلسطيني يتفشى كمرض السرطان" اشارت صحيفة "معاريف" في افتتاحيتها الى ان "دليلا جديدا على تشخيص (يعالون) قدم للجماهير الا وهو اعتقال افراد من اسرة بكري من احدى بلدات منطقة الكرمل (الجليل) ساعدوا بصورة ناشطة الارهابي" المسؤول عن العملية الاستشهادية التي استهدفت الحافلة.
وفي مقال يحمل عنوان "النوم مع العدو" اوضحت صحيفة "يديعوت احرونوت" الاوسع انتشارا في اسرائيل كيف ان ابراهيم وياسين بكري "وهما ممثلان للغالبية الصامتة غير الدينية لعرب اسرائيل كانا على استعداد لتقديم المساعدة" عندما طلب منفذ العملية الاستشهادية منهما ذلك.
ولعبا دورا بارزا في العملية التي وقعت بعد فترة هدوء نسبي سادت بعد اعادة احتلال الجيش الاسرائيلي لمعظم الضفة الغربية.
واعتقل خمسة افراد من عائلة بكري بتهمة التواطوء.
وقد امضى الاستشهادي ليلة في منزل والد ابراهيم وليلة اخرى لدى قريب لابراهيم وخبأ المتفجرات التي تزنر بها في مدرسة اطفال صاحبتها زوجة قريب اخر له.
وبحسب يديعوت احرونوت اصبحت الجالية العربية في اسرائيل اكثر تشددا منذ بدء الانتفاضة الثانية قبل 23 شهرا. واكدت الصحيفة ذلك مستندة الى الزيارة التي نظمتها الحركة الاسلامية في اسرائيل لنحو 40 الفا من عرب اسرائيل معظمهم من الاطفال الى الحرم القدسي في القدس السبت الماضي.
وقالت الصحيفة ان "التهديد بجهاد عربي اسرائيلي ينبع من مثل هذه التظاهرة بما ان الحركة العربية الاسلامية اصبحت الان تهيئ القلوب والمدارس للدعوة الى الجهاد".
ويعتبر داني روبنشتاين المعلق في صحيفة "هآرتس" ان الانتفاضة التي تطال الان عرب اسرائيل تعكس ارادة اسرائيل للتوسع داخل الاراضي الفلسطينية عبر نقاط الاستيطان.
وقال ان ذلك لا يعني وجود تطرف ديني لدى عرب اسرائيل.
وقال ان "الاسلام ليس ضدنا ان السياسة الاسلامية هي ضدنا. وكانت الحركات الاسلامية حليفة لنا عندما كانت المجموعات الماركسية العلمانية مسيطرة. ولا اعتقد ان هناك ما يدعو الى القلق".
ومن جهته يعتبر النائب العربي الاسرائيلي عزمي بشارة ان عدد عرب اسرائيل الذين لهم علاقة بالارهاب محدود جدا. واكد "اذا كان هناك تطرف فهو ياتي من اليمين الاسرائيلي".
ودعا الرئيس الاسرائيلي موشي كاتساف عبر الاذاعة الاسرائيليين الى "عدم الخلط بين الاشخاص المحدودين الذين هم على علاقة بالارهاب وهؤلاء الاكثر عددا الذين يدعمونه والاكثرية الساحقة لعرب اسرائيل".