شركات ألمانية تقتنص 'هير'


أداة رئيسية في تكنولوجيا المستقبل


برلين – توصلت شركة نوكيا إلى اتفاق مع اتحاد صناعة السيارات الألمانية يقضي ببيعها خدمة الخرائط "هير" Here في صفقة ضخمة.

ويرى خبراء أن الصفقة تتناسب مع خطط شركات صناعة السيارات التدريجية الرامية إلى تقديم المزيد من الخدمات المستندة إلى الإنترنت لمساعدة السائقين.

ودفعت شركات "بي ام دبليو" و"آودي" و"مرسيدس" الألمانية نحو 2.8 مليار دولار لشراء خدمة الخرائط التي تبيعها شركة نوكيا الفنلندية لتتغلب على جهات منافسة أخرى في مجال خدمات تحديد المواقع بوصفها أداة رئيسية في تكنولوجيا المستقبل للسيارات الذاتية القيادة.

وتضامنت الشركات الألمانية الثلاث للحصول على حصص متساوية للمنافسة على سوق الانترنت لتسحب البساط من تحت أقدام شركة اوبر بوادي السليكون وشركة بايدو الصينية.

وتتيح هذه الصفقة للشركات الثلاث اتاحة هذه الخدمة لسيارات القيادة الذاتية والسيارات الفارهة.

وقال ديتر تسيتشه الرئيس التنفيذي لشركة (دايملر) "من خلال الاستحواذ المشترك على الخدمة نريد ضمان استقلالية هذه الخدمة الجوهرية لجميع منتجي المركبات والموردين والعملاء في صناعات أخرى".

ولم يتضح بعد رد فعل شركات منافسة اخرى في ميدان صناعة السيارات على قرار الشركات الثلاث الاستحواذ على تكنولوجيا الخرائط والمواقع التي يرى كثيرون من صناع السيارات والشركات العاملة في شبكات الانترنت وصناعة اللوجستيات انها جوهرية ضمن استراتيجياتهم.

وقالت نوكيا في بيان اليوم الثلاثاء إن خدمة الخرائط تطور خدمة سحابية للمواقع تسمح للمستخدمين بالاستفادة من البيانات التي تولدها المركبات والأجهزة والبنية التحتية، لتوفير خدمات مواقع آنية، ومخصصة، وتنبؤية.

وأوضحت شركات السيارات الألمانية الثلاث أنها ستتقاسم حصصا متساوية في "هير"، ولكنها ستتبع نهج عدم التدخل في أعمال الخدمة التي ستواصل عملها بصورة مستقلة لخدمة الصناعة برمتها.

وأضافت الشركات أن عملية الاستحواذ تهدف إلى ضمان توفير خدمات ومنتجات "هير" على المدى الطويل باعتبارها منصة مفتوحة ومستقلة للخرائط المعتمدة على الحوسبة السحابية، فضلا عن توفير خدمات التنقل الأخرى التي من شأنها أن تكون في متناول العملاء من صناعة السيارات، وغيرها من القطاعات.

وتقدم خدمات الخرائط والمواقع لما يقرب من 200 دولة بأكثر من 50 لغة.

وحتى نهاية حزيران/يونيو ضمت الشركة 6,454 موظفا، وخلال النصف الأول من العام الحالي، بلغت مبيعاتها الصافية 552 ميلون يورو.