شركات التكنولوجيا لا تهاب قانون مكافحة الإرهاب في الصين

مشروع القانون أثار قلق أوروبا

بكين - قالت وزارة الخارجية الصينية الأربعاء إن شركات التكنولوجيا ليس لديها ما تخشاه من قانون مكافحة الإرهاب الجديد في الصين الذي يهدف إلى منع الأنشطة الإرهابية والتحقيق فيها ولا يؤثر على حقوق الملكية الخاصة بالشركات.

وتساند شركات التكنولوجيا بقوة فكرة محاربة الارهاب ومكافحته بشراسة شرط ان لايؤثر ذلك على خصوصية المستخدمين.

وكان مشروع القانون أثار قلقا في عواصم أوروبية بسبب مواده المتعلقة بالانترنت إذ يمكن أن يلزم شركات التكنولوجيا بتركيب "أبواب خلفية" أي ثغرات متعمدة في منتجاتها أو تقديم معلومات حساسة للحكومات مثل مفاتيح التشفير.

وتكثفت الدعوات لوقف نشاط الجهاديين على شبكات التواصل الاجتماعي بعد الهجمات في باريس وكاليفورنيا لكنها مسألة تطرح عدة مشاكل، كضمان الامن من جهة وضمان حرية التعبير وحماية الحياة الخاصة وفرض قيود على استخدام التكنولوجيا من جهة اخرى.

وقالت ايما لانسو الخبيرة في مركز الديموقراطية والتكنولوجيا في واشنطن "نرى ضغوطا كثيرة في اوروبا والولايات المتحدة وتدعو شخصيات سياسية شركات الانترنت الى اتخاذ خطوات اضافية" لكن "سيترتب عن ذلك عواقب وخيمة على الحريات الفردية".

وفي الولايات المتحدة طلب الرئيس باراك اوباما مساعدة الشركات المتخصصة في التكنولوجيا بعد الهجوم في سان برناردينو الذي يبدو ان مرتكبه اعلن ولاءه لتنظيم الدولة الاسلامية على فيسبوك.

ونظمت المفوضية الاوروبية للتو منتدى "لاطلاق حوار" بين الحكومات والشركات المزودة بخدمة الانترنت لمكافحة التطرف والدعاية للاعمال الارهابية.

ونظمت عدة اجتماعات مماثلة في فرنسا التي تعرضت لاعتداءات في الفترة الماضية.

وطالب النواب بتعديل قانون حال الطوارىء للتمكن من "وقف نشر" بعض المواد على الانترنت كما يتم درس امكانية وضع انظمة "للدعاية المضادة".

والجمعة قالت تسع مؤسسات في هذا القطاع تنتمي الى "هيئة الانترنت" (انترنت اسوسييشن) التي تضم الشركات العملاقة لخدمة الانترنت في رسالة ان القانون لا يحدد بدقة المضمون المستهدف ويطال "مجالا واسعا" يشمل شبكات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث والمدونات وخدمة تبادل الرسائل او تخزين المعلومات الالكترونية.

ويخضع مشروع القانون حاليا في الصين إلى قراءة أخرى في أحدث جلسات اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني (البرلمان) التي تختتم جلساتها الأحد.

وأبدت وزارة الخارجية الأميركية للصين الأسبوع الحالي "قلقها البالغ" إزاء القانون وقالت إنه سيلحق ضررا أكبر من نفعه في مواجهة التهديدات الإرهابية.

وقال هونغ لي المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إنه "مستاء" من الموقف الأميركي ويأمل أن تحترم الولايات المتحدة عملية صياغة القوانين في الصين وألا تتبنى "معايير مزدوجة".

وأضاف أن الإرهابيين يستخدمون الانترنت في أنشطتهم وأن الصين تحتاج إلى قوانين للتعامل مع ذلك.