شبح الحرب يلقي بثقله على السياحة في الشرق الاوسط

القاهرة - من ماهر شميطلي
السياحة الاردنية من اكبر القطاعات المتضررة في حال الحرب

بدأ شبح الحرب على العراق يلقي بثقله على القطاع السياحي في الشرق الاوسط مع تسجيل نسبة ضعيفة في اشغال الفنادق في الاردن الى جانب الصعوبات الجمة التي يواجهها هذا القطاع في اسرائيل.
وجاء المؤشر الايجابي في الاسبوع الاقتصادي في الشرق الاوسط من القطاع المصرفي الذي اعلن عن ارتفاع ارباحه في العام 2002 وزيادة في الودائع ناجمة جزئيا عن تدفق رساميل الى المنطقة بعد احداث الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة التي أساءت الى صورة العرب في الغرب.
وكشفت ارقام نشرت على هامش مؤتمر نظمته العاصمة الاردنية عمان لوكلاء السياحة والسفر الفرنسيين ان نسبة اشغال فنادق مدينة بترا الاثرية في جنوب الاردن لا تتجاوز 15% حاليا.
واعتبر الخبراء ان اقتصاد الاردن سيتأثر بشدة في حال حرب على العراق بقيادة الولايات المتحدة، وذلك بسبب اهمية المبادلات التجارية القائمة بين المملكة الهاشمية والعراق المجاور.
وقد قدمت الولايات المتحدة مساعدات مالية للاردن بقيمة 5.145 مليون دولار، وهو نصف قيمة المساعدات الاجمالية للعام 2003.
وفي اسرائيل، اعلن المكتب المركزي للاحصاءات الاحد ان عدد السياح تراجع للمرة الاولى منذ 1982 الى ما دون عتبة المليون سائح في العام 2002.
والازمة التي بدات مع الانتفاضة الفلسطينية في نهاية ايلول/سبتمبر 2000، ادت الى موجات تسريح عشرات الاف العمال في القطاع السياحي بينما اضطرت عشرات الفنادق الى اقفال ابوابها.
وفي المقابل اعلنت مصارف المنطقة عن سلامة وضعها، واعلنت ثلاثة من اكبر المصارف السعودية - بنك الرياض والبنك السعودي الفرنسي والبنك السعودي البريطاني - ارتفاع ارباحها السنوية الصافية بنسب 5% و20% و17% على التوالي.
وبلغت ارباح بنك الرياض ما يعادل 6.377 مليون دولار وارباح البنك السعودي الفرنسي 4.270 مليون دولار وارباح البنك السعودي البريطاني 2.259 مليون دولار.
وفي الكويت، اعلن بنك الخليج، احد اكبر مصارف البلاد، عن ارباح صافية بلغت قيمتها 152 مليون دولار في العام 2002 بارتفاع سنوي نسبته 8%، في حين اعلن بنك لبنان والمهجر في بيروت عن تحقيق ارباح بقيمة 5.83 مليون دولار، بارتفاع سنوي نسبته 2.4%.
وعلى صعيد القطاعات الاقتصادية الشاملة، طبقت مصر قرارا يقضي بتعويم سعر صرف الجنيه الذي كان يتم تسعيره سابقا وفقا للدولار، وهو اجراء رحب به صندوق النقد الدولي.
وترجم القرار حتى الان بخفض سعر صرف الجنيه المصري بنسبة 16% ازاء الدولار، لكن المستثمرين رحبوا مع ذلك بالقرار لانه بات بامكانهم شراء العملات الاجنبية بحرية من دون المرور بالسوق السوداء.
وفي لبنان، اقر البرلمان موازنة العام 2003 التي حددت لنفسها هدف خفض النفقات بنسبة 10% وزيادة الواردات بنسبة 16% وتوقعت عجزا بقيمة 4.1 مليار دولار بتراجع نسبته 14% مقارنة بالعام 2002.
اما على الصعيد العراقي، فقد اعلنت واشنطن انها ستستضيف في نهاية الاسبوع اجتماعا ثانيا حول النفط مع معارضين عراقيين.
من جهته اكد وزير الدفاع البريطاني جيف هون مجددا ان الحرب المحتملة ضد العراق لن تندلع بسبب النفط.
واعلن لبنان من جهة اخرى ان دراسة كشفت عن وجود نفط وغاز في مياهه الاقليمية.
واعلن وزير الطاقة والمياه اللبناني محمد عبد الحميد بيضون "ان المسح الزلزالي الذي قامت به شركة "سبكتروم" البريطانية للشواطئ اللبنانية دل على امكانات كبيرة لوجود النفط والغاز داخلها".
وقال بيضون للصحافيين "المؤشرات مهمة جدا وواعدة ونستطيع ان نبشر انفسنا ان عام 2003 سيكون بالنسبة لنا عام دخول عضوية الدول المنتجة للنفط".