شركات اميركية تتنافس على «فلترة» الانترنت في السعودية

500 الف مستخدم في بلد من 20 مليون

الرياض - تتنافس حوالي عشر شركات كمبيوتر معظمها أميركية من أجل الحصول على عقد يتعلق بمساعدة السلطات السعودية في إغلاق بعض مواقع الانترنت التي تعتبرها السلطات غير ملائمة بالنسبة لمستخدمي الانترنت في البلاد الذين يصل عددهم إلى 500 ألف مشترك، حسبما ذكرت صحيفة الوطن الثلاثاء.
وقال بعض المحللين للصحيفة أن قيمة العقد ربما تصل إلى عدة ملايين من الدولارات، ولكن لا يعد ذلك هو السبب الوحيد لتنافس الشركات، وإنما الحصول على مثل هذه الصفقة سيساعد في الحصول على عقود مماثلة من حكومات أخرى.

وتمثل المواقع الاباحية، التي تعد من أكبر أعمال الانترنت في بلاد أخرى، الغالبية العظمى من المواقع التي يتم إغلاقها في السعودية إضافة إلى بعض المواقع ذات الحساسية الدينية.

بالنسبة لمنتقدي برامج «فلترة» المحتوى قال بعض المسئولين في إحدى شركات برامج كمبيوتر بالولايات المتحدة إنهم يقومون بتقديم أدوات محايدة. وقال ماثيو هولت مسئول المبيعات في شركة سيكيور كمبيوتنغ "حينما نقوم ببيع المنتج لا يمكننا أن نلزم أي جهة حول كيفية استخدامه". وتقوم سيكيور كمبيوتنغ الكائنة بسان خوسيه بكاليفورنيا حاليا بتقديم برامج فلترة الانترنت للحكومة السعودية بموجب عقد ينتهي في عام 2003.

وتأمل الشركة في تجديد العقد، إلا إنها تواجه منافسة من 10 شركات على الاقل من الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وهولندا، حسبما ذكرت الصحيفة.

وقال جيف هاجارت نائب الرئيس في شركة ويب سينس بسان ديغو "ستكون تلك صفقة هامة للفوز بها". وكانت ويب سينس هي أول شركة بدأت محاولات فلترة الانترنت البرامج مع السلطات السعودية ومن ثم تعتبر المرشح الاول للفوز بالصفقة.

ويتضمن عملاء ويب سينس الحاليون أكثر من نصف أفضل 500 شركة حسب تصنيف فورشن، بجانب الجيش الاميركي وارامكو السعودية.

وقال مدير مركز المعلومات السرية في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية التي تشرف على الانترنت في السعودية اياس الهاجري "إننا نبحث عن المنتج والحلول الافضل".

ويتلقى الهاجري الذي يلعب دورا كبيرا في اختيار الشركات المتأهلة للعطاء والذي قام بتقييم الكثير من البرامج والحلول، أكثر من 500 اقتراح يوميا من الجمهور لاغلاق بعض المواقع التي أغفلتها السلطات.

ويتم مراجعة الطلبات من قبل المختصين وكما يتم إضافة نصفها تقريبا إلى قائمة المواقع السوداء.

وكانت السلطات السعودية قد فرضت في الثامن من شهر أيلول/سبتمبر الماضي على مقاهي الانترنت في المملكة تسجيل أسماء وأرقام هويات والاوقات للذين يستخدمون الانترنت وحفظ المعلومات المتعلقة بهم لمدة ستة اشهر.

وكانت أنباء صحفية ذكرت مؤخرا أن نظاما جديدا للانترنت تتم دراسته حاليا في مجلس الوزراء يتوقع صدوره قريبا على الاعمال التخريبية التي يقوم بها بعض مستخدمي الانترنت (الهاكرز) حيث تحدد العقوبة حسب الضرر الناجم عن الاختراق والعمل التخريبي وتصل إلى السجن سبع سنوات وغرامات مالية.

وتبحث المدينة حاليا عن آلية تمكنها من الحصول على معلومات فورية عن كل موقع يسجل حول العالم حتى تتمكن من إغلاقه محليا قبل تمكين مستخدمي "انترنت" من دخوله وزيارته.

وكان مفتي المملكة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ قد نصح المسلمين في تصريح لصحيفة "الشرق الاوسط" السعودية الصادرة في لندن في الثالث عشر من شهر نيسان/إبريل الماضي بـ"مقاطعة" موقع "ياهو" على الانترنت الذي قرر تشجيع بث المواد الاباحية.

وكانت صحيفة لوس انجلوس تايمز فد ذكرت في الحادي عشر من الشهر الحالي أيضا أن "ياهو" الشركة التي تتخذ من سانتا كلارا في كاليفورنيا مقرا لها قررت ولاسباب تجارية تشجيع صناعة الاباحة بعد أن سجلت خسائر بلغت 11.5 مليون دولار في الربع الاول من العام الجاري مقابل أرباح بلغت 67.7 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.

ويزور حوالي 185 مليون شخص مواقع "ياهو" على الشبكة المعلوماتية شهريا.