شكوك حول فاعلية المؤتمر الاقتصادي الذي نظمه بوش

تساءل الكثيرون عما يمكن ان يتعلمه بوش من مجرد قضاء عشرة دقائق في كل ورشة عمل!

واكو (الولايات المتحدة) - اكد الرئيس الاميركي جورج بوش خلال منتدى اقتصادي في واكو (تكساس، جنوب) ان الاقتصاد الاميركي يسير في الاتجاه السليم لكن لا يزال الكثير يتوجب انجازه.
وشارك في هذا المنتدى نائب الرئيس ديك تشيني ونصف اعضاء الحكومة اضافة الى اكثر من 200 شخصية تمثل قطاعات الانشطة الكبرى في البلاد.
ويسعى هذا المنتدى الى تنشيط النمو الاميركي واعادة الثقة الى الاميركيين.
وقال بوش خلال واحدة من الحلقات المستديرة الثماني التي تنظم في اطار هذا المنتدى "لقد عانينا خلال ثلاثة فصول من الركود والنمو السلبي اعقبتها ثلاثة فصول من النمو الايجابي. الوضع يسير في الاتجاه السليم ومن المهم ان يدرك الاميركيون ذلك لكن لا يزال هناك الكثير يتوجب انجازه".
وقال بوش المشارك في المباحثات حول انعاش الاقتصاد وايجاد فرص عمل انه "متفائل الى حد كبير بشأن مستقبل الولايات المتحدة، لانني اعرف ان القوة الحقيقية لبلادنا تكمن في شعبنا".
وقال "لدينا افضل انتاجية في العالم، افضل مزارعين ومربي ماشية، افضل عمال في العالم وافضل نظام ضريبي".
ودعا بوش الى مزيد من الشفافية في ما يتعلق باداء الشركات مناشدا القطاع الخاص ترتيب اوضاعه لضمان ثقة الجمهور.
وقال "هناك حاجة الى مزيد من الشفافية في اداء الشركات لضمان ثقة الناس واثبات انهم ليسوا مخدوعين باعلانات مالية خيالية. على القطاع نفسه ان يمارس رقابة ذاتية لاستعادة ثقة الناس".
ومن جانبه اعلن وزير الخزانة الاميركي بول اونيل ان اجمالي الناتج المحلي في الولايات المتحدة سيسجل نموا "قد يبلغ حتى 5،3 في المئة" عام 2002.
واضاف ان هنالك "الكثير من الاسباب التي تدعو للتفاؤل" في شأن الاقتصاد الاميركي معتبرا ان الاقتصاد الاميركي يشهد تقدما في الاتجاه الصحيح، وذلك لمناسبة افتتاح المنتدى في جامعة بايلور في واكو.
وقال وزير الخزانة الاميركي ان من العوامل المشجعة على النهوض الاقتصادي "عدم وجود ركود تقريبا" فضلا عن قوة مبيعات السيارات وقطاع الاسكان.
واعتبر اونيل ان خفض الضرائب الذي يطبق منذ 2001 ساعد على تحقيق النهوض الاقتصادي فضلا عن الحوافز الاقتصادية التي تم تبنيها هذا العام كخفض الضرائب على الشركات لتشجيعها على الاستثمار مؤكدا ان هذه المبادرات ستسفر عن تامين مليون وظيفة بحلول نهاية 2002.
وشكلت انعكاسات فضائح الشركات المالية الاخيرة التي هزت الاسواق المالية وسبل وضع حد نهائي لها محور العديد من الحلقات خلال المنتدى الاقتصادي الذي ينظمه البيت الابيض ليثبت بذلك ان صحة الاقتصاد الاميركي تحظى بالقدر نفسه من الاهتمام مثل "مكافحة الارهاب"، وانها على راس اولويات الرئاسة.
غير ان كثيرا من الشكوك والانتقادات وجهت الى هذا المؤتمر على اساس انه مجرد دعاية انتخابية قبل انتخابات الكونجرس، خاصة وانه لم يتضمن أي ممثل للحزب الديمقراطي، وبشكل عام لم يتضمن معارضين لسياسات الرئيس الاميركي.
ويرى محللون ان الاقتصاد الاميركي على وشك الدخول في مرحلة كساد ثانية، وان السياسات التي اتبعها بوش، خاصة سياسة خفض الضرائب لم تؤد الا الى زيادة عجز الموازنة الاميركية.
واعرب بوش الذي وقع اخيرا قانونا يصلح قواعد التدقيق الحسابي لدى الشركات ويشدد العقوبات على المخالفات عن "قلقه" ازاء النقص في الشفافية في حسابات الشركات بالنسبة لصغار المستثمرين. وقال "ينبغي اعتماد الشفافية التامة".