شكراً لمن تآمر ضد الإخوان!

أكذوبة الإخوان كُشفت وبسرعة

غداً 30 يونيو، ذكرى يوم مجيد فى تاريخ مصر، عندما خرجت عشرات الملايين من الجماهير لتصحيح خطأ مُرَكَّب لفئة مؤثرة من نخب السياسة والثقافة انحازت لمرشح الإخوان فى الانتخابات الرئاسية، ومارست كل فنون الإقناع والابتزاز لمصلحة التصويت له، بأوهام ممزوجة بأكاذيب بأن الإخوان شركاء فى ثورة 25 يناير وبأنهم فصيل وطنى أصيل، ودون فهم وتقدير للأخطار الجسام فى التكوين الهيكلى للجماعة!

برغم موقف الإخوان الواضح قبل الثورة برفض الاشتراك مع »شوية عيال«! وبرغم رأيهم المبدئى المُسجَّل بأن الوطن حفنة من التراب العفن! وللأسف، فإن بعض المروِّجين للإخوان، وفيهم عدد من الرومانسيين، لا يزالون يجاهرون بأنه كان من حق ممثل الإخوان فى القصر الرئاسى أن يُكْمِل مدّته الرئاسية! دون أن يحلّوا المعضلة الدستورية القانونية الديمقراطية التى كانت تُوجِب عزله ومحاكمته، على الأقل لواقعة انتهاكه الدستور الذى أقسم على احترامه، عندما ألغى منه موادّ وأضاف موادّ وحصَّن قراراته من الطعن..إلخ.

أما عشرات الملايين من المواطنين، بوعيهم المتراكم عبر آلاف السنين، فقد أدركوا بعد أشهر قليلة أكذوبة الإخوان وخطرهم المُحدِق إذا لم يُحسَم أمرهم ويُدفَع بهم دفعاً خارج السلطة التى قالوا إنهم جاءوا ليستقروا فيها 500 عام! واتفقت أغلبية الشعب على أن مواجهة شراسة الإخوان وجرائمهم وفشلهم لا تكون إلا بيد الجيش الوطنى الذى استجاب للنداء.

فكان الخلاص من مؤامرة الإخوان الكبرى التى كذبوا فيها على الجميع ثم أطاحوا بالجميع، بكل خِسّة وحماقة، مدعومين من قوى خارجية كبرى وأبواق إعلامية إقليمية! ولحسن الحظ، فإن الرومانسيين لم يكن لهم تأثير على سير الأحداث، وإلا لكان موقفهم عائقاً فى التصدى لمؤامرة الإخوان الكبرى بكل أدوات السياسة السلمية حتى إذا كان التآمر شرطاً أساسياً! فشكراً لكل من شارك فى المؤامرة التى أنقذت البلاد من الإخوان الذين هم أكبر مؤامرة فى الحياة السياسية.

تبقى أهم تطلعات 30 يونيو التى يلزم لتحقيقها استعادة روح 30 يونيو، وأهمها اتفاق الأغلبية الوطنية على هدف كبير، واصطفاف الكتلة الكبرى لتحقيقه.

أحمد عبد التواب

كاتب مصري