شتاء طويل وأكثر سخونة في الموصل

القوات العراقية تسيطر على ربع الموصل بعد 40 يوما من بدء الهجوم

على متن طائرة عسكرية أميركية - قال وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر الاثنين إنه رغم أن معركة استعادة مدينة الموصل العراقية من تنظيم الدولة الإسلامية ستكون صعبة إلا أنه "من الممكن" اتمامها قبل تنصيب الرئيس المنتخب دونالد ترامب في 20 يناير/كانون الثاني.

وطالما أكد مسؤولون وقادة عسكريون عراقيون وأميركيون على توقع انتهاء العمليات في الموصل قبل نهاية العام، لكن بعد حوالي اربعين يوما من انطلاق الهجوم لا تسيطر القوات العراقية الا على ربع احياء المدينة.

ورد مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية المتقهقرون في مواجهة الحملة العسكرية المستمرة منذ سبعة أسابيع على معقلهم في الموصل بهجمات مضادة خلال الأيام القليلة المنصرمة مستغلين السماء الملبدة بالغيوم التي عرقلت الدعم الجوي بقيادة الولايات المتحدة. وسلط ذلك الضوء على هشاشة المكاسب التي حققها الجيش العراقي.

ويشارك نحو 100 ألف من قوات الحكومة العراقية وقوات الأمن الكردية ومقاتلين شيعة في الهجوم على الموصل الذي بدأ يوم 17 أكتوبر/تشرين الأول بدعم جوي وبري من تحالف تقوده الولايات المتحدة.

وتعد استعادة الموصل أكبر مدينة في قبضة تنظيم الدولة الإسلامية أمرا حاسما للقضاء على دولة الخلافة التي أعلنها المتشددون في أجزاء من العراق وسوريا عام 2014.

وقال كارتر عند سؤاله عما إذا كانت استعادة المدينة ستتم قبل 20 يناير/كانون الثاني حينما يبدأ ترامب فترته الرئاسية "هذا ممكن بالتأكيد ومرة أخرى (أقول) إنها ستكون معركة صعبة."

وفي سلسلة من الهجمات المضادة منذ يوم الجمعة، هاجم المقاتلون الجهاديون القوات الخاصة العراقية التي تقود الهجوم في شرق الموصل كما هاجموا قوات الأمن إلى الجنوب والغرب من المدينة.

وقال كارتر "بالطبع هناك دوما مشاكل الطقس. القوات الأمنية العراقية مستعدة لأي احتمالية هناك."

ويقول مسؤولون عراقيون إنهم يواصلون تحقيق مكاسب على الأرض ضد المتشددين الذين لايزالون يسيطرون على ثلاثة أرباع أكبر مدينة في شمال العراق.

لكن المقاومة الشرسة تعني أن حملة الجيش ستمتد على الأرجح إلى العام المقبل فيما يسعى الجيش لاستعادة المنطقة التي يرابط فيها المقاتلون بين المدنيين ويستخدمون فيها شبكة من الأنفاق لشن سلسلة من الهجمات.

ولم يحدد كارتر كيف سيمكن الانتهاء من عملية استعادة السيطرة قبل 20 يناير/كانون الثاني في ظل المقاومة من جانب التنظيم.

وفي كلمة منفصلة في كاليفورنيا يوم السبت ترك كارتر الباب مفتوحا للقوات الأميركية وقوات التحالف لأن تبقى في العراق بعد طرد تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال كارتر "في العراق تحديدا سيكون من الضروري أن يقدم التحالف مساعدة ثابتة ويواصل عمله لتدريب الشرطة المحلية وحرس الحدود وغيرها من القوات وتزويدها بالسلاح ودعمها للسيطرة على مناطق تم طرد الدولة الإسلامية منها."