شبهة فضيحة محاسبية تحوم حول اميركا اونلاين

تيد تيرنر، صاحب سي ان ان وعضو مجلس ادارة اميركا اونلاين، وهو يخرج من الاجتماع الذي اقر التغييرات

واشنطن - دخلت شركة أميركا أونلاين-تايم وارنر المدمجة في وقت متأخر الخميس في دوامة حيث استقال روبرت بيتمان الذي كان مسئولا عن قطاع الانترنت في الشركة وسط تقارير عن مخالفات محاسبية.
وكان بيتمان، مدير العمليات في أميركا أونلاين-تايم وارنر، قد نسبت إلى شخصه وعود كبيرة قدمتها الشركة للمستثمرين بعد فترة قصيرة من إعلان اندماجهما الضخم في أوائل عام .2000 وكان فشل الشركة في تحقيق هذه الاهداف وسط التدهور في مجال الانترنت سببا رئيسيا في انخفاض سعر أسهم الشركة من قيمة عالية بمقدار 60 دولارا إلى 12.45 دولارا الخميس.
وكان بيتمان قد رأس أميركا أونلاين قبل اندماجها مع تايم وارنر في عام 2000 وأعيد إلى منصبه في وقت سابق من العام الجاري حيث تتعرض أميركا أونلاين لمشكلة تتعلق بانخفاض الاعلان.
وتعتبر استقالة بيتمان جزءا من عملية إعادة تنظيم رئيسية لاكبر شركة إعلامية في العالم.
وسوف يرأس الان جيف بيوكس، رئيس قناة إتش.بي.أو التليفزيونية التي تبث بالاشتراك، كافة أعمال الشبكات والترفيه في الشركة.
وذكر بيان للشركة أن رئيس تايم إنكوربوريشن، دون لوجان، سوف يرأس مجموعة الاعلام والاتصالات بما فيها أميركا أونلاين وتايم إنكوربوريشن وتايم وانر كابل.
ويرى المحللون أن عملية التغيير إشارة إلى أن المسئولين التنفيذيين من شركات تايم وارنر صاروا يفرضون سيطرتهم على الشركة المدمجة على حساب المسئولين المخضرمين في أميركا أونلاين. وكانت أميركا أونلاين في السابق القائد الاسمي للمجموعة لان أسهمها في وقت الاندماج قدرت بأكثر من أسهم تايم وارنر.
كما تعرضت الشركة لانتقادات الخميس لما زعم عن أنها قامت بتضخيم أرقام عائدات الاعلان الخاصة بها مع بدء التدهور في المجال التكنولوجي في عام 2000 فيما زعم أنه كان محاولة لجعل أميركا أون لاين تبدو أكثر جاذبية في مسعاها للاندماج مع تايم وارنر.
فقد نشرت صحيفة واشنطن بوست تقريرا تحقيقيا رئيسيا أشار إلى انه قبل عامين، أشرف بيتمان على التلاعب بعائدات الاعلان لجعل الشركة تبدو في حال أفضل مما هي عليه فعلا.
وقالت الصحيفة أن المبلغ الذي طالته تلك الممارسات يناهز 270 مليون دولار، أي نحو خمسة بالمائة من عائد أميركا أونلاين الاعلاني والتجاري الذي يصل لقرابة 5 مليار دولار، وهو ما كان يكفي للخروج برقم أرباح جيد بينما كانت أميركا أونلاين تستعد لشراء تايم وارنر.
وقال المقال أنه رغم معرفة بيتمان أن عائدات الاعلان كانت تتدهور، فقد أبلغ محللي البورصة بعكس ذلك.
يذكر أن بورصة وول ستريت تتعرض لازمة بعد أن اعترفت العديد من الشركات الكبرى، ومن بينها وورلدكوم، بأنها لم تعلن عن أرباحها الحقيقية، وهي الممارسة التي أدت إلى تقويض خطير في ثقة المستثمر وأدت إلى بدء تحقيقات كبيرة في الطريقة التي تدير بها الشركات الكبرى أعمالها.
غير أن أميركا أونلاين قالت للواشنطن بوست أنها غير ملزمة بكشف أي حقائق، وقالت أن المبالغ التي تم التحدث عليها "صغيرة جدا" لدرجة لا تجعلها جديرة بالاهتمام.