شكري غانم: ليبيا تواجه تدفق الملايين من المهاجرين غير الشرعيين

نحتاج الى مساعدة تقنية غربية للسيطرة على الوافدين

فاليتا - قال رئيس الوزراء الليبي شكري غانم الجمعة إن بلاده تواجه مشكلة تدفق "الملايين" من المهاجرين غير الشرعيين كل عام عبر حدودها الصحراوية الممتدة لمسافة خمسة آلاف كيلومتر وسواحلها البالغ طولها ألفي كيلومتر.
وقال غانم إن مشكلة ليبيا في هذا المجال لا تقارن بتدفق مئات المهاجرين غير الشرعيين على مالطا كل عام.
وأدلى رئيس الوزراء الليبي بهذه التصريحات في مؤتمر صحفي عقد في العاصمة المالطية فاليتا في ختام زيارته الرسمية التي استغرقت يومين، حيث بحث مع المسئولين المالطيين العلاقات الثنائية في الوقت الذي تستعد فيه الجزيرة للانضمام إلي الاتحاد الاوروبي العام القادم.
وفي معرض رده على سؤال بشأن الاجراءات التي تتخذها ليبيا لوقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين إلي إيطاليا انطلاقا من شواطئها حيث يجد المئات منهم أنفسهم في مالطا، قال غانم إن مالطا وليبيا متفقتان على أن هذه مشكلة دولية ويتعين التعامل معها في إطار جماعي.
وقال إن الهجرة غير الشرعية أدت إلي مشكلات إنسانية واقتصادية وسياسية وأمنية، يجب على الدول التي تضررت من هذه المشكلات أن تحلها معا.
وقال غانم، وهو اقتصادي في الحادية والستين من عمره تلقي تعليمه في الولايات المتحدة، إن ليبيا تسعى للحصول على المساعدة من الاتحاد الاوروبي ودول أخرى ولاسيما في صورة أجهزة حديثة لمراقبة حدودها البرية والساحلية.
وقال غانم إن بلاده ستنضم إلي تجمع الشراكة اليورو-متوسطية والذي يضم الاتحاد الاوروبي والدول المتوسطية غير الاعضاء في الاتحاد إذا ما دعيت إلي ذلك.
وردا على سؤال حول فرض تأشيرات دخول على خمسين ألفا من الليبيين يزورون مالطا سنويا بمجرد أن تنضم الجزيرة للاتحاد الاوروبي العام القادم، قال رئيس الوزراء المالطي ايدى فينيش ادامى إن حكومته ستسرع إجراءات النظر في طلبات التأشيرات تفاديا لاي تأخيرات في منحها.
وكان فينيش ادامى قد صرح في وقت سابق بأن محادثاته مع نظيره الليبي تناولت العلاقات الثنائية والدولية. وقال إنه بعد انضمام بلاده للاتحاد الاوروبي، فإنها تريد أن تستمر علاقاتها الممتازة مع ليبيا، مشيرا إلى أن هذا من شأنه إتاحة فرص ممتازة للاستثمار الاجنبي في الجزيرة وعلى الاخص من ليبيا.
وخلال زيارته، اجتمع غانم مع الرئيس المالطي جويدو دي ماركو كما أقام نظيره المالطي مأدبة عشاء رسمية تكريما له. واجتمع أيضا مع زعيم المعارضة الفريد سانت.
كما زار غانم مصنعين مملوكين لليبيا في مالطا وألقي كلمة أمام اجتماع لرجال الاعمال والصناعة في الجزيرة قبل مغادرته عائدا إلى طرابلس بعد ظهر الجمعة.