شرودر: الازمة العراقية يجب ان تبقى بين ايدي الامم المتحدة

نتحمل مسؤولياتنا

برلين وواشنطن - دعا المستشار الالماني غيرهارد شرودر الى بقاء حل الازمة العراقية بين ايدي الامم المتحدة، وذلك في خطاب امام مجلس النواب الخميس.
وقال شرودر عشية اجتماع حاسم لمجلس الامن الدولي مخصص للعراق، ان المانيا تحرص على ان "تبقى عملية القرار في الاطار المتعدد الاطراف".
واعلن المستشار الالماني "ان المانيا تتحمل مسؤولية (...) من اجل السلام تتقاسمها مع الدول الاخرى في الامم المتحدة. اننا سنتمسك بهذه المسؤولية".
كما اعلن شرودر ان المانيا ستدافع عن شركائها في حلف شمال الاطلسي "في حال تعرض اي منهم لهجوم" وذلك في خطاب القاه اليوم الخميس امام مجلس النواب.
وعندما شرح امام النواب رفض المانيا الموافقة على التزام حلف الاطلسي منذ الآن بتقديم وسائل دفاعية لتركيا تحسبا لحرب في العراق قال شرودر "اذا ما تعرض اي من شركائنا في حلف شمال الاطلسي لهجوم، فعندها سندافع عنه" .
وذكر بان المانيا نشرت نحو 10 الاف جندي في العالم "للدفاع والمحافظة عن السلام" وهو ثاني اكبر انتشار بعد الولايات المتحدة.
وقال مخاطبا بشكل خاص الولايات المتحدة "قليلة هي الدول الاعضاء في حلف شمال الاطلسي التي تتحمل مسؤولياتها في العالم مثلنا ويجب ان لا ننسى ذلك".
واعتبر المستشار الالماني في خطاب حول الازمة العراقية عشية اجتماع حاسم لمجلس الامن الدولي ان هذه المسؤولية الدولية التي تتحملها المانيا تعطيها "الحق والثقة بنفسها للدفاع عن وجهة نظرها" .
ومن جانبه دعا وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر الخميس الى اعتماد "نظام دولي للمراقبة وتدمير اسلحة الدمار الشامل" يتخطى الازمة العراقية ليشمل جميع الازمات الاخرى، وذلك في كلمة القاها امام مجلس النواب.
وعلى صعيد اخر اكد وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد انه "لا يفهم" الاقتراح الفرنسي الالماني القاضي بتعزيز وسائل التفتيش عن الاسلحة العراقية.
وفي تصريح صحافي في وزارة الدفاع (البنتاغون) صرح رامسفلد "لم اطلع على طلبهم الذي يبدو انه قيد التحضير ولا استطيع فهمه بسهولة."
واضاف "لا اتمكن من تصور الغرض من مثل هذا الاقتراح في حال تقديمه."
وزايد نظيره البريطاني جيفري هون "المطلوب ليس زيادة عدد المفتشين، بل التعاون الذي ترفضه الحكومة العراقية للكشف عن برامج تسلحه."
واعتبر هون انه في حال وجود التعاون، وعلى سبيل المثال عندما تخلت جنوب افريقيا عن برامجها النووية، "فان عددا قليلا من المفتشين يكفي."
واعلنت برلين ان فرنسا والمانيا تبحثان في "افكار مشتركة" لتعزيز عمليات المفتشين الدوليين في العراق وكذلك في تعزيز العقوبات ضد الحكومة العراقية.
ورفض وزير الخارجية الاميركي كولن باول بسرعة هذا المشروع.