شرودر يستبعد تماما مشاركة المانيا في اي هجوم على العراق

القرار اتخذ، ولا تراجع عنه

برلين وكروفورد (الولايات المتحدة)- استبعد المستشار الالماني غيرهارد شرودر تماما في مقابلة مع شبكة التلفزيون العامة (ايه ار دي) الجمعة مشاركة المانيا في اي هجوم اميركي محتمل على العراق.
وقال شرودر في الحديث الذي سيبث الجمعة "اعتقد ان على المانيا ابداء ضبط النفس فيما يتعلق بتدخل عسكري" ضد العراق.
واضاف "هذا يعني ان المانيا لن تشارك فيه" مبددا بذلك اي شك حول هذا الموضوع.
وتجنب البيت الابيض الجمعة التعليق مباشرة على التحفظات الشديدة التي ابدتها المانيا.
وقال سكوت ماكليلان مساعد المتحدث باسم البيت الابيض "ان التعليق على هذه المواقف يعني الاعتماد على شيء هو اصلا افتراضي".
واضاف ان الرئيس الاميركي جورج بوش "يبقي كل خياراته مفتوحة ولم يتخذ اي قرار بشأن اي خطة تحرك" وهو "سيواصل مشاوراته المكثفة مع الدول الصديقة والحليفة ومع اعضاء الكونغرس" حول الملف العراقي.
وجاء كلام المتحدث الاميركي ردا على سؤال حول الموقف الاخير لمستشار المانيا غيرهارد شرودر الذي استبعد تماما اي مشاركة المانية في عمليات عسكرية محتملة ضد العراق.
وكان المستشار الاشتراكي الديموقراطي سعى خلال الايام الماضية الى ان ينأى بنفسه عن مواقف واشنطن حيث يبدو ان الاستعدادات تجري على قدم وساق للهجوم على العراق.
وشدد شرودر على القول "ان المانيا هي ثاني دولة بعد الولايات المتحدة لها اكبر عدد من الجنود في مهمات دولية. وقد وصلنا الى الحد الاقصى في هذا المجال".
واستنادا الى الجيش الالماني (بوندسفير) فان هناك حوالي 60 الف جندي الماني يقومون بمهمات او منتشرين في الخارج وخصوصا في البلقان وافغانستان والقرن الافريقي.
ويواجه المستشار الالماني في الثاني والعشرين من ايلول/سبتمبر انتخابات تشريعية تتوقع معظم الاستطلاعات ان يخرج منها خاسرا. كما لا يسع شرودر ان يتجاهل التوجه السلمي للشعب الالماني الذي لم ينس بعد ويلات الحربين العالميتين وتوترات الحرب الباردة.
وقال شرودر ردا على سؤال للصحافي الذي كان يحاوره عما اذا كان اتخذ قراره: "القرار اتخذ ولن نتراجع عنه .. وحلفاؤنا (في الحلف الاطلسي) يعرفون ذلك".
كما قال شرودر في مقابلة قبل يومين ان هجوما على العراق قد يؤدي "الى تدمير التحالف الدولي ضد الارهاب" الذي تكون اثر اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة.
واعرب حلفاء اخرون للولايات المتحدة لا سيما عدد من قادة بلدان الشرق الاوسط ايضا عن معارضتهم اي تدخل عسكري اميركي ضد بغداد.
وحتى في الولايات المتحدة فان التدخل المحتمل ضد العراق لا يشكل اجماعا بما في ذلك داخل الحزب الجمهوري.
واكد رئيس الاغلبية الجمهورية في مجلس النواب ديك ارمي الخميس ان هجوما اميركيا بدون استفزاز من طرف العراق سينسف الدعم الذي يسعى بوش الى الحصول عليه لدى الاسرة الدولية لقلب نظام الرئيس العراقي صدام حسين.
واعلن للصحافيين "في رأيي من الافضل تركه (...) وطالما هو في بلاده يجب علينا ان لا نعد هجوما او نرسل قوات للهجوم عليه".
وتحادث الرئيس بوش صباح الجمعة بشكل مباشر عن طريق الفيديو مع اعضاء مجلس الامن القومي. واعلن ماكليلان ان الامر يتعلق باجتماع "عادي".
ويزور وفد من معارضين عراقيين حاليا واشنطن حيث التقوا الجمعة مسؤولين في البنتاغون ووزارة الخارجية لمناقشة عدة احتمالات لقلب نظام الرئيس صدام حسين.