شركات الطيران العربية بين الخصخصة والاندماج

أبو ظبي - من عبد الناصر فيصل نهار
شركة طيران الامارات استطاعت تحقيق ارباح كبيرة رغم الازمة العالمية

بعد عام يعتبر من أسوأ الأعوام التي شهدتها، ما زالت شركات الطيران العالمية تقاوم أمواج الركود وتسعى جاهدة لاستعادة ثقة المستهلكين. فقد أطاحت أحداث سبتمبر الماضي بأكثر من 4000 شركة طيران عالمية، وخلفت خسائر تقدر بـ 20 مليار دولار، وتسببت بتسريح 16 ألف موظف.
ولم تكن شركات الطيران العربية بمنأى عن تلك التأثيرات، إذ قدرت خسائرها بما يقارب 300 مليون دولار. وهي إذ قاومت رياح التغيير الاقتصادي لعقود خلت، إلا أنها تقف اليوم بين خيارين حتميين هما "الخصخصة أو الاندماج"، فضلاً عن المطالبة بتحرير النقل الجوي في الأجواء العربية.
ومن المتوقع أن تشهد السنوات المقبلة خصخصة حوالي خمس من شركات الطيران العربية، فيما قد تبدأ شركة طيران الإمارات أولى خطوات الاندماج بشراء بعض من الشركات العربية الخاسرة، علماً بأن طيران الإمارات قد حقّقت وعلى الرغم من تأثيرات أحداث 11 سبتمبر 2001 على عالم الأجواء العالمية أرباحاً تُعتبر خيالية.
وتسعى الخطوط الجوية السعودية، أكبر ناقلة عربية، لزيادة حجم أسطولها البالغ حاليا 131 طائرة من أصل 226 طائرة تملكها الخطوط الخليجية مجتمعة وتنقل 27 مليون مسافر سنوياً.
وتذكر التقارير الدولية المتعلقة بسلامة وأمن الطيران العالمي لرحلات الخطوط الخليجية، أنها الأكثر أماناً وسلامة مقارنة بمثيلاتها العربية، مع أن نسبة إشغالها منخفضة ولا تتعدى 60%.
وعلى الرغم من أن تحرير الأجواء العربية، قد يثير المخاوف من استيلاء شركات الطيران الأجنبية على حصص مثيلاتها العربية، إلا أن سياسة الأجواء المفتوحة ستنمي بالتأكيد أعمال الشركات العربية، وتتيح لها فرصا أفضل للمنافسة عالمياً.