شرودر: مهاجمة العراق ستكون خطأ فادحا

شرويدر: اصدقاء نعم، تابعين لا

واشنطن - اكد المستشار الالماني غيرهارد شرودر في مقابلة نشرتها صحيفة نيويورك تايمز الخميس ان مهاجمة العراق ستشكل "خطأ فادحا" من قبل الولايات المتحدة.
وفي مجال الحديث عن التضامن القائم بين الولايات المتحدة والمانيا بعد هجمات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر، اعلن شرودر انه "سيكون في اعتقادي من الخطأ الفادح ان يتم تقويض الشعور بالحاجة المتبادلة عبر اعمال مفرطة من طرف واحد".
وذكر شرودر ان "تقديم الدعم" في اعقاب هذه المأساة "كان واجبا تلقائيا من جانب بلد صديق. وقد كسرت المانيا التقليد بقبولها نشر قوات خارج اوروبا".
اما بشان العراق، فاعتبر ان "واجب الاصدقاء ليس قبول اي شيء، وانما القول: نحن نخالفكم الرأي حول هذه النقطة".
وقال شرودر "في ما يتعلق بي، اعتقد ان التهديد (العراقي) مبالغ فيه من قبل اشخاص مثل (مستشارة الامن القومي في البيت الابيض كوندوليزا) رايس، ويتم التقليل من اهميته لدى آخرين".
واشار ايضا الى اهمية التشاور حول الملف العراقي. وقال "لكن التشاور لا يعني ان اتلقى اتصالا هاتفيا قبل ساعتين ليقال لي: اننا ماضون".
واضاف "بحسب معلوماتي، ليس هناك من لديه فكرة واضحة عما سيكون عليه الوضع السياسي في الشرق الاوسط" في اعقاب تدخل اميركي.
وقال شرودر "لا احد يعرف ما ستكون عليه تأثيرات ذلك على الدول العربية المعتدلة"، معتبرا ان "قلة الحديث عن العواقب الاقتصادية" التي يمكن ان تنجم عن اجتياح العراق "على الاقتصاد العالمي امر مقلق للغاية".
على صعيد آخر اعتبر الرئيس الاميركي السابق جيمي كارتر ان العراق لا يشكل حاليا خطرا على الولايات المتحدة وان حربا قد تشنها بمفردها على بغداد ليس حلا.
وفي مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست الخميس قال الرئيس السابق (1977-1981) ان "حربا احادية الجانب ضد العراق ليست حلا" ودعا الى تحرك "طارئ" للامم المتحدة "لفرض عمليات تفتيش بدون تقييد في العراق" لمراقبة اسلحته.
وقال جيمي كارتر ان الاميركيين "يغرقون يوميا تقريبا في تصريحات" مسؤولين حكوميين يتحدثون "عن مواجهة خطر كبير لاسلحة الدمار الشامل العراقية" وعن "وعود بقلب نظام (الرئيس العراقي) صدام حسين مع دعم حلفاء (واشنطن) او من دونهم".
ولكن، اضاف كارتر، "ان بغداد لا تشكل خطرا حاليا على الولايات المتحدة" وان العراق خاضع "لمراقبة مشددة" لا سيما "نظرا للتفوق العسكري الاميركي الهائل" وان اي تحرك عدواني (لصدام) حسين على جيرانه او التهديد باستخدام حقيقي لسلاح دمار شامل او اي محاولة لتقاسم التكنولوجيا التي بحوزته مع منظمات ارهابية قد تكون انتحارية" للعراق.