شخصيات دينية سعودية تنادي بمساعدة السنة في العراق

ساندوا السنة

الرياض ـ دعت مجموعة من رجال الدين السعوديين البارزين السنة في أنحاء العالم إلى الاحتشاد ضد الشيعة في العراق غير أن بيانا أصدرته لم يدع إلى الجهاد.

وجاء في البيان الذي نشر على مواقع إسلامية سعودية على الإنترنت الاثنين "أن الشيعة يقتلون ويهمشون السنة بدعم من إيران والقوات التي تقودها الولايات المتحدة".

وتدعم السعودية حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي التي يهيمن عليها الشيعة لأنها تخشى من أن يؤدي العنف الطائفي بين السنة والشيعة إلى تفكك جارتها الشمالية وأن يمتد العنف عبر حدودها.

وجاء في البيان المؤرخ في السابع من ديسمبر/كانون الأول "نوجه هذه الرسالة لمن يهمه أمر الشيعة في العالم فنقول لهم... إن ما يجري على أرض العراق من قتل وتعذيب وتهجير لأهل السنة وتعاون مع العدو المحتلِ ظلم وبغي وعدوان لا نظنكم تقبلون أن تعاملوا بمثله".

وأضاف "إليكم معاشر المسلمين بعضا مما يجب فعله على سبيل الإيجاز... الوقوف المباشر مع إخواننا أهل السنة في العراق ودعمهم بكل أساليب الدعم المدروسة المناسبة حتى تنجلي عنهم هذه المحنة... العمل على توعية عموم المسلمين بخطر الرافضة وعلى وسائل الإعلام أن تقوم بواجبها تجاه ذلك".

وقال البيان "على أهل العلم والفكر ألا يقفوا مكتوفي الأيدي تجاه ما يجري على إخوانهم أهل السنة في العراق بل الواجب فضح ممارسات الرافضة على كل المستويات واستخدام كافة المنابر والمحافل والمناسبات بل وإقامة لقاءات خاصة بهذه القضية... وما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة".

ووقع البيان 38 من رجال الدين والواعظين المسلمين منهم عبد الرحمن البراك وسفر الحوالي وناصر العمر وشخصيات سعودية دينية بارزة.

ويرفض الكثير من رجال الدين السعوديين الشيعة، ويشكو الشيعة في السعودية منذ فترة طويلة من معاملتهم كمواطنين من الدرجة الثانية.

ولم يوقع أي من رجال الدين الذين يتمتعون بشعبية ويظهرون بانتظام على شاشة التلفزيون السعودي الوثيقة التي جددت المخاوف التي عبر عنها الملك عبد الله عاهل الأردن من "هلال شيعي" يمتد عبر الشرق الأوسط، حيث تحالفت إيران مع الشيعة في العالم العربي بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003.

وترغب السعودية أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم والتي تحتضن أهم الأماكن الإسلامية المقدسة في مراجعة النفوذ الإيراني المتنامي عبر تحالفها مع حزب الله الشيعي في لبنان وسوريا.

لكن موقف الحكومة السعودية من دعم السنة يتسم بالحذر لأن العمليات المسلحة ضد السلطات التي يهيمن عليها الشيعة في العراق يقودها متشددون من تنظيم القاعدة الذي شن حملة عام 2003 لإسقاط الملكية السعودية المتحالفة مع الولايات المتحدة.

ويكون رجال الدين السعوديون عادة حذرين في استخدام تعبير "الجهاد" فيما يخص العراق، واعتقل الكثير من المتعاطفين مع تنظيم القاعدة فيما مضى.