شراكة اماراتية - دولية للمحافظة على الطبيعة

أبوظبي

يعود ارتباط الصندوق العالمي لصون الطبيعة WWF مع دولة الإمارات العربية المتحدة إلى أوائل الستينات عندما ساهمت WWF في الحفاظ على المها العربي من الانقراض. وفي فبراير 2001 افتتحت WWF مكتباً للمشاريع في الإمارات هو الأول من نوعه في المنطقة، ويعمل في الدولة من خلال جمعية الإمارات للحياة الفطرية، برعاية الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشؤون الخارجية ونائب رئيس مجلس إدارة هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها ERWDA.
وقد أوضح الشيخ حمدان بن زايد أن لدولة الإمارات العربية المتحدة تقليد عريق يتمثل في العمل المستمر لتطوير ثقافتها ومجتمعها وبيئتها، مُعرباً عن سعادته، وانطلاقاً من هذه الروح، بأن يكون راعياً لأول مكتب للصندوق العالمي لصون الطبيعة في الشرق الأوسط.
وأكد راعي الصندوق أن العمل المشترك وحسن استثمار الموارد، تعدان الخطوتين الأوليتين للنجاح في تحقيق إنجاز حقيقي في المحافظة على الطبيعة في هذا الجزء المنفرد من العالم. وأضاف "إنه وبدعم وتشجيع جميع قطاعات المجتمع في دولة الإمارات العربية المتحدة، فإنني على ثقة من أن تعاوننا المستقبلي سيقود إلى تحقيق العديد من النجاحات التي ستكون مصدر فخر واعتزاز وتعود بالخير علينا وعلى أجيالنا القادمة بإذن الله."
وتتلخص مهمة الصندوق العالمي لصون الطبيعة في الاهتمام بإيقاف التدهور البيئي لكوكب الأرض وبناء مستقبل يعيش فيه الإنسان بانسجام مع الطبيعة.
وعلى مدار أربعين عاماً أصبح الصندوق واحداً من أكبر المنظمات المستقلة وأكثرها فعالية في تكريس مهامها لحماية الطبيعة ، ولقد حقق تلك المكانة من خلال سجل كامل من الإنجازات في حماية الطبيعة.
ويعمل الصندوق اليوم في أكثر من مائة دولة ويدعم أعماله فريق عمل مكون من حوالي خمسة ملايين موظف ومتطوع في كافة أنحاء العالم. كما أصبح شعار الصندوق الشهير المتمثل في حيوان الباندا باعثاً قوياً لكافة المهتمين بمستقبل هذا الكوكب الذين يرغبون في المساعدة في إعادة تشكيله على أسس إيجابية.
واستند نجاح المنظمة واكتسبت سمعتها بناء على اتجاهات قائمة على الحقائق والموضوعية العلمية بحيث يتم التركيز عل ست قضايا ذات أولوية هي : الغابات والمياه العذبة والمحيطات، والسواحل والأنواع الطبيعية المهددة بالانقراض والمخاطر الضارة للكيماويات السامة والتغيرات المناخية.
يدير الصندوق 1200 مشروعاً تقريباً حول العالم في العام الواحد، بنحو 273 مليون دولار أمريكي ينفقها الصندوق سنوياً على مشروعات حماية الطبيعة على مستوى المعمورة. ويتم تعزيز المشروعات المدنية بوضع السياسات والحملات الدعائية وكذلك من خلال التعليم وبناء القدرات المحلية للمساعدة في مضاعفة النجاحات التي تحققها المشروعات.
وإدراكاً بأن قضايا حماية البيئة غالباً ما تمتد جذورها إلى شؤون اجتماعية واقتصادية على نطاق واسع ، تؤثر في استخدامات الناس واستهلاكهم للموارد ومن ثم أثرهم على البيئة، فلقد تبنّى الصندوق اتجاهاً يربط العمل الميداني والالتزام في مواجهة المشاكل البيئية داخل المناطق ذات الحدود الطبيعية، وهو ما يشير إليه الصندوق بتعبير " أقاليم بيئية " وقد تكون تلك الأقاليم غابات استوائية أو مساحات كبيرة من أراضي المياه العذبة المنتشرة في دولة أو أكثر أو الشعاب المرجانية مثل الشعاب الاسترالية.
