شحنات اغاثة سعودية للفارين من بطش الحوثيين في صنعاء

المساعدات لا تصل فقط للمناطق المحررة

مأرب (اليمن) - قال وزير يمني إن السعودية توصل مساعدات غذائية متنوعة لنازحين يمنيين في مناطق تخضع لسيطرة الحوثيين المدعومين من إيران.

وتحت حراسة جنود سعوديين جرى إنزال حمولة طائرة شحن عسكرية سعودية من المواد الغذائية في منطقة مأرب التي تبعد 170 كيلومترا شرقي العاصمة اليمنية صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين. كما شوهدت في المنطقة أيضا شاحنات وقود يحرسها المزيد من الجنود السعوديين.

وقال معمر الأرياني وزير الإعلام اليمني "هذه ناقلات الديزل ستنقل إلى صنعاء بمعنى آخر أن المساعدات التي تأتينا من المملكة العربية السعودية لا تأتي فقط إلى المحافظات المحررة، لكن حتى المحافظات الأخرى يتم إيصال إليها المساعدات المتنوعة، سواء مساعدات غذائية أو نفط أو غيرها من الاحتياجات"، مضيفا أنه سيتم تسليم مساعدات تزن 90 ألف طن على مدى ثلاثة أيام.

واحتشد ما يزيد على 600 أُسرة نازحة معظمها من صنعاء ومدينة الحُديدة الساحلية في منطقة سكنية شمالي مأرب لتلقي الطحين (الدقيق) ومواد غذائية أخرى.

وقال كثير من النازحين إنهم اضطروا للفرار من بيوتهم في أعقاب هجمات من الحوثيين.

وقال نازح من صنعاء يدعى محمد عواض "تهجموا علينا الحوثة (الحوثيين) في دورنا (منازلنا) وفِي المساجد وأخرجونا من المساجد وسجنونا وفرينا (هربنا) بأنفسنا، بأولادنا، يعني عن طريقة التهريب، ليس عن طريق الخط الرسمي وإنما عن طريق التهريب حتى وصلنا مأرب. الحمد لله والآن نعتمد على الله سبحانه وتعالى ثم على الإغاثة".

وأضافت نازحة من الحُديدة تدعى أم محمد "أجينا (جئنا) من الحُديدة، طردونا الحوثيون، خربوا بيوتنا وطردونا وخطفوا الرجال من ثلاث شهور من أربع شهور وهم المدرسين في محطة (مركز) القرآن الكريم قالوا إنهم إرهابيون دواعش، طردونا من بيوتنا، إحنا خرجنا وما معانا إلا الملابس اللي علينا".

وقال جندي يمني (لم يذكر اسمه) "هذه المنطقة أصبحت آمنة (مأرب) وأصبح اليمن يعني ثلثين محررة وباقي ثلث، وإن شاء الله قريب النصر".

وقال عبدالكريم الجعوري، مسؤول عن توزيع المساعدات للاجئين اليمنيين "مركز الملك سلمان الآن كأنهم جادين في دوام الإغاثة بشكل شهري ونحن نتعاون معهم إن شاء الله لإيصالها إلى كل أسرة. تصل اللجنة إلى المنازل وتعطي الأسرة كرت إلى المنزل فيخرج رب الأسرة ويذهب إلى السيارة ( الشاحنة) يأخذ التغذية".

واستعر القتال في اليمن في 2015 عندما تدخل تحالف تقوده السعودية لدعم الشرعية لإعادة الرئيس عبدربه منصور هادي للسلطة بعد أن أجبره الحوثيون على الفرار.

ولاقى ما يزيد على عشرة آلاف شخص حتفهم في القتال وأُصيب الاقتصاد بالشلل وتفشى وباء الكوليرا الذي قتل نحو ألفي يمني ودفع البلاد إلى شفا المجاعة.

وتقول الأمم المتحدة إن اليمن يعاني من أسوأ أزمة إنسانية في العالم حيث يعتمد زهاء 8.3 مليون شخص فيه في تغذيتهم على معونات غذائية خارجية بشكل كامل ويعاني 400 ألف طفل من سوء تغذية حاد يحتمل أن يصبح قاتلا.