'شرق أوسط خال من النووي' مشروع مؤجل بسبب إسرائيل

السلاح النووي... الدمار الشامل

القدس - رفضت اسرائيل فكرة عقد قمة تهدف لاقامة شرق اوسط خال من الاسلحة النووية معتبرة انها غير واقعية نظرا للجو "المتقلب والعدائي في المنطقة".

وقال مدير اللجنة الاسرائيلية للطاقة النووية شاؤول حوريف في اجتماع للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا ان "اي مبادرة للترويج للمؤتمر عام 2012 في الشرق الاوسط في تجاهل تام للحقائق الحالية الاقليمية الكئيبة غير مجدية".

وكان حوريف يشير الى اقتراح روسي الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتبني قرار لعقد مؤتمر في وقت لاحق من هذا العام في فنلندا.

وشدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية يغال بالمور على ان اسرائيل لم تعلن بعد ان كانت ستحضر المؤتمر ام لا.

وقال بالمور "نحن نشارك في محادثات مع العناصر ذات العلاقة المسؤولة عن تنظيم هذا المؤتمر، وما زلنا بحاجة للحصول على توضيحات لبعض الامور واجابات عن بعض الاسئلة".

واضاف "لم يتم اتخاذ قرار بالحضور حتى الان".

من جهته راى حوريف ان الوضع الحالي في الشرق الاوسط ليس "مواتيا" بعد لانشاء منطقة خالية من الاسلحة النووية.

وتابع حوريف وفقا لنسخة من تصريحاته في العاصمة النمسوية "يمكن فقط اطلاق عملية مماثلة عند وجود علاقات سلمية في المنطقة لفترة معقولة من الزمن".

وبحسب حوريف فان "الدافع لاقامة منطقة خالية من الاسلحة النووية يجب ان ياتي من المنطقة نفسها مشيرا الى انه "لا يمكن ان يفرض من الخارج، وللاسف فان الحقائق في الشرق الاوسط بعيدة عن ان تكون مواتية".

وأضاف ان "مفهوم منطقة خالية من اسلحة دمار شامل لم توضع ابدا قيد الاختبار حتى في المناطق الاكثر سلمية في العالم، وهذا المفهوم ينطبق بشكل اقل بكثير في ظل الوضع المتقلب والعدائي حاليا في الشرق الاوسط".

ويأتي المؤتمر بينما تشتبه اسرائيل، القوة النووية الوحيدة في الشرق الاوسط ولكن غير المعلنة، ومعها الغرب بسعي ايران لامتلاك السلاح النووي تحت ستار برنامج مدني، الامر الذي تنفيه طهران.

وتقول اسرائيل ان حيازة ايران سلاحا نوويا سيشكل تهديدا لوجودها.

وحذرت اسرائيل من انها لا تستبعد شن هجوم على المنشآت النووية الايرانية لمنع طهران من حيازة القنبلة النووية التي ستشكل بنظرها "تهديدا لوجود" الدولة العبرية.

واسرائيل عضو في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولكنها لم توقع معاهدة حظر الانتشار النووي.

وتناول حوريف ايضا التصريحات التي ادلى بها العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني، والتي اتهم فيها اسرائيل بالسعي الى عرقلة البرنامج النووي الاردني.

وقال "تدعم اسرائيل استخدام جيرانها للطاقة النووية لتلبية احتياجاتهم من الطاقة والمياه".

واضاف "اسرائيل تؤمن بالاستخدام السلمي للطاقة النووية في الشرق الاوسط طالما تحترم الدول التزاماتها الدولية تجاه معاهدة حظر الانتشار النووي".

وبحسب حوريف فان الدولة العبرية ساعدت عمان من خلال توفير "بيانات جيولوجية شاملة" لمساعدة الاردن في اختيار موقع للطاقة النووية.