شكوك حول امكانية انعقاد مؤتمر الرابطة التونسية لحقوق الانسان

تونس
مختار الطريفي في مواجهة رؤساء الفروع

اضحى من شبه المؤكد في تونس ان المؤتمر الذي اعلنت عن عقده الهيئة المديرة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان خلال نهاية الاسبوع الحالي لن يتم، وذلك بسبب حكم قضائي يمنع ذلك.
وكان عدد من الناشطين، ومن ضمنهم العديد من رؤساء فروع الرابطة نفسها، استصدروا حكما قضائيا يمنع عقد أي مؤتمر للرابطة بعد ان تم اقصاؤهم من صفوف هذه المنظمة "بصفة غير قانونية".
واكد هؤلاء المدعين هذا الاسبوع انهم سوف يطلبون من النيابة العمومية فرض تنفيذ قرار قضائي كان صدر في سبتمبر/ايلول الماضي ويوقف انعقاد أي مؤتمر للرابطة الى حين البت في الدعوى التي رفعوها ضد الهيئة المديرة الحالية.
وجاء هذا الاعلان على خلفية تأكيد الهيئة المديرة لهذه الهيئة الحقوقية التونسية وعلى لسان رئيسها مختار الطريفي انها غير معنية بتنفيذ الحكم القضائي الذي اصدرته المحكمة التونسية وانها ستعقد هذا المؤتمر رغم الحكم القضائي وذلك يومي 27 و 28 مايو/ايار 2006 كما ستقوم بكل الانشطة التحضيرية له.
واكد رؤساء فروع الرابطة الذين كانوا التجئوا الى القضاء بعد ان اتهموا القيادة الحالية بتعمدها اقصاءهم من هياكل المنظمة "دون وجه حق" وبخرق القانون الاساسي والنظام الداخلي انهم "سيستخدمون كل الوسائل من اجل منع عقد المؤتمر تنفيذا للحكم القضائي بما في ذلك ان يطلبوا من المدعي العام التدخل بالقوة العامة".
ويتهم هؤلاء الهيئة المديرة الحالية للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان بتعمدها استخدام إلغاء او دمج عدد من فروع الرابطة المنتخبة بهدف التخلص من كل الذين يرفضون الانسياق وراء تصرفاتها "الانفرادية والاقصائية".
واكدوا في بيان اصدروه بهذا الخصوص انهم لن "يسمحوا للهيئة المديرة الحالية بان تتمادى في لعب هذه المسرحية السمجة وان تعقد هذا المؤتمر الصوري وغير القانوني الذي سيتيح لها التغطية على تجاوزاتها وانحرافاتها الكثيرة والافلات من محاسبة منظوريها".
ويستغرب الموقعون على البيان من "هذا التعنت غير المبرر من قبل الهيئة المديرة الحالية وهذا الاصرار الواضح على خرق قوانين البلاد والذي يؤكد انها تسعى الى الحصول على المشروعية من هيئات خارجية، وانها تحمل نية مبيتة للقيام بدور مشبوه يستهدف سمعة بلدها وتشويه صورته امام الرأي العام الاجنبي".