شتائم وألفاظ فظة تسود الحملة الانتخابية للرئاسية الأميركية

واشنطن
كلينتون-اوباما وتنافس على اشده

قبل ستة اسابيع من اولى الانتخابات التمهيدية بات تبادل الشتائم والعنف الكلامي يطغى على الحملة الانتخابية الرئاسية الاميركية ويتوقع عدد من الخبراء ان يزداد حدة.
ويمضي المرشحون للبيت الابيض اوقاتهم بكيل الانتقادات الى منافسيهم حتى داخل فريقهم ان لم يتهجموا على خصومهم في الحزب الاخر. ولا يمر يوم دون ان يندد مرشحون بالهجمات التي يعتبرونها موجهة اليهم.
والعداوة على اشدها بين المرشحين الديمقراطيين الرئيسيين هيلاري كلينتون وباراك اوباما اللذين تشير استطلاعات الراي الى ان المنافسة محتدمة بينهما في ولاية ايوا.
وبراى ايميت بويل الاخصائي في المسائل الانتخابية في جامعة دينسون في اوهايو (شمال) فان "الحملة الانتخابية لا يمكن ان تمر بدون سلبيات".
وقال "ان الهدف من اي حملة هو اظهار انكم تمثلون خيارا افضل من خصومكم. وعليكم واجب انتقادهم وابراز مزاياكم".
لكن الاجواء ازدادت حدة في نهاية الاسبوع المنصرم لدى الفريق الديمقراطي عندما المح كاتب مقالة افتتاحية محافظ الى ان كلينتون تملك معلومات "فاضحة" عن منافسها باراك اوباما وانها تنتظر الوقت المناسب لكشفها.
ولم يتأخر اوباما في الرد ليدعو منافسته لكشف ما عندها او تكذيب ما صدر عن كاتب مقالات معروف بانه مقرب من الجمهوريين.
ولم ترد هيلاري كلينتون لكن فريقها اعتبر ان السناتور الاسود عن ولاية ايلينوي يفقد اعصابه بسرعة.
واعتبر جون غير استاذ العلوم السياسية في جامعة فندربيلت في تينيسي انه "كلما اقترب موعد الانتخابات كلما احتدمت المبادلات لان الرهان كبير".
لكن الهجمات السلبية يمكن ان يكون مفعولها ارتداديا. وقال بويل "ان اولئك الذين يهاجمون غالبا ما ينظر اليهم سلبيا".
وسجلت هجمات اكثر مكرا من خلال استطلاعات مزعومة عبر الهاتف. ففي ايوا حيث ستنعقد المجالس الناخبة لتفصل بين المرشحين الديمقراطيين والجمهوريين الى الانتخابات الرئاسية، اضطر بعض الناخبين للرد على اسئلة غريبة مثل لماذا تعتقدون ان هيلاري كلينتون مرشحة ليست على المستوى؟ لانها مرتبطة بجماعات ضاغطة؟ لانها لا تقترح اي تغيير؟".
كذلك تعرض جون ادواردز بدوره لهجمات ماكرة بحيث وجه مستطلعون مزعومون اسئلة لبعض الناخبين مثل "الا تعتقدون ان على ادواردز ان ينسحب من السباق ليهتم بزوجته المصابة بسرطان؟".
وفي الجانب الجمهوري هوجم ميت رومني الذي ينتمي الى طائفة المورمون، بسبب دينه.
وهنا ايضا سئل ناخبون تحت غطاء استطلاع عبر الهاتف. وطرحت اسئلة متعلقة بالانتخابات الاولية قبل ان يسأل الاشخاص المستطلعون ان كانوا على علم بان رومني ينتمي الى طائفة المورمون وانه طلب اعفاءه من الخدمة العسكرية لهذا السبب اثناء حرب فيتنام.
وفي العام 2004 تعرض المرشح الديمقراطي جون كيري لهجمات عنيفة خلال اعلانات دعائية متلفزة عديدة شككت في شجاعته -المؤكدة- خلال حرب فيتنام. وقد اختار في البداية تجاهل الامر قبل ان يدرك لكن متأخرا بان حملة التشنيع هذه كان لها وقع كارثي على سمعته.