شعبولا يهاجم بوش وشارون

القاهرة - من رحاب مصطفى
من حق شعبان ان يكون بديلا لكاظم الساهر!

حققت اغنية "الصورة والكتابة" للمغني الشعبي المصري شعبان عبد الرحيم رواجا في مصر حيث وزعت خلال ثلاثة اسابيع اكثر من 300 الف نسخة مقابل 100 الف نسخة في العالم العربي، وفق الموزعين.
ويهاجم عبد الرحيم المعروف باسم "شعبولا" في الاغنية الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون ويعتبرهما وجهين لعملة واحدة، مستخدما تعبير "الصورة والكتابة" الذي يشار به الى وجهي العملة النقدية في مصر.
ويقول شعبولا "بوش وشارون بالنسبة لي مثل الصورة والكتابة"، منتقدا السياسة الاميركية في العراق ومنددا "بالاعتداءات الاسرائيلية المتكررة على الفلسطينيين".
وتقول الاغنية التي الف كلماتها اسلام خليل، "الصورة والكتابة، امريكا واسرائيل، خلوا الدنيا غابة، وولعوا الفتيل. امريكا فاردة جناحها، ومعدش يهمها، مش لاقية حد يحوشها ولا حد يلمها. مرة يقول ايران، وبعد شوية سورية، ويقصر في الكلام، لو حد قللو كوريا.عايزين يضايقوا في سوريا ويضربوا لبنان، من يمة اسرائيل والتانية امريكان".
وينتقد المغني الشعبي الذي يستخدم مفردات شعبية تلقى صدى واسعا في الشارع المصري "السكوت العربي على ما يجري على الساحتين الفلسطينية والعراقية".
وتقول كلمات الاغنية "الكل قاعد ساكت، والكل على بعضه اتكل، ونهار وليل شارون قاعد يجر الشكل".
ويتابع "وسكوتنا معدش نافع، وهي اكبر غلطة، وبكرة كل واحد ينعمله خارطة، يا عمي عربي امتى، حتفوق من اللي انت فيه، جاي الطوفان عليك، ومانتاش داري بيه". ويلمح المؤلف بكلمة خارطة الى "خريطة الطريق" التي اعدتها اللجنة الرباعية الدولية لحل النزاع الفلسطيني الاسرائيلي والتي لا تزال حبرا على ورق.
ويصور "الفيديو كليب" الذي يتضمن رسوما متحركة، بوش وشارون في شكل شيطانين والمواطن العربي جالسا على كرسي الجامعة العربية وفمه مقفل بسحاب.
وعبد الرحيم الذي كان يعمل في كي الملابس في احد الاحياء الشعبية القاهرية، اتجه الى الاغنية الشعبية ذات الطابع السياسي ولقي رواجا منقطع النظير عبر اغنيته الاولى "انا بكره اسرائيل/ وبحب عمرو موسى" قبل ثلاثة اعوام، مع بداية انطلاقة انتفاضة الاقصى في فلسطين. وباع ذلك الشريط حسب الموزعين خمسة ملايين نسخة.
وكان عمرو موسى انذاك وزيرا لخارجية مصر وقد اشتهر بنقده اللاذع للسياسة الاسرائيلية. ويقول مراقبون في مصر ان عمرو موسى اقيل من منصبه في وزارة الخارجية بعد انتشار اغنية شعبان عبد الرحيم التي زادت في شعبيته.
ومع شعبيته الكبيرة فان شعبان عبد الرحيم لا يتمتع بمؤيدين فقط، بل هناك ايضا من ينتقدونه بحدة.
ويقول الشاعر عبد الرحمن الابنودي "لا شك ان الحكومات العربية سعيدة بان يكون شعبان بديلا للشعراء والملحنين الموهبين في فترة هذا الظلام الغنائي والابتذال الذي ساد كل المجالات الغنائية والتي تشجعها مافيا عربية تحقق ارباحا منها".
ويضيف الابنودي الذي كتب عشرات الاغاني العاطفية والوطنية لكبار المطربين المصريين وبينهم عبد الحليم حافظ وعلي الحجار ومحمد الحلو، "لا يمكن لمثلي او لغيري ان يواجه حقيقة الوجود الصهيوني في المنطقة العربية وانما يسمح لتلك البدائل الكاريكاتورية ان تلعب هذه اللعبة كأن القدر عين شعبان ناطقا باسمنا جميعا".
ويرى الشاعر المصري ان "المسموح من الانظمة العربية ان يتحول الصراع الى نكتة او مهزلة". ويضيف ان "الفراغ السياسي في الفن تخلقه التلفزيونات العربية ومن حق شعبان ان يكون بديلا للعراقي كاظم الساهر طالما انه نسي مأساة بلاده".
ولا تذاع اغاني شعبان عبد الرحيم في الاذاعات وقنوات التلفزيون الحكومي المصرية وانما تبثها الفضائيات العربية الخاصة.
ويؤكد مسؤولو الرقابة المصرية ان اقصاء اغاني شعبان يرجع الى انه ليس معترفا به كفنان محترف من قبل الاذاعة والتلفزيون المصري.
ولكن مسؤولا في الرقابة المصرية يقول ان "السبب الحقيقي في منعه هو انتقاده الحاد للرؤساء العرب".