شخصيات عالمية بارزة في مؤتمر التنوع الثقافي بتونس

القيروان عاصمة التسامح

تونس - قال منظمون الاثنين ان شخصيات عالمية بارزة من بينها الرئيس الايراني السابق محمد خاتمي ونائبة الرئيس السوري نجاح العطار ومستشار لملك المغرب ستشارك في مؤتمر دولي يعقد بتونس عن حوار الحضارات والتنوع الثقافي.
يفتتح المؤتمر الثلاثاء بخطاب يلقيه الرئيس التونسي زين العابدين بن علي بقصر قرطاج على ان تستمر باقي الاعمال بمدينة القيروان التي تحتفي باختيارها عاصمة للثقافة الاسلامية لعام 2009.
وقال عبد الرؤوف الباطسي وزير الثقافة التونسي ان نحو مئة شخصية بارزة على الصعيد الدولي ستشارك في هذا المؤتمر الذي يستمر ثلاثة ايام بالقيروان التي وصفها بأنها "عاصمة التسامح".
ووزارة الثقافة التونسية هي الجهة المنظمة للحدث بالتعاون مع المنظمة الدولية للفرانكوفونية والمنظمة الاسلامية للتربية والثقافة والعلوم (ايسيسكو).
واوضح انه من بين المشاركين عبدو ضيوف الامين العام للمنظمة الدولية للفرانكوفونية وعمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية ومحمد خاتمي الرئيس السابق لايران ونجاح العطار نائبة الرئيس السوري وجون بينج رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي والسيد رياض نعمان اغا وزير الثقافة السوري ودوني اوبير ممثل الامين العام لمجلس اوروبا واندري ازولاي مستشار ملك المغرب.
كما يشارك في المؤتمر نحو 20 منظمة دولية منها الامم المتحدة واليونسكو.
وقال عبد العزيز التويجري المدير العام للايسيسكو في مؤتمر صحفي عقد بعد ظهر الاثنين بتونس انه متأكد من جدوى هذا المؤتمر لانه سيتضمن تقييما فعليا للنتائج الواقعية.
واضاف التويجري ان تزامن انعقاد المؤتمر مع خطاب سيوجهه الرئيس الاميركي باراك اوباما للعالم الاسلامي يوم الرابع من حزيران/يونيو الحالي يجعل الرسائل متبادلة في الاتجاهين.
واستبق التويجري خطاب اوباما بالثناء عليه وقال "اعتقد انه رجل صادق في كلامه وتوجهاته غير ان المحيطين به لا يريدون ان ينجح".
وأضاف انه يتوقع ان يكون القول متبوعا بالفعل من خلال انهاء المشكلة الفلسطينية واقامة دولة فلسطينية.

وردا على سؤال عما اذا كان المؤتمر سيوجه رسالة الى اميركا قال التويجري "يتزامن المؤتمر مع خطاب اوباما ورسالتنا التي نوجهها لاميركا منذ الان هي ان العالم الاسلامي ليس في حرب مع أمريكا واننا نريد علاقة تقوم على التسامح وتبادل المصالح في اطار القانون الدولي وانصاف المظلومين كي تكون هناك عدالة ومساواة وينتفي القهر".
وأضاف ان هناك مجانين ومتطرفين في العالم الاسلامي تماما مثل العالم الغربي لكنه شدد على انه يجب على عقلاء العالم الا يتيحوا المجال للمتطرفين والمجانين ليفعلوا ما يشاؤون.
اما وزير الثقافة التونسي فقال ان الحوار بين الحضارات يجب ان يتسع ليشمل كل الثقافات والحضارات على تنوعها والا يقتصر على العلاقة بين العالم الاسلامي والغربي فحسب.
يناقش المؤتمر ثلاثة محاور رئيسية هي تقييم وضعية حوار الحضارات والتنوع الثقافي وشروط الحوار وقنواته والتعاون الدولي والآليات العلمية لحوار متواصل من اجل التنوع الثقافي.
ويهدف المؤتمر الى تشجيع حوار الحضارات وارساء اسس التنوع الثقافي وابراز التفاعل بين حوار الحضارات والتنوع الثقافي وصياغة سياسة جديدة للتعاون الدولي في مجال حوار الحضارات.
ويقول مراقبون ان تونس من خلال اقامة هذا المؤتمر تدعم صورتها كأحد قلاع التسامح الديني والثقافي في العالم العربي وفي منطقة البحر المتوسط.