شبح القاعدة يعود للظهور من جديد

القاهرة - من أسيل طبارة
هل هناك رابط بين اعتقالات المانيا، وهجوم الكويت، وانفجار اليمن؟

من المانيا الى استراليا مرورا بماليزيا ولبنان، يخيم شبح القاعدة مجددا وسط خشية الاميركيين من حصول هجمات جديدة ترتكبها الشبكة التابعة للاصولي اسامة بن لادن في حين يبدي خبراء شكوكهم ازاء ذلك.
واعلنت النيابة العامة الفدرالية الالمانية توقيف المغربي عبد الغني مزودي (29 عاما) في هامبورغ (شمال) والذي يشتبه بأنه شريك لمنفذي لهجمات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة.
وفي الوقت ذاته، اعلنت سفارة الولايات المتحدة في كوالالمبور ان ماليزيا رحلت صباح الطالب الاميركي احمد ابراهيم بلال (24 عاما).
وتعتبر الولايات المتحدة بلال واحدا من ستة اشخاص شاركوا في الاعداد لهجوم على الولايات المتحدة مع تنظيم القاعدة.
وفي بيروت، اعلن مصدر قضائي ان لبنانيين اثنين وسعودي معتقلون في لبنان اقروا بأنهم حاولوا تشكيل خلية لمساعدة الاعضاء الفارين من شبكة القاعدة.
وفي استراليا، قال الخبير في شؤون الارهاب روهان غونارتنا ان عناصر من التنظيم تسللت الى استراليا مؤكدا انه اجرى مقابلات مع عدد منهم.
وتتزامن حملة الاعتقالات هذه مع هجومين اديا الى توتر في منطقة الخليج.
وقد قتل كويتيان الثلاثاء جنديا اميركيا في العشرين من العمر واصابا ثانيا بجروح على جزيرة فيلكا الكويتية اثناء مناورات للجيش الاميركي في المنطقة، قبل ان يقتلا.
وذكرت الصحف الكويتية ان الكويتيين انس احمد ابراهيم الكندري (21 سنة) وجاسم حمد مبارك الهاجري (26 سنة) رجعا من افغانستان بعد هجمات 11 ايلول/سبتمبر وينتميان الى القاعدة التي ينحدر المتحدث باسمها سليمان ابو غيث من الكويت.
واعلن الناطق باسم الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر "اننا نعتبر هذا الهجوم عملا ارهابيا" مضيفا ان واشنطن تحقق مع السلطات الكويتية في "علاقة محتملة مع مجموعات ارهابية دولية".
واصيبت ناقلة النفط الفرنسية "ليمبور" باضرار ناجمة عن انفجار الاحد الماضي قبالة السواحل اليمينة بينما كانت تستعد لدخول ميناء الشهر الواقع على مسافة
30 كلم من المكلا حيث كانت ستحمل كميات من النفط.
ويحاول محققون فرنسيون واميركيون ويمينيون تحديد اسباب الانفجار. وذكرت صحيفة "الشرق الاوسط" ان جيش-ابين عدن الاسلامي اعلن مسؤوليته عن العملية في بيان.
ووقعت هذه الاحداث بعد قيام محطة "الجزيرة" الفضائية القطرية ببث رسائل مسجلة لبن لادن ومساعده المصري ايمن الظواهري مهددين بعمليات جديدة ضد الاميركيين.
وحذر مكتب التحقيقات الفدرالي الاميركي (اف بي آي) الاربعاء من ان قيادة القاعدة قد تكون قررت شن هجوم جديد على الولايات المتحدة او مصالحها في الخارج.
لكن التأكيدات الاميركية بالنسبة لتشعبات القاعدة وعلاقاتها المزعومة بمختلف الدول وبينها العراق ادت الى ابداء اكثر من خبير شكوكا حيال هذا الامر.
وقال الخبير المصري في شؤون الحركات الاسلامية ضياء رشوان ان "الامر يتعلق بشبكة وليس بتنظيم" محدد وجوده في "شبه الجزيرة العربية وشرق افريقيا وافغانستان وكشمير وآسيا الوسطى".
واضاف انه بالنسبة للمناطق الاخرى في العالم، "هناك العديد من الاسلاميين، كافراد او مجموعات صغيرة، تتشارك في العداء الذي يكنه بن لادن لاميركا" وبامكانها القيام بعمليات، مشيرا الى الهجوم على كنيس جربة الذي اوقع 19 قتيلا في 11 نيسان/ابريل الماضي.
وقال ان "الاميركيين لم يقدموا اي اثبات على وجود تنظيم هيكلي والتأكيدات حول العدد والتوزع الجغرافي وقدرات القاعدة مضخمة" موضحا ان العلاقات المزعومة بين القاعدة والعراق ليست "سوى محض خيال".