شركات التكرير الغربية تشعر بوطأة قطع الصادرات العراقية

قلق وعصبية

لندن - اعلنت مصادر نفطية الخميس ان شركات التكرير الاوروبية والاميركية التي تشعر بوطأة ايقاف صادرات النفط العراقية حاولت الحصول على حاجاتها من السعوديين، الذين امتنعوا عن تلبية طلباتهم.
واوضحت المصادر ان تلك الشركات هي من زبائن النفط السعودي وان طلباتها للحصول على المزيد من التوريدات قوبلت بالرفض مع ان الرياض اعلنت انها مستعدة لسد اي نقص في المعروض النفطي في السوق.
وقال تاجر اوروبي ممن يشترون عادة النفط السعودي "ردوا طلباتنا ولم نحصل على قطرة واحدة."
وارتفعت اسعار النفط الخميس وسجلت سعرا بلغ 27 دولار في سوق نيويورك على خلفية تناقص المعروض في السوق ونتيجة لمخاوف ان يؤدي اللقاء بين الرئيس الاميركي جورج بوش وولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبدالعزيز الى تباعد اكبر لوجهات النظر بين الولايات المتحدة والسعودية.
وتفاعلت السوق النفطية بعصبية ازاء مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز ويشير الى تدهور العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية، اكبر منتج للنفط الخام في العالم، التي تعتبر اساسية في استقرار حركة تزويد العالم بالنفط الخام الاتي من الخليج.
واوضح ديفيد توماس المحلل في كومرسبنك ان "المقال تسبب بحملة تكهنات حول اللقاء الذي قد يكون سلبيا بما فيه الكفاية".
وقالت نيويورك تايمز نقلا عن مصدر مقرب من ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز ان العائلة المالكة السعودية تعتزم استخدام سلاح النفط ضد الولايات المتحدة والمطالبة بانسحاب الوحدات الاميركية من قواعدها العسكرية في السعودية.
وكان العراق الذي ينتج 2.6 مليون برميل يوميا اوقف صادراته في الثامن من نيسان/ابريل احتجاجا على الاجتياح الاسرائيلي للمناطق الفلسطينية.
وقال وزير البترول السعودي علي النعيمي يوم الاثنين انه سيعمل مع المنتجين الآخرين في اوبك لسد اي نقص ينشأ عن ايقاف الصادرات العراقية لكنه استدرك بقوله ان مستويات المخزونات جيدة جدا في الوقت الحالي.
وقال النعيمي "السؤال هو متى نجري هذه الخطة دون زعزعة السوق."
وقال وزراء اخرون في اوبك انهم لا يرون حاجة الى ان تخفف اوبك القيود على انتاجها في اجتماعها المقبل في 26 حزيران/يونيو.