شخصيات عراقية تطلق حملة لفصل الدين عن السياسة

العراق أصبح دولة دينية بامتياز على غرار ايران

لندن – أطلقت شخصيات ثقافية واجتماعية واعلامية وسياسية عراقية حملة لفصل الدين عن السياسة في العراق اليوم.

وترفع الحملة شعارها الوحيد "فصل الدين عن السياسة" وهي بلا زعماء ولا تسعى إلى أي دور سياسي، أو أية منفعة خاصة، وتأييد هذه الحملة لا يتعارض مع موقع الشخص المؤيد أو انتمائه لأي تجمع أو كتلة سياسية، كما جاء في بيانها.

وذكر بيان الحملة "يدرك معظم العراقيين أن ولادة عراق ديمقراطي تزداد عسرا يوما بعد يوم، رغم تزايد رغبة الغالبية العظمى في الخروج من الازمات التي تعصف بالبلاد… وقد أصبح واضحا أن كل الجهود المخلصة للقضاء على الإرهاب وكشف الفساد وإلغاء التمييز، لم تصل إلى نتيجة حاسمة، ولن تصل ما دامت تتعامل مع نتائج المشاكل وليس جذورها".

وأكد البيان الذي طالب من النخب الاجتماعية والسياسية والثقافية الترويج له "أن غالبية العراقيين يريدون نظاما متحضرا يخدمهم جميعا دون تمييز على أساس العرق أو المذهب أو الدين أو التوجه السياسي، تماما مثل جميع الدول المتطورة، وهناك إدراك واسع أن معظم ازماتهم نابعة من استغلال الدين لتحقيق مكاسب سياسية ومادية".

وشدد البيان الذي صاغة نخبة من الصحفين والمثقفين العراقيين "إذا كنا نريد بناء دولة متحضرة فعلينا أن ندرك أن جميع الدول المتحضرة تفصل بين الدين والسياسة، وأن جميع البلدان التي لا تفعل ذلك تعاني من أزمات شبيهة بالازمات التي نعاني منها".

واضاف "لقد برهنت التجارب العملية عبر التأريخ، أن إقحام الدين في السياسة يهدف دائما إلى تحقيق مكاسب سياسية، وإلى إقصاء الخصوم عن الساحة، والخاسر الوحيد هم الناس العاديون الذين يحرمون من فرصة تصدي الأكفاء والخبراء المخلصين لإدارة شؤونهم".

وطالب بتوجيه جميع الجهود نحو أساس المشكلة، بدلا من أن تدور في متاهات لن تفضي الى نتائج طيبة حاسمة، والاعلان عن حملة وطنية تتوجه الى جميع العراقيين للتوحد حول شعار وحيد صريح هو فصل الدين عن السياسة".

وذكر البيان ان "هذا الشعار يعني احتراما للدين وإعلاء لقيمه الروحية، وفي الوقت نفسه شفافية للسياسة وتفعيلا لمبدأ وضع الشخص المناسب في المكان المناسب. وهو يعني أيضا إبعاد الدين عن السياسة لحمايته من صراعاتها، وحماية العمل السياسي من الذين يستغلون الدين لأغراض تضرُّ بالانسان ومصالحه الأساسية، ومما يدعو للتفاءل أن كثيرا من رجال الدين بدأوا يتفهمون هذا التوجه السليم ويؤيدونه، ويمتثلون لقيمهم الدينية بصورة تتلاءم مع قيم العصر ومتطلباته".

وشدد البيان بقوله "لقد حان الوقت لأن نكون صريحين مع أنفسنا ونواجه مشاكلنا بشجاعة ونبدأ العمل من أجل بناء دولة عصرية ذات دستور حر، يقوم على المبادئ والأسس الوطنية والإنسانية السليمة، وغير مهددة بالتحوّل الى دولة دينية أو طائفية أو عنصرية، تحت أي ذريعة. وهي في الوقت نفسه قادرة على احتضان كافة الأديان والطوائف والقوميات، كي يعيش الجميع بأخوة وسلام، رائدهم العراق وطناً للجميع".

وقال الشاعر والاعلامي العراقي سلام سرحان منسق الحملة "يبدو للاسف فان كل الجهود الطيبة التي تطارد المشاكل التي يعاني منها العراق ستبقى تدور في متاهات ولن تصل الى نتيجة حاسمة، فكل المشاكل هي نتائج مباشرة لدخول الدين في السياسة".

وأكد سرحان على ان هذه الحملة ستنطلق باقصى درجات الجدية وستخلق استقطابا واسعا في الساحة السياسية وعموم العراق.

وعبر عن امله ان تكون منظمة بشكل كبير، ولدينا أمل وثقة بأنها ستؤثر بشكل كبير في المشهد السياسي.

وقال لدينا استعدادت كثيرة جارية الان ومؤيدون كثر في صدارة المشهد السياسي، وقد تم ترتيب تغطية واسعة وعدد من التغطيات التلفزيونية خلال الاسابيع المقبلة، خاصة بعد إطلاق الموقع الالكتروني لها.

واشار الى ان اسباب ثقته بنجاحها أنها بلا زعماء ولا تسعى الى أي دور سياسي الأمر الذي سيجعلها تضم كل القوى الخيرة التي هدفها فقط انقاذ العراق، وبغض النظر عن مواقعهم او انتمائهم لكتل سياسية. ومما سيرفع من تأثيرها تأييد بعض أعضاء البرلمان وهو ما سيثير جدلا داخل البرلمان وهو بالتاكيد في صالح الحملة، كما أنه من المؤكد أن الحملة ستهاجم من قبل الاحزاب الدينية، وهو ما سيصب في صالحها.

للمشاركة:

secular.iraq@yahoo.com