شعراء مصر والسودان وفلسطين يتألقون في 'أمير الشعراء'

بغيت أطمنك يا بو خلف كل ضيوفك بخير

أبوظبي - كانت العاصمة الإماراتية مساء الأربعاء على موعد مع ليلة من ليالي الشعر أحلى الكلام وأعذبه، حيث تنافس 4 شعراء في ثالث أمسيات المرحلة الأولى من برنامج أمير الشعراء بموسمه السادس، هذه الحلقة التي حملت عبق الشعر وأريجه، مباراة شعرية راقية محكومة بآراء نقدية متزنة.

استهلت الحلقة الثالثة من هذا البرنامج الذي تنظمه وتنتجه وتدعمه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي، بترحيب مقدم البرنامج الممثل القدير باسم ياخور بأعضاء لجنة التحكيم وبالضيوف والجمهور من أبو ظبي دار الثقافة والإبداع، والشعراء المشاركين.

في البداية تمّ عرض النتائج النهائية لتصويت الجمهور عبر الرسائل النصية، فكان التأهل من نصيب الشاعر المصري عصام خليفة الذي حاز على 90%، والشاعرة الفلسطينية نفين عزيز طينه التي حازت على 46%، فيما خرج مودعاً المسرح والبرنامج الشاعر العُماني ناصر الكلباني بعدما حصل على أقل نتيجة وهي 44%، وبذلك حجز حتى اليوم 6 شعراء مراكزهم من أصل 15 في المرحلة الثانية.

وتبث حلقات المسابقة على الهواء مباشرة من على مسرح شاطىء الراحة عبر قناة "بينونة" الفضائية الإماراتية بالإضافة للتلفزيون السعودي - القناة الأولى، وقناة المحور الفضائية المصرية.

الأمسية كانت عابقة بالوفاء والحب والحنين للراحل محمد خلف المزروعي رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية السابق في أبوظبي من خلال قصيدة أحد الشعراء المشاركين، إلى جانب أبيات قيلت عنه في فقرة المجاراة، والراحل الأديب والشاعر الموريتاني محمد ولد عبدي الذي تم ذكره في قصيدة شاعر مشارك.

انطلق 4 شعراء، كل واحد منهم طرح نصه، وأمله كبير بالفوز ببطاقة التأهل التي تمنحها لجنة تحكيم المسابقة المكونة من د.عبدالملك مرتاض، د. صلاح فضل، د.علي بن تميم.

مناهل فتحي متأهلة

شارك في الحلقة الثالثة كل من الشعراء: أسامة غاوجي من الأردن، محمد ولد إدوم من موريتانيا، مفرح الشقيقي من السعودية، ومناهل فتحي من السودان.

وقد تألق الشعراء بما قدموه من نصوص وجدانية ذات عمق إنساني وروحاني حتى قارب بعضهم الصوفية، واستعاد آخرون تجارب شعرية وطنية في قالب حديث وصنعة شعرية وفنية عالية، كما شهدت الحلقة تفاعلاً حقيقياً بين الشعراء وجمهور الشعر، وأظهرت ضرورة النقد في تصويب تجارب الشعراء ومسيرة الإبداع الشعري من خلال ما أبداه أعضاء لجنة تحكيم المسابقة من آراء نقدية عبّرت عن ذائقة نقدية سليمة وعميق نظر إلى نتاج الشعراء المشاركين.

لكن الشاعرة السودانية مناهل فتحي استطاعت أن تخطف بطاقة التأهل من أعضاء لجنة التحكيم بمجموع درجات 47%، فيما سيكون الشعراء الثلاثة الآخرين، بانتظار التصويت عبر الرسائل النصية لمعرفة من سينقذه الجمهور ويكمل مسيرته في البرنامج، فاثنان منهم يمتلكون فرصة الانتقال إلى المرحلة التالية من المسابقة حال حصولهم على أعلى نسبة تصويت مُضافة لدرجة التحكيم.

فقرة المجاراة

كان ضيفا الحلقة في فقرة المجاراة بين الشعر الفصيح والشعر النبطي، الشاعر المتميز أحد نجوم شاعر المليون في الموسم السادس العُماني حمود بن وهقه اليحيائي، والشاعرة السودانية منى حسن حيث كانت بينهما مجاراة ألهبت المسرح وتفاعل معها الجمهور حيث قدم كل منهما قصيدة جارى فيها زميله، فقدم اليحيائي قصيدة نبطية في حين ردت منى عليه بقصيدة من شعر الفصحى، ومن ثم ألقت الشاعرة منى قصيدة فصحى ليعود اليحيائي ويرد عليها بقصيدة نبطية جديدة، وقد لاقت هذه الفقرة المجاراة بين الشعر النبطي والشعر الفصيح تصفيقاً حاراً وإعجاباً من قبل الجمهور المتواجد.

وأكثر ما لفت في هذه الفقرة إهداء أبيات من الشعر للراحل محمد خلف المزروعي مدير لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية ومؤسس هذا البرنامج وواضع فكرته، فكانت بمثابة تحية تقدير ووفاء للشخص الذي رحل وترك منجزات يشهد لها على مر التاريخ، وتأكيد على الاستمرار بهذه المنجزات، وجاء في القصيدة :

بغيت أطمنك يا بو خلف كل ضيوفك بخير

فرسان الحلقة القادمة

أنهى الشعراء مهمتهم، وفي الختام قرأ الفنان باسم ياخور مقدم المسابقة في هذا الموسم بعض التغريدات التي قيلت عن الحلقة والمشاركين، وأعلن عن فرسان الأمسية الرابعة وهم الشعراء حسن الصميلي من السعودية، سنية مدوري من تونس، مشعل الصارمي من سلطنة عمان، ومصعب بيروتية من سوريا.