شرطة باكستان تلجأ للقوة لفض احتجاج متشددين إسلاميين

الخيارات الأخرى

إسلام آباد - استخدمت الشرطة الباكستانية الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه وخاضت اشتباكات مع نشطاء إسلاميين رشقوها بالحجارة السبت لدى تحركها لفض احتجاج نظمه إسلاميون متشددون يغلقون الطرق الرئيسية المؤدية إلى إسلام آباد منذ أكثر من أسبوعين.

وقال مسؤول الشرطة سعود ترمذي إن الاشتباكات اندلعت عندما بدأت الشرطة عملية يشارك فيها نحو أربعة آلاف شرطي لفض اعتصام نحو ألف ناشط من حزب تحريك لبيك باكستان الإسلامي المتشدد.

وأضاف ترمزي أن الشرطة اعتقلت عشرات المحتجين. وذكر مستشفى أن ما لا يقل عن 27 شخصا تلقوا علاجا من إصابات.

وأظهر الاحتجاج، علاوة على المكاسب التي حققها حزبان إسلاميان جديدان في باكستان، قوة الإسلاميين قبل الانتخابات التي تجرى العام المقبل.

وأظهرت لقطات تلفزيونية تصاعد الدخان واشتعال الحرائق في الشوارع مع تقدم شرطة مكافحة الشغب. وقاوم المحتجون الذين ارتدى بعضهم أقنعة الغاز وخاضوا معارك متناثرة على الطرق السريعة الخاوية والأحياء المحيطة.

وقال إعجاز أشرفي المتحدث باسم حزب تحريك لبيك باكستان عبر الهاتف من الموقع "إننا آلاف. لن نرحل. سنقاتل حتى النهاية".

وأصاب المحتجون الحياة اليومية في العاصمة بالشلل وتحدوا أوامر قضائية بفض الاحتجاج مطالبين بإقالة وزير القانون والعدل وحقوق الإنسان زاهد حامد.

وينحي الحزب باللائمة على الوزير في تغييرات أدخلت على قسم انتخابي يقول الحزب إنه يصل إلى حد التجديف. وتقول الحكومة إن التغيير كان مجرد خطأ كتابي.

والنداء الرئيسي في احتجاج حزب تحريك لبيك باكستان هو "الموت للكفرة". وولدت الحركة من رحم احتجاج حركة مؤيدة لممتاز قدري وهو حارس شخصي لحاكم إقليم البنجاب قام بقتل سيده في 2011 بسبب دعوته لإصلاح القوانين الصارمة ضد التجديف.

وحقق الحزب، الذي يتبنى تطبيقا صارما للشريعة الإسلامية، نتيجة قوية إذ حصل على 7.6 في المئة من الأصوات في الانتخابات الفرعية التي أجريت في بيشاور الشهر الماضي.

ومنذ بدأ حزب تحريك لبيك باكستان اعتصامه أغلقت الحكومة بعض الشوارع بحاويات الشحن لتطويق المحتجين لكن ذلك تسبب في ازدحام مروري لساعات طويلة في العاصمة وحولها.

وحاولت الحكومة التفاوض لإنهاء الاعتصام خشية وقوع أعمال عنف مثلما حدث خلال عملية فض مماثلة عام 2007 عندما أدت اشتباكات بين السلطات وأنصار متشدد في مسجد بإسلام أباد إلى مقتل ما يربو على 100 شخص.

وفي الصباح بدأ أنصار حزب تحريك لبيك باكستان الخروج إلى الشوارع في مدن باكستانية أخرى للتعبير عن تأييدهم للمحتجين في إسلام آباد.

وقال شاهد إن نحو 500 محتج أغلقوا أحد الشوارع الرئيسية في مدينة كراتشي بجنوب البلاد رغم أن التجمع كان سلميا.

وفي مدينة لاهور بشرق البلاد قال مالك أحمد خان المتحدث باسم الحكومة المحلية إن أنصار الحزب أغلقوا ثلاثة طرق في المدينة.

وأضاف "نريد فضهم سلميا وإلا فلدينا خيارات أخرى مفتوحة لا نريد أن نستخدم القوة لكننا سنفعل إذا لم يتبق خيار آخر".