شرويدر يأمل أن يؤدي فوز ألمانيا بكأس العالم لزيادة شعبيته!

برلين - من أندرو مكاثي
شرويدر بحاجة شديدة لدعم كروي!

كان المستشار الالماني جيرهارد شرويدر واحدا من أول مشجعي كرة القدم الالمان الذين حصلوا على تذكرة لمباراة ألمانيا ضد البرازيل في نهائيات كأس العالم في مدينة يوكوهاما اليابانية يوم الاحد المقبل.
ويحضر شرويدر ورئيس الوزراء الياباني جانيتشيرو كويزومي الان قمة الثماني في كندا. ويدرس البلدان إمكانية أن يسافر شرويدر إلى اليابان على متن طائرة كويزومي لمشاهدة المباراة.
وعلاوة على إدارته لثالث أكبر اقتصاد في العالم، بدأ شرويدر مؤخرا يقوم بدور المعلق الرياضي حيث راح يطمئن الامة القلقة أن النجاح محتمل مع تقدم فريق ألمانيا إلى نهائيات كأس العالم.
وبينما لم يبق على الانتخابات سوى أربعة اشهر، يأمل شرويدر أن يؤدي فوز ألمانيا يوم الاحد إلى تأكيد ادعاءاتها بأنها واحدة من كبار القوى في كرة القدم وأن تخرج في النهاية من دائرة الكآبة التي هبطت عليها خلال أشهر الشتاء.
وفي الوقت الذي يستمتع شرويدر فيه بتحسن في مستوى شعبيته في استطلاعات الرأي، فإن الاستطلاعات تظهر أيضا الحالة المزاجية الكئيبة المسيطرة على البلاد، والتي جعلت الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي يقود الحكومة يأتي ثانيا في الترتيب بعد المعارضة المحافظة.
وعلى الرغم من أن اقتصاد البلاد بدأ يستعيد عافيته، إلا أن هناك إحساسا في ألمانيا أن كل شيء يراوح مكانه. فالبطالة لا زالت على مستوياتها المرتفعة والنمو الاقتصادي يأتي في ذيل قائمة الدول الاوروبية.
وقد وصل الحماس لثقافة الاحتفاظ بالاسهم والتي ظهرت خلال السنوات الست الماضية على خلفية سلسلة من عمليات الخصخصة الكبيرة، إلى نهايتها مع انهيار أسعار الاسهم ووصولها إلى أقل من السعر الذي طرحت به أبان الركود في الاسواق العالمية.
علاوة على ذلك فإن الشكوك التي أحاطت باستبدال المارك الالماني باليورو، والتي تبخرت عقب استخدام العملة الجديدة في كانون لاول/يناير، عادت ثانية مع تعرض البلاد لموجة من غضب المستهلكين بسبب لجوء التجار لاستغلال بدء استخدام اليورو لرفع الاسعار.
وبدلا من عامل حسن النية، يقول معهد كولونيا للاقتصاد الالماني، الذي يعد واحد من أكبر المراكز الاقتصادية في المانيا واوروبا، أن الالمان لديهم "الاحساس بالتضخم".
ومؤخرا اهتزت صناعة الزراعة العضوية الواسعة في البلاد والتي كانت بمثابة نموذج يحتذى به في الزراعة الاوروبية، بالفضيحة التي فجرها اكتشاف مواد كيماوية مسببة للسرطان في الاعلاف الحيوانية.
وبعد خروج فرق كرة القدم الالماني المهين من الجولة الاولى لكأس أوروبا عام 2000 وهزيمته الساحقة على يد إنجلترا 5-1 والذي جعل البلاد في حالة خوف من ألا تخوض السباق على كأس العالم، رأي الكثير من الالمان في كأس العالم قضية خاسرة حتى قبل أن يبدأ.
كل ذلك بالرغم من أن ألمانيا سبق لها أن فازت بكأس العالم ثلاث مرات.
غير أن كرة القدم هي أكثر الرياضات شعبية في ألمانيا وشرويدر يعرف، باعتباره لاعب كرة قادم سابق في خط الوسط، الخلط القوى بين المزاج العام في ألمانيا المجنونة بالرياضة وأداء فريق كرة القدم القومي.
وتذهب بعض الابحاث بعيدا حيث تربط نتيجة الانتخابات بالمركز الحالي للفريق الالماني وحالة الافتخار به السائدة لدي الالمان.
وكمؤشر على الشعبية الهائلة التي تحظى بها كرة القدم في ألمانيا، فإن نسبة مشاهدي التلفزيون لمباريات كأس العالم التي يلعب فيها الفريق الالماني تفوق 70 في المائة من الجمهور الالماني منذ بدأ مباريات كأس العالم في 31 أيار/مايو.
ونتيجة لذلك، يأمل شرويدر أن تؤدي نوبات البهجة في المدارس والميادين العامة وغرف التعامل في البورصة والمحلات والمصانع والمكاتب بعد كل مباراة يفوز فيها الفريق الالماني، إلى انتشال البلاد من حالة الفتور والركود التي تركبها.