شكراً للاحتجاجات

بقلم: سلام سرحان

شكراً للاحتجاجات على الفيلم التافه المسيء للنبي محمد، الذي ما كان ليشاهده سوى عدد قليل من الاشخاص..شكراً لها لأنها جعلت أكثر من مليار شخص في أنحاء العالم يشاهدون الفيلم من باب الفضول لأن الاحتجاجات سيطرت على عناوين الأخبار.

شكراً لها لأنها جعلت 85٪ من البريطانيين يربطون بين الاسلام والارهاب، ويعبرون عن قلقهم من تزايد المسلمين في بريطانيا. وبالتأكيد سيؤثر ذلك على حياة نحو مليون مسلم في بريطانيا. وهذا مجرد مثال لحال معظم أنحاء العالم، وخاصة البلدان الغربية.

شكراً لها لأنها جعلت نصف البريطانيين يعبرون عن استعدادهم للتصويت لأحزاب معادية للاسلام، وهذه أيضاً ليست حالة خاصة ببريطانيا، بل حالة عامة.

شكرا للاحتجاجات لأنها دفعت كثيراً من المستثمرين في البلدان العربية لتغيير خططهم والانسحاب من بلداننا...شكراً لها لأنها دفعت كثيرا من الشركات التي كانت تفكر بالاستثمار في البلدان العربية لتغيير خططها وصرف النظر عن الاستثمار هناك.

شكراً لها لأنها أدت وستؤدي لإلغاء ملايين الرحلات السياحية الى بلداننا العربية وتدمير حياة عشرات الملايين، الذين تعتمد حياتهم على السياحة، وخسارتنا مليارات الدولارات نتيجة ذلك.

شكراً لها لأنها دفعت مجلة فرنسية تعاني من مصاعب مالية لتجد أن حبل إنقاذها يكمن في نشر رسوم تسخر من النبي محمد لتحتل عناوين الاخبار وتنجو من الانهيار. وشكراً لتبعات ذلك التي تبدأ ولا تنتهي باغلاق مدارسها ومراكزها الثقافية في عشرين دولة.

شكراً لها لأنها ستدفع الكثير من الفاشلين والباحثين عن الأضواء مثل القس تيري جونز للاستمتاع بالاضواء والشهرة بمهاجمة الاسلام.

أما كان أحرى بالغيارى على النبي محمد أن يهملوا الفيلم بدل أن يجعلوا تأثيره يتضاعف مئات ملايين المرات؟

سلام سرحان