شبعا قاب قوسين .. او ادنى

بقلم: حسين مروة

جاء قرار مجلس الامن الدولي والذي صدر صباح الجمعة حاملاً عبارة انسحاب القوات الاجنبية من لبنان دون التطرق لسوريا بالاسم، او لضرورة إنسحابها فوراً، كما كان مقرراً سابقاً، ويبدو ان هذه الصيغة قد جاءت نتيجة جملة من الافكار لاعتماد اساليب جديدة من التعامل مع إستحقاقات امريكية متوقعة للمنطقة، لا تحتمل التدخل الامريكي المباشر في سوريا كما تم التعامل مع العراق، وما نتج عنه، وكان مغايراً لتوقعات الادارة الامريكية.
فيبدو ان إختيار طريق الامم المتحدة في هذا الوقت يدل على نفاذ الخيارات الامريكية في إبتزاز سوريا باقل ثمن لمغامرة غير مضمونة النتائج على المدى القصير، ولم تتمكن الادارة الامريكية بعد من توفير الية فعالة للتعامل مع سوريا لاجبارها على تبني الاسلوب الليبي والتي ترغب الادارة الامريكية بتبنيها من قبل كل العرب الاحرار الذين لا زالوا يمانعون الهيمنتين الامريكية والاسرائيلية في المنطقة.
ويبدو ان التخلي عن مستنقع شبعا اصبح وارداً بإعتبارها "مسمار جحا" (برأي إسرائيل) كي لا يعود للبنان بعدها أي ذريعة او مبرر للمطالبة ببقاء الجيش السوري في لبنان، وبالتالي التخلص من كابوس يؤرق العدو بإستمرار، كقوة الردع التي يمثلها حزب الله في مواجهة الشمال الاسرائيلي،والتي كبلت الكيان الصهيوني وقوته وجعلتها العوبة على مدار تواجدها على الاراضي اللبنانية.
فما هو ثمن هذة الخطوة يا ترى قبل ان "يفرخ"هذا القرار نتيجة إرتفاع حرارته والذي سوف ينتج عنه قرارات مماثلة تستهدف بدورها كل ما عجزت عن تحقيقه الاطراف والقوة المعارضة والمتضررة من دور المقاومة ومن يساندها مثل سوريا وإيران؟
ومن الممكن ان تشمل هذة الرزمة من القرارات الوجود الفلسطيني وسلاح المخيمات بالتحديد، تمهيداً لطرح التوطين بقوة وتمهيداً للقضاء على كل ما يشكل ازعاجاً لحدود الكيان الصهيوني عبر الجنوب كونه الجهة الوحيدة المتبقية والغير ملزمة بأي إتفاقية دولية بين إسرائيل ولبنان، نتيجة عدم وجود ما يطلق عليه "معاهدة سلام" تقيده كما هو حال مصر، والاردن. وحتى بعض الدول العربية التي هرولت لالزام نفسها بإتفاقيات إستجدائية مع إسرائيل تحت عناوين متعددة، ومبررات خاوية.
واخيراً، وهو الاهم، ان لا ننسى ان كثيراً من هذة السيناريوهات تستهدف بالدرجة الاولى الوصول عن طريق امن ومعبد، للقضاء على المفاعل النووي الايراني خوفاً من تطويره لينتج اسلحة نووية . وكونه وان نجح هذا المشروع سيوجه ليكون الدرع الفولاذي للبقية الباقية ممن يتحدوّن المخططات الصهيونية (حسب رأيهم) وهو الذي سيحدد شكل الصراع القادم بإعتبار إيران حينها "الند" الاوحد من حيث القوة الوحيدة والجادة الرادعة في مقابل إسرائيل واطماعها في المنطقة . اقلها على ما تبقى من ارض عربية تكالبت عليها امم الشر، والتي ضّلت طريقها،إن في السماء، او في الارض. حسين مروة ـ المانيا