'شبكة تحتية اوروبية' حلم يراود عمالقة الاتصالات

دخول غمار المنافسة من الباب الكبير

بروكسل - افادت صحيفة بريطانية الأربعاء أن شركات الاتصالات العملاقة في أوروبا تدرس تقاسم بنيتها التحتية عبر الحدود في محاولة منها الى المحافظة على تقدمها وتطورها في هذا المجال ومواجهة المنافسة الشرسة التي تتعرض لها. وستمكن الخطوة الجديدة من تخفيض الأسعار للمستهلكين.ومن الشركات المرحبة بالفكرة تليكوم وأورانج.

واعتبرت الصحيفة ان الاطراف الاوروبية تدرس فكرة إقامة "شبكة بنية تحتية أوروبية".

من جهة اخرى، قال الاتحاد الدولي للاتصالات في تقرير سنوي أصدره الخميس إن الفجوة الرقمية تتسع بين دول العالم رغم تراجع أسعار خدمات تكنولوجيا المعلومات، وإن كوريا الجنوبية تتصدر دول العالم في تنمية هذا القطاع في حين جاءت قطر الأولى عربيا.

وقال ابراهيم الحداد المدير الاقليمي للمكتب العربي للاتحاد الدولي للاتصالات لدى اعلان التقرير في مؤتمر صحفي بالقاهرة ان كل المؤشرات الرئيسية لاستعمال تكنولوجيا المعلومات على مستوى العالم ارتفعت باستثناء عدد خطوط الهاتف الثابت الذي يشهد تراجعا منذ عام 2005.

واوضح تقرير "قياس مجتمع المعلومات" الصادر عن الاتحاد التابع للامم المتحدة انه بحلول نهاية عام 2011 ارتفع عدد المشتركين في الهاتف المحمول بأكثر من 600 مليون ليصل الى حوالي ستة مليارات مشترك على مستوى العالم اي بنسبة 86 مشتركا لكل 100 نسمة.

واعتمد التقرير على قياس مؤشرين اساسيين يتعلق الاول بتنمية تكنولوجيا المعلومات والاخر باسعار الخدمات في هذا القطاع.

وحسب المؤشر الاول لم تتغير مراكز البلدان الخمسة الاولى على مستوى العالم عن عام 2010 اذ جاءت كوريا الجنوبية في الصدارة تليها الدنمرك ثم ايسلندا وفنلندا وهولندا، وكانت كوريا الجنوبية واليابان صاحبة المركز السابع الدولتين الوحيدتين من خارج اوروبا في قائمة العشرة الاوائل.

وجاءت قطر صاحبة المركز الثلاثين عالميا في المركز الاول عربيا تليها البحرين ثم الامارات والسعودية وعمان ولبنان والاردن ومصر وتونس والمغرب.

وكان اكبر تحسن في مراكز الدول العربية من نصيب السعودية التي تقدمت ست درجات الى المركز 47 عالميا في حين تقدمت البحرين خمس درجات الى المركز الاربعين.

وقال التقرير ان البلدان في المراتب الثلاثين الأولى عالميا هي بلدان عالية الدخل مما يؤكد الصلة القوية بين الدخل والترتيب في دليل تنمية تكنولوجيا المعلومات.

واضاف "هناك فوارق كبيرة بين البلدان المتقدمة والبلدان النامية حيث تبلغ قيم دليل تنمية تكنولوجيا المعلومات وسطيا في البلدان المتقدمة ضعف ما تبلغه في البلدان النامية".

وكانت اوروبا هي المنطقة الوحيدة في العالم التي تضيق الفجوة الرقمية بين دولها حيث اصبحت اكثر تجانسا من حيث تطور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تليها منطقة كومنولث الدول المستقلة في حين جاءت منطقة الدول العربية في المركز قبل الاخير الذي احتلته افريقيا.

وفيما يتعلق بالاسعار قال التقرير انها انخفضت في كل مناطق العالم في الفترة من 2008 الى 2011 لكن ما زالت هناك فوارق كبيرة من حيث معقولية التكلفة، وما زالت الأسعار مرتفعة في افريقيا.