شرطة البحرين تمنع آلاف الشيعة من التظاهر في ساحة اللؤلؤة

رفض مطلق للحوار

دبي - فشل الاف المتظاهرين البحرينيين في الوصول الى دوار اللؤلؤة الذي كان مهد حركة الاحتجاجات التي قادها الشيعة قبل سنتين بعد أن تصدت لهم الشرطة البحرينية وتمكنت من تفريقهم في النهاية.

واوضح الشهود ان الافا من الرجال والنساء الذين حملوا اعلام البحرين، ساروا في تظاهرة حاولت الوصول الى دوار اللؤلؤة تلبية لدعوات اطلقها "ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير" المناهض للحكومة تحت شعار "جمعة الزحف الثوري"، وذلك في الذكرى الثانية لدخول القوات الخليجية المشتركة الى البحرين واعلان حالة الطوارئ في البلاد.

وردد المتظاهرون شعارات "الشعب يريد اسقاط النظام" و"يسقط حمد" في اشارة الى العاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفة.

واشار الشهود الى ان الشرطة اطلقت الغازات المسيلة للدموع والقنابل الصوتية لتفريق المتظاهرين الذين قام بعضهم بالقاء الحجارة وزجاجات "المولوتوف" وعمدوا لإغلاق الطرق بحاويات القمامة والإطارات.

وقالت وزارة الداخلية البحرينية على حسابها في تويتر ان "قوات حفظ النظام تصدت لمجموعة ارهابية قامت بمهاجمتها بقنابل المولوتوف وحاولت إغلاق شارع البديع بالقرب من منطقة السنابس (الشيعية)".

وفي الاثناء شارك الالاف في تظاهرة دعت لها المعارضة الشيعية بالقرب من منطقة جدحفص التي تبعد نحو كيلومترين عن المنامة، وانتهت التظاهرة دون صدامات مع الشرطة.

وحمل المتظاهرون اعلام البحرين ولافتات كتبوا عليها عبارات "عدنا"، ورددوا شعارات "ثورة ثورة حتى النصر"، "هامات شعبي عالية لن تنحي للطاغية"، "لبيك يا بحرين"، و"تنحى يا خليفة" في اشارة الى عم الملك رئيس الوزراء الامير خليفة بن سلمان آل خليفة الذي يحتفظ بمنصبه منذ استقلال البحرين في العام 1971.

وأكدت المعارضة البحرينية في بيانها في نهاية التظاهرة ان "تواصل الارهاب والعنف الرسمي واستخدام القوة المفرطة ضد التظاهرات السلمية، يؤكد أن النظام مستمر في ذات منهجية التأزيم التي لن توفر للوطن سوى تعقيدات للحل السياسي المنشود لخروج البحرين من المأزق الذي تعيش فيه".

وقالت حكومة البحرين في وقت سابق إنها تبدأ محادثات بشأن المصالحة مع جماعات شيعية معارضة في محاولة لإنهاء صراع مستمر منذ ما يقرب من عامين بشأن مطالب بمزيد من الديمقراطية في المملكة.

ولمحت بعض هذه الجماعات إلى أنها ستشارك في المحادثات لكنها أشارت إلى وجود خلافات مع الحكومة بشأن الهدف من الحوار قد تقوض فاعليته.

وفيما تطالب المعارضة السياسية بإصلاحات جذرية وبملكية دستورية مع حكومة منتخبة، تتخطى مطالب بعض المتظاهرين هذا السقف لتصل الى حد المطالبة بـ"اسقاط النظام".

وقال الشيخ علي سلمان زعيم جمعية الوفاق الوطني الإسلامية البحرينية المعارضة الثلاثاء إنه لا توجد ضمانة بأن تعيين ولي العهد البحريني الإصلاحي في الحكومة سيؤدي إلى تغيير في البلاد حيث تجرى محادثات لإنهاء الاضطرابات المستمرة منذ عامين.