شعث: تعيين رئيس وزراء فلسطيني لا يحد من صلاحيات الرئيس

الفلسطينيون يركزون على الدور السعودي

الرياض - قال وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني الدكتور نبيل شعث أن تعيين رئيس وزراء للدولة الفلسطينية "لن يحد من صلاحيات الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أسوة بباقي دول العالم".
وقال شعث الذي يزور السعودية حاليا في تصريح له الاربعاء حول مسالة تعيين رئيس وزراء للسلطة الفلسطينية "أن الفكرة جيدة لكن عندما يكون لنا دولة مستقلة"، مؤكدا أن تعيين رئيس وزراء لن يحد من صلاحيات الرئيس الفلسطيني أسوة بباقي دول العالم التي يشمل نظامها رئيسا ورئيسا للوزراء.
واستغرب الوزير شعث أن "يأتي دعوة تعيين رئيس للوزراء من الولايات المتحدة الدولة الوحيدة في العالم التي لا يوجد لديها رئيس للوزراء".
وردا على ما تردد من أنه أحد المرشحين لتولى منصب رئيس الوزراء قال شعث "لن نتآمر على رئيسنا ولن نكون جزءا من مؤامرة على الرئيس الذي قاد كل مراحل نضالنا إرضاء لامريكا وإسرائيل"، مشيرا في إلى الاصلاحات التي تبناها عرفات وتحد من صلاحياته ومنها قبوله تعيين وزيرا للداخلية وقيام نظام مستقل للقضاء لا يسمح للرئيس بعزل أي من القضاة بعد تعينه.
وقال شعث الموجود في الرياض حاليا إن "كل إصلاح في مصلحتنا سنتبناه ولسنا مستعدين لقبول الاصلاح لمجرد أن الامريكيين والاسرائيليين يريدونه".
وقال الدكتور شعث الذي التقى الثلاثاء في جدة وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل، أن السلطة الوطنية "ترفض أي إصلاحات تكون استجابة للمطالب الاسرائيلية والامريكية ولا تتفق مع المصالح الفلسطينية".
وحول المباحثات التي أجراها الوفد الفلسطيني الذي يضم بالاضافة إليه محمود عباس (أبو مازن) أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في جدة مع الامير سعود الفيصل، أوضح شعث "إن الوفد عقد جولتين مطولتين من المباحثات مع الامير سعود الفيصل عقب عودته من جولته الاخيرة ولقاءاته ونظيريه المصري والاردني في نيويورك باللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط وفى واشنطن مع الرئيس الاميركي ووزير خارجيته".
وأوضح شعث أن الامير سعود الفيصل "وضع الجانب الفلسطيني بالتفصيل في صورة تلك اللقاءات كما تم البحث خلال الاجتماعين في خطة العمل المستقبلية فلسطينيا وعربيا وتحديد المطلوب لتحريك الموقف إلى الامام".
وقال شعث "أننا بحثا مع الامير سعود وبشكل خاص المذبحة التي ارتكبتها القوات الاسرائيلية ليل الاثنين/الثلاثاء في غزة والقتل المجنون لخمسة عشر شخصا ووقوع عشرات الجرحى"، مشيرا إلى أن "الجانبين السعودي والفلسطيني اتفقا على اعتبارها مؤشرا على أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لا يريد التهدئة".
وكان الامير سعود الفيصل استعرض الثلاثاء مع شعث وابو مازن نتائج المباحثات التي أجراها ونظيريه المصري احمد ماهر والاردني مروان المعشر مع الرئيس الاميركي جورج بوش وزير الخارجية كولين باول.
وكان الفيصل قام خلال اليومين الماضيين بجولة شملت كلا من سوريا ولبنان ومصر لاطلاع المسئولين على نتائج محادثاته مع الرئيس الامريكي حول جهود إقرار السلام في الشرق الاوسط.