وقام الصندوق بتحديد حوالي 200 إقليماً بيئياً تحتضن غالبية التنوعات البيولوجية العالمية المتبقية، والتي يجب الحفاظ عليها إذا ما كنا نرغب بالإبقاء على كوكب حي لأجيال المستقبل.
وتمتزج خطط العمل المتكاملة والطموحة على نطاق واسع مع الأنشطة البيئية والاقتصادية والاجتماعية لحفظ أو حماية التنوعات البيولوجية لإقليم بيئي بأكمله، وتحتوي بيئة دولة الإمارات العربية المتحدة الغنية والمتنوعة على موقعين من تلك الأماكن الخاصة. القضايا البيئية في دولة الإمارات العربية المتحدة ويمكن تلخيص القضايا البيئية الرئيسية في دولة الإمارات العربية المتحدة كجانب من التحديات التي تواجهها دولة سريعة التطور. كما أن التحول من اقتصاد تقليدي قائم على صيد الأسماك والواحات الزراعية والمواشي، إلى دولة حديثة ومتطورة مدنياً في أقل من ثلاثين عاماً كان له أثر على البيئة الطبيعية فيها. ولقد تقلصت مواطن الحياة البرية بسبب الانتشار العمراني والتطور الصناعي، كما أن استنزاف صيد الأسماك والمراعي قد أثر في البيئة.
التطور السريع للمدنية قد ولد مشاكل في إدارة النفايات وأدى إلى إعادة الاهتمام بمسببات التلوث، وذلك بسبب قرب المجمعات الصناعية الجديدة من المدن إضافة إلى تجارة النفط.
وقد تم استخراج المياه الجوفية على وتيرة متسارعة للإيفاء بمتطلبات الحزام الأخضر والأماكن الزراعية الجديدة.
إن الضغوط البشرية في دولة الإمارات العربية المتحدة على نظام الكائنات الحية (النظم البيئية) مرتفع للغاية (تقرير 2000 للكوكب الحي) ويفسر ذلك انبعاثات ثاني أكسيد الكربون ونمط الحياة فيها.
ولقد انخفضت أعداد الكثير من الأنواع في السنوات القليلة الماضية بسبب الاستخدام المفرط (للصيد ونصب الأشراك للحيوانات). كما يتم التفكير في الكثير من مشروعات إعادة التأهيل، بعضها قيد التنفيذ حالياً. وتكمن المشكلة الأساسية في عدم وجود المكان والموئل الملائم لمختلف الأنواع موضع الاهتمام. وبدأت الأنشطة الخارجية بالتأثير على البيئة، وعلى الأخص في النظم البيئية الهشة مثل الأودية في جبال "الحجر" حيث تتزايد أعداد الأشخاص الذين يقصدون الأودية للترفيه، كما يتأثر ساحل دولة الإمارات العربية المتحدة بتطوير المنتجعات الكبيرة والمجمعات الصناعية، وأصبح العديد من المساحات الساحلية ذات الأهمية الإقليمية في خطر. ومما يؤثر في البيئة بشكل غير مباشر عدم وجود إطار قانوني وبيئي متكامل للمؤسسات. أولويات الحماية • زيادة عدد المشاركين في برامج حماية البيئة لتطبيق إجراءات حماية طويلة الأجل وقابلة للاستمرار.
• مساعدة الهيئات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية المحلية بتخطيط وتطوير وتنفيذ برامج بيئية شاملة.
• الدعوة والمساعدة في إقامة شبكة وطنية للمناطق المحمية.
• إقامة خطط حماية واقعية وواضحة والمساعدة في تطبيقها للأنواع التي تهم الإمارات.
• المساعدة في تطبيق المبادرات الدولية لحماية البيئة والحياة الفطرية.
• الترويج لأسلوب حياة قابل للاستدامة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
• زيادة الوعي لدى السكان المحليين للاستخدام المستدام للموارد الطبيعية من خلال التعليم وبناء القدرات. المشروعات قيد التطوير في دولة الإمارات • استراتيجية التعليم وبناء القدرات.
• اتفاقية حول الاتجار الدولي بأنواع النباتات والحيوانات البرية المهددة بخطر الانقراض ووضعها تحت التنفيذ.
• تقرير حالة البيئة.
• خطة إدارية للمنطقة المحمية في خور كلبا.
• تعزيز العمل المؤسسي لهيئة البيئة والتنمية الصناعية، رأس الخيمة.