شعراء الكويت يُعلنون التحدّي

لجنة التحكيم في الكويت.. احتفاء متبادل ..

أبوظبي - بثّت قناتا أبوظبي الفضائية وبينونة الثلاثاء، الحلقة التسجيلية الرابعة من برنامج "شاعر المليون" لموسمه السابع والذي تنظمه وتنتجه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي، وتنفذه شركة بيراميديا.

كانت انطلاقة الحلقة بعرض تقرير شيق لزيارة أعضاء لجنة التحكيم وطاقم فريق العمل للبرنامج فور وصولهم للكويت، لأحد أهم الصروح الشعرية والثقافية في الكويت وهو "ديوانية شعراء النبط"، حيث قام العديد من الشعراء الكويتيين بتقديم قصائدهم مُعبّرين من خلالها عن مدى فرحتهم بتواجد أعضاء لجنة التحكيم "شاعر المليون" في الكويت.

كما وثقت الحلقة وبطريقة جديدة فيها الكثير من الإبداع والتشويق للمقابلات والتصريحات التي أدلى بها الشعراء المشاركون في هذه الحلقة وعبّروا من خلالها عن انطباعهم ورأيهم في المسابقة، قبل الوقوف أمام لجنة التحكيم وبعد أن جلسوا على الكرسي وقدموا مشاركاتهم، حيث أعلنوا وبثقة عالية ومنذ مرحلة مبكّرة التحدي وخوض المنافسة على البيرق.

واللافت في حلقة جولة الكويت تعدد مشاركة الكثير من الشعراء الذين سبق وشاركوا في البرنامج في دوراته السابقة، فحلم الوصول إلى "مسرح شاطىء الراحة" لدى البعض يحتاج إلى العديد من المحاولات لتحقيقه، وفي جولة الكويت شارك الكثيرون من الشعراء للمرة الخامسة والسادسة على التوالي متمنين إجازتهم من قبل اللجنة، وذلك بعد أن تمكنوا من تطوير ذائقتهم الشعرية والنهوض بمستوى شعرهم.

وقد قال في هذه المشاركات المتتالية الدكتور غسان الحسن أن جميع الشعراء الذين سبق لهم المشاركة في البرنامج قدموا هذا الموسم للمشاركة بثقة عالية وتميز وتمكن شعري واضح، ونحن كأعضاء لجنة تحكيم نحييهم على هذه الروح العالية التي اكتستهم، ونشكرهم جميعاً على إصرارهم وتصميمهم للوصول لجميع المراحل التي مروا بها في المواسم السابقة.

ومما استرعى انتباه لجنة التحكيم أثناء مقابلاتهم للشعراء هو إقبال الكثير من الشعراء الذين قدموا للمشاركة بالبرنامج لأول مرة وبكل ثقة وحماس، مما دفع فضول أعضاء لجنة التحكيم وتساؤلاتهم عن سبب عدم إقدام الشعراء للمشاركة في المواسم السابقة رغم تمكنهم في الشعر وارتفاع مستواهم الشعري بصورة ملحوظة.

وحول ذلك أوضح سلطان العميمي أنه حين سؤاله للشعراء عن سبب عدم مشاركتهم سابقاً في البرنامج، كان جواب الغالبية منهم أنهم لم يكونوا راضين عن مستواهم الشعري مما دفعهم لتطوير مستواهم الشعري والتقدم والنهوض به بالاستفادة من المواسم السابقة من "شاعر المليون" وهذا الشيء إيجابي وأنا أشيد به.

كما شهدت الحلقة تواجد شاعر كويتي مُعاق أتى للمشاركة في البرنامج معلناً رغبته في الوصول للبيرق متحدياً بذلك إعاقته التي يراها على أنها ليست بابتلاء إنما هدية من رب العالمين، وعند تواجده أمام لجنة التحكيم قدم شعراً راقياً ومستوى متميزاً، وقد حازت مشاركته على إعجاب أعضاء لجنة التحكيم التي رحبت به وأثنت على تحديه وإصراره واعتبروا مشاركته بمثابة وسام فخر يعتزوا به، مما دفع أيضاً حمد السعيد منح الشاعر لقب سفير ذوي الاحتياجات الخاصة والنهوض من مكانه والتوجة للشاعر ليحييه على إصراره وعزيمته التي أثلجت صدره.

التميز في هذه الحلقة استمر حتى بات يشكل عنواناً لمقابلات شعراء جولة الكويت، فلقد كان بمثابة مفاجأة للجنة التحكيم أن تقرأ لشعراء لم تقرأ لهم سابقاً، وشعراء قرأت لهم عدة مرات في مواسم سابقة، وشعراء سبق لهم المشاركة منذ الطفولة في" شاعر المليون للأطفال" في الموسم الثاني، فلقد فاجأ أحد الشعراء السعوديين المقيم في الكويت، أعضاء لجنة التحكيم بمشاركتة في الموسم السابع للبرنامج ، وذلك بعد بلوغه 18 عاماً، وبعد سنوات من الإصرار والعزيمة في أعقاب مُشاركته في برنامج "شاعر المليون للأطفال"، وقدم نقلة شعرية رائعة من خلال مشاركته، مما دفع بدر الصفوق عضو اللجنة الاستشارية أن يقدم له البطاقة الذهبية، ويثنيه على إصراره للوصول لمبتغاه الشعري، مؤكداً أنه تتلمذ من خلال مواسم البرنامج السابقة.

ولم يكتفِ شعراء السعودية بجولة أعضاء لجنة التحكيم في السعودية، فلقد توافدت أعداد كبيرة من الشعراء السعوديين للمشاركة ضمن جولة الكويت، كما اتفق شعراء البحرين على مقابلة لجنة التحكيم في الكويت بما أن جولات اللجنة تفتقد لجولة البحرين هذا الموسم، فلقد تضمنت مقابلات لجنة التحكيم في الكويت سلسلة من الشعراء البحرينيين المتميزين الذين توالوا على لجنة التحكيم مما أذهل اللجنة، وأجازوا العديد منهم لجزالة نصوصهم الشعرية وقوة حضورهم الشعري وتميز أدائهم.

كما عرضت الحلقة مشاركة شاعر كويتي وتقديمه قصيدة لروح الفقيد محمد خلف المزروعي الذي أطلق البرنامج في عام 2006 والعديد من أهم المشاريع الثقافية العربية والعالمية، وأكد الشاعر من خلال قصيدته أن ذكرى الراحل لن تغيب أبداً لما قدّمه من إنجازات سوف يخلدها التاريخ، مؤثراً بأبياته الشعرية أعضاء لجنة التحكيم.

وعلى الرغم من رضا لجنة التحكيم عن الشعراء الذين قابلتهم إلا أن هذا لم يمنع من تواجد بعض الشعراء الذين واجهوا نقد اللجنة الصارم، إن كان من ناحية النصوص التي قدموها أم من ناحية العناوين التي تم اختيارها لقصائدهم.