شكوك تحوم حول 'بيرجيتا' لعلاج سرطان الثدي

لتقليص السرطان قبل الجراحة

لندن - رفض المعهد الوطني للصحة والرعاية المتميزة في بريطانيا عقار بيرجيتا أو بيرتوزوماب لعلاج سرطان الثدي الذي تنتجه شركة روش ليصبح الأحدث بين مجموعة من عقاقير علاج السرطان الجديدة باهظة الثمن التي تفقد قيمتها المالية.

وقال المعهد في مسودة توجيه الجمعة إنه لا يوصي بالعقار كمصدر جيد في موارد هيئة الصحة الوطنية بسبب الشكوك في فوائده على المدى الطويل.

وبيرجيتا مصنوع للاستخدام مع مجموعة من العلاجات الكيماوية وعقار هيرسبتين القديم أو تراستوزوماب الذي تنتجه روش قبل جراحات سرطان الثدي لتقليص السرطان قبل الجراحة.

وقال أندرو بيلون الرئيس التنفيذي للمعهد الوطني للصحة والرعاية "حتى يمكن التوصية باستخدام (بيرتوزوماب) كمكون إضافي لتراستوزوماب والعلاج الكيماوي تحتاج اللجنة لمزيد من الأدلة بشأن فوائده الطبية على المدى الطويل خاصة تأثيره على بقاء المريض على قيد الحياة.

في حدث علمي وُصف بالفارق، اكد علماء بريطانيون توصلهم الى صورة شبه كاملة للأسباب الوراثية التي تؤدي لتحول نسيج الثدي الصحي إلى آخر مصاب بسرطان الثدي.

وقام فريق طبي عالمي بتفحص 3 مليارات شفرة وراثية في 560 حالة إصابة بمرض سرطان الثدي، لدراسة الأضرار التي تصيب حمضنا النووي الذي يحول الأنسجة الصحية إلى سرطانية.

ووضع الفريق يده على 93 جينا قد يسببوا الأورام إذا تمحوروا.

ورغم ان بعض الجينات المكتشفة ظهرت في دراسات مسبقة، إلا أن العلماء يتوقعون أن تكون هذه اللائحة هي النهائية للحد من حدوث أي تغييرات نادرة وقليلة.

والدراسة، التي تعتبر الأكبر على الإطلاق، تعتبر خطوة هامة لإيجاد أدوية جديدة لمعالجة السرطان.

وقال مدير مؤسسة سانجر في كامبرديج والمشرف على الدراسة البروفسور مايك ستراتون "إنها نقطة محورية في أبحاث السرطان".

وصرح "هناك حوالي ألفين جين في جينات الإنسان، وكشفت لنا هذه الدراسة الآن أن 93 جيناً إذا تمحوروا فسيحولون خلايا الثدي الصحي إلى خلايا سرطانية في الثدي"، مضيفاً أن هذه المعلومة " هامة جداً".

وأردف "لقد أعطينا هذه اللائحة إلى جميع الجامعات والشركات المصنعة للأدوية وشركات التكنولوجيا الحيوية للبدء بتطوير علاجات جديدة لاستهداف هذه الجينات التي تتمحور".

ويتوقع المشرف على الدراسة أن يستغرق تصنيع الأدوية الجديدة وجعلها متاحة للمرضى نحو 10 سنوات، إلا أنه يحذر من أن "السرطانات هي وحوش كاسرة وتبتكر طرق ووسائل متنوعة لتطوير مقاومة ضد الأدوية الجديدة، إلا أنني على جميع الأحوال متفائل، إلا أنه تفاؤل متحفظ".

ووفقا للوكالة الدولية لأبحاث السرطان، التابعة لمنظمة الصحة العالمية، فإن سرطان الثدي هو أكثر أنواع الأورام شيوعًا بين النساء في جميع أنحاء العالم عامة، ومنطقة الشرق الأوسط خاصة، إذ يتم تشخيص نحو 1.4 مليون حالة جديدة كل عام، تودي بحياة أكثر من 450 ألف سيدة سنويا على مستوى العالم.