شبح الباركنسون يثير قلق المغربيين

80 ألف شخص مصاب بالباركنسون في المغرب

الرباط – يتزايد قلق المغربيين حول مرض الباركنسون في وقت تسجل فيه البلاد 4 آلاف إصابة جديدة بالمرض سنويا.

وتشير مصادر طبية إلى أن الصيدليات المغربية ستقتني قريبا نوعا جديد امن الأدوية الخاصة بمكافحة مرض "الباركينسون"، استجابة لطلب جمعية المرضى والأطباء الاختصاصيين في أمراض الدماغ والأعصاب، الرامي إلى جلب أدوية حديثة تساعد على تحسين حياة المصابين.

وذكرت مصادر لصحيفة "المغربية" أن الدواء الجديد "ستاليفو" يتميز بفعاليته في حث الدماغ على إنتاج مادة "الدوبامين" التي تسبب خسارتها جراء المرض إلى اضطرابات النظام الحركي لدى الأشخاص.

وأشارت المصادر إلى افتقار المغرب لإحصاءات رسمية حول عدد المصابين بالباركنسون، إلا أن الأطباء الاختصاصيين يعدونه السبب الثاني لإعاقة الشباب في البلاد وثاني سبب للإصابة باضطرابات فكرية لدى الأشخاص المسنين