شركة يابانية لاستخراج الغاز العراقي

بغداد ـ من رانيا الجمل
العراق يحرق مليار قدم مكعب من الغاز

قال وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني الأحد أن العراق يتوقع إتمام المسودة النهائية من اتفاق بمليارات الدولارات مع رويال داتش شل وميتسوبيشي اليابانية لتجميع الغاز من حقول نفط جنوبية خلال بضعة أيام.

وصرح الشهرستاني في مقابلة أن العقد لن يشمل حقل نفط مجنون الفائق الضخامة والذي تبلغ احيتاطياته 12.6 مليار برميل، وتقوم بتطويره شل وشريكتها الماليزية بتروناس.

وقال "نتوقع الانتهاء من الاتفاق في غضون بضعة أيام"، مضيفاَ أن وزارة النفط تدرس المسودة النهائية مع مستشارين أجانب.

وتابع "في حالة الموافقة عليها كما هي سترفع للحكومة، وانتهينا تقريباَ من المسودة النهائية للعقد".

وأعرب عن أمله في توقيع الاتفاق قبل نهاية العام.

وقيمة الاتفاق 12 مليار دولار، وكان قد ابرم بشكل مبدئي مع شل في عام 2008، ويشمل تجميع الغاز الطبيعي الذي يخرج من حقول جنوبية قرب مدينة بصرة مصاحباَ لعملية إنتاج النفط.

ويشمل الاتفاق حقل الرميلة وتطوره شركتا بي.بي وسي.ان.بي.سي وحقل الزبير وتعمل به شركات ايني وأوكسيدنتال وكوجاس وحقل غرب القرنة ويعمل في مشروعيه شركات اكسون وشل ولوك أويل وشتات أويل.

ويحرق العراق مليار قدم مكعب من الغاز تخرج من حقول النفط يومياَ، وهي طاقة يحتاجها لتوليد الكهرباء في البلد الذي يعاني من انقطاع مزمن للتيار الكهربائي بعد أكثر من سبعة أعوام من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة.

وفي 20 أكتوبر ـ تشرين الأول نجح العراق في ترسية ثلاثة حقول غاز من خلال مناقصات مما أثار تساؤلات عن مدى توافر طلب كاف في السوق المحلية أو حتى الخارجية لهذا الكم من الغاز.

وقال الشهرستاني الأحد أن احتياجات توليد الكهرباء في العراق ضخمة جداَ، وان الإمدادات ضرورية.

وإضافة إلى الخطط الخاصة بالغاز أبرم العراق اتفاقات مع شركات نفط عالمية لتطوير أكبر حقوله، وهو يأمل في زيادة طاقة إنتاج الخام لأربعة أمثال الإنتاج الحالي لتقترب من مستواها في السعودية البالغ 12 مليون برميل يومياَ وذلك في غضون ستة إلى سبعة أعوام.

وعارض الشهرستاني أراء مشككين يرون أن العراق سيجد صعوبة في تحقيق هذه الخطط الطموح، مؤكداَ أنها التزامات "تعاقدية" وقعت عليها الشركات.

وأضاف أن حجم الإنتاج الفعلي للعراق سيتوقف على كمية النفط التي يمكن أن تستوعبها السوق.

وقال الشهرستاني انه لا يتوقع أن تبدأ أوبك بمناقشة حصة العراق حتى يصل الإنتاج إلى ما بين أربعة وخمسة ملايين برميل يومياَ، مضيفا أن الوصول لمستوى أربعة ملايين برميل سيكون خلال ثلاثة أعوام.

وكان قد أعلن سابقا أن المحادثات مع أوبك بشأن حصة الإنتاج قد تبدأ عند بلوغ مستوى أربعة ملايين برميل يومياَ.

وأضاف أن قضية حصة أوبك لا ترتبط بقيام بغداد بزيادة احتياطي النفط المؤكد بنسبة 25% إلى 143 مليار برميل.

وقال "رقم 143 مليار برميل متحفظ جداَ، الأرقام الفعلية ستكون أعلى كثيراَ".