شبوة تدخل على خط المواجهات بين الحكومة والمجلس الانتقالي

نائب رئيس المجلس الانتقالي يدعو الى إرسال لجنة لتقصي الحقائق لمعرفة من المتسبب بتفجير الوضع في مدينة عتق.


قوات تابعة للحكومة تحرشت بنقاط لعناصر النخبة الشبوانية ما اضطرها للرد والدفاع عن نفسها

صنعاء - اندلعت مواجهات بين قوات النخبة الشبوانية التابعة للمجلس الانتقالي وبين قوات الحكومة اليمنية الخميس في أنحاء عدة من مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة وسط أنباء عن سقوط قتلى وجرحى بين الجانبين.

وقال هاني بن بريك نائب رئيس المجلس الانتقالي في تدوينة على تويتر الجمعة أن قوات تابعة للحكومة اليمنية تحرشت بنقاط لعناصر النخبة الشبوانية ما اضطرها للرد والدفاع عن نفسها بينما كان رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي في الرياض لاجراء محادثات حول الأحداث الأخيرة في جنوب اليمن.

ودعا نائب رئيس المجلس الانتقالي الى ضرورة إرسال لجنة لتقصي الحقائق لمعرفة من المتسبب بتفجير الوضع في مدينة عتق.

وخاض المجلس الانتقالي والقوات الحكومية معركة ترسيخ نفوذ محتدمة في الجنوب، وخصوصا في عدن، عاصمة الدولة الجنوبية السابقة قبل اتحادها مع الشمال عام 1990 وولادة اليمن الموحد.

وقد سيطر المجلس الانتقالي في 10 آب/أغسطس على مدينة عدن، العاصمة المؤقتة للحكومة، اثر اشتباكات مع القوات الحكومية قتل وأصيب فيها عشرات، قبل أن يدفعوا القوات الحكومية لمغادرة معسكرين في محافظة أبين القريبة.

وشكلت الإمارات والسعودية لجنة عسكرية مشتركة وصلت الى عدن الخميس لبحث مسألة انسحاب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي من مواقع سيطروا عليها.

ويقاتل عناصر المجلس الانتقالي وقوات الحكومة معا في صفوف التحالف ضد المتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على مناطق واسعة في البلد الفقير منذ 2014.

وأعربت الإمارات عن "رفضها القاطع" للاتهامات التي توجّهها لها الحكومة اليمنية بدعم تحركات المجلس الانتقالي في جنوب البلاد حيث قال نائب المندوبة الدائمة للإمارات في الأمم المتحدة سعود الشامسي الأربعاء أمام مجلس الأمن "يؤسفنا سماعنا عن مزاعم وادعاءات موجهة ضد بلادي حول التطورات في عدن، وهي مزاعم نرفضها رفضاً قاطعاً جملة وتفصيلا".

والإمارات شريك رئيسي في تحالف عسكري تقوده السعودية في هذا البلد دعما للحكومة اليمنية في مواجهة المتمردين الحوثيين المقرّبين من إيران.

وللإمارات جهود كبيرة في دعم الشعب اليمني ومحاولة إحلال السلام في البلاد ومواجهة تمرد الحوثيين.

العلاقات الاماراتية اليمنية
الامارات ساهمت بشكل كبير في دعم استقرار اليمن ومواجهة تمرد الحوثيين

وكان الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي قد أكد الاسبوع الماضي خلال لقائه العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، أن الحوار هو "السبيل الوحيد" لتسوية الخلافات بين اليمنيين.

ونقلت وكالة الأنباء الإماراتية عن الشيخ محمد قوله إن "الحوار هو السبيل الوحيد لتسوية أية خلافات بين اليمنيين" بعد دعوة الرياض الأطراف المتنازعة في عدن إلى "حوار عاجل" في السعودية.

وأضاف أن الدعوة "تجسد الحرص المشترك على استقرار اليمن وتمثل إطارا مهما لنزع فتيل الفتنة وتحقيق التضامن بين أبناء الوطن الواحد".

ودعا ولي عهد أبوظبي الأطراف اليمنية المتنازعة إلى "اغتنام الفرصة التي تتيحها هذه الدعوة للحوار والتعامل الإيجابي معها من أجل توافق يعلي مصلحة اليمن العليا".

كما أكدّ في الوقت ذاته أن السعودية والإمارات تتوافقان على "المطالبة الفورية للأطراف اليمنية المتنازعة بتغليب لغة الحوار والعقل ومصلحة اليمن"، موضحا أن تحالف دعم الشرعية وقف بحزم ضد محاولة اختطاف اليمن ومِكدا أن الإمارات والسعودية في خندق واحد في مواجهة القوى التي تهدد أمن المنطقة. وقال إن العلاقات بين السعودية والإمارات متينة وصلبة وتستند إلى أسس راسخة.

وكان السفير السعودي في اليمن محمد آل جابر ثمن الاسبوع الماضي في تدوينة عبر موقع الرسمي بتويتر الدور الإماراتي في دعم استقرار اليمن بعد الأحداث التي شهدتها عدن منتقدا خطاب التشكيك في التحالف الذي بثه اصحاب الطرح المتشنج من بعض الأطراف داخل الحكومة اليمنية المنتمية الى شق سياسي معروف.

ووصل عيدروس الزبيدي الاربعاء إلى السعودية لإجراء محادثات بهدف إنهاء المواجهات في عدن.