شعراء سعوديون يتغنون بمصر في معرض القاهرة للكتاب

إيه يا مصر

أكد الشاعر المصري أحمد سويلم، أن الحركة الشعرية السعودية، شهدت حراكاً كبيراً خلال الفترة الأخيرة، وأن الشعر السعودي أصبح له مكان خاص في جميع المحافل الثقافية الدولية، وقال سويلم: إن الأمة العربية أُطلق عليها أمة شاعرة، وإن جزيرة العرب هي مهد الشعر العربي، الذي ظل الأداة الإعلامية الوحيدة منذ عصر الجاهلية حتى العصر العباسي.

مُشيراً إلى أن إعلام الناس بالأحداث والأزمات والمواقف قديماً، كان يتم من خلال القصائد الشعرية التي تُلقى عليهم في الأسواق المختلفة.

جاء ذلك خلال الأمسية الشعرية التي نظّمها جناح المملكة العربية السعودية، ضيف شرف معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السادسة والأربعين، وشارك فيها د. صالح بن سعيد الزهراني، ود. أحمد بن عبدالله التيهاني، والشاعر عيسى بن علي جرابا، وأدارها الشاعر أحمد سويلم.

ومن جانبه، أكد د. صالح بن سعيد الزهراني، أن الشعراء المصريين لعبوا دوراً كبيراً في تطوّر الحركة الشعرية في العالم العربي، وقال: إن المدارس الشعرية المصرية المختلفة (الإحياء والبعث، والكلاسيكية الجديدة، والرومانسية.. وغيرها من المدارس الحديثة)، دعّمت الحركة الشعرية العربية.

وألقى الزهراني، عدداً من قصائده المختلفة، منها قصيدة الكون الفسيح، قال فيها:

لا تلمني فلا يُلام الجريحُ ** حين يشكو، وحين تشكو الجروحُ

لا تلمني فلا يُلام طريدٌ ** لا يلام المظلوم حين يصيحُ

لا تلمني، لمْ خافقاً بين جنبيـ ** ك، لم يخفقْ، لم تحتضنه القروحُ

وأنا لن ألوم من مات حسّاً ** إنما اللوم للذي فيه روحُ

لا تلمني وجهي يلوم صنيعي ** وفؤادي فوق المآسي طريحُ

• إيه يا مصر

ثم ألقى الشاعر عيسى بن علي جرابا، عدداً من قصائده الشعرية، منها قصيدة "إيه يا مصر" و"روح الأرض" و"ميقات القلوب" و"ليت" و"خطيئة".

يُذكر أن، الشاعر عيسى جرابا قد فاز بلقب "شاعر عكاظ" عام 1434هـ في مهرجان "سوق عكاظ"، الذي تنظّمه المملكة العربية السعودية سنوياً، ويتضمّن المهرجان مُسابقات مُتعددة على مُستوى الوطن العربي، وتغطي مساحة واسعة من الإبداع الفني، ابتداءً من الشعر، مروراً بالفن التشكيلي والخط العربي، وانتهاءً بالفلكلور الشعبي، في حين أصبح الحصول على الجائزة من طموحات المبدعين في مُختلف الأقطار العربية، خصوصاً بعد ما حقّقته المسابقة من شُهرة خلال الأعوام الماضية، وتنافست عليها أسماء لها حضورها ووزنها في الشأن الثقافي العربي، وجائزة الشعر تُعنى بالشعر الفصيح، وتقدير الشاعر العربي الأصيل من خلال منحه وسام الشعر العربي المتمثّل في لقب "شاعر عكاظ"، كما يحصل الفائز على درع عكاظ وبردة شاعر عكاظ، وجائزة مالية قدرها 300 ألف ريال.

وقال الشاعر عيسى جرابا في قصيدته "إيه يا مصر":

إِيْهِ يَا مِصْرُ مَا عَسَانِي أَقُوْلُ؟ ** وَعَلَى رَاحَتَيْكِ تَزْهُوْ الفُصُوْلُ

تُشْرِقُ الشَّمْسُ مِنْ جَبِيْنِكِ جَذْلَى ** بِالأَمَانِي فَتَسْتَفِيْقُ الـحُقُوْلُ

وَتَسَاقَى النَّمَاءُ مِنْ قَلْبِكِ الـحَا ** نِي وَمِنْ مُقْلَتَيْكِ فَاضَ النِّيْلُ

وَتَهَادَتْ سَنَابِلُ القَمْحِ تَجْلُوْ ** هَا الـمَآقِي وَلِلمُنَى تَعْلِيْلُ

وَشُمُوْخُ النَّخِيْلِ لَحْنٌ أَبِيٌّ ** لا يُنَاغِي صَدَاهُ إِلاَّ النَّخِيْلُ

والـمَسَاءَاتُ يَسْتَثِيْرُ هَوَاهَا ** مُهَجاً وَالـهَوَاءُ صَبٌّ عَلِيْلُ

وَرَوَابِيْكِ رَوْضَةٌ مِنْ حَنَانٍ ** طَابَ فِيْهَا مَبِيْتُنَا وَالـمَقِيْلُ

نُضْرَةٌ فِي الثَّرَى تَغَشَّتْ وُجُوْهاً ** وَارْتَدَتْهَا مَشَاعِرٌ وَعُقُوْلُ

إِيْهِ يَا مِصْرُ فِي رِحَابِكِ أَحْلا ** مِي عَذَارَى وَطَرْفُ شِعْرِي خَجُوْلُ

ثم ألقى الشاعر السعودي د. أحمد عبدالله التيهاني، عدداً من قصائده، منها "وصية تهلل وحل موت المغني". (خدمة وكالة الصحافة العربية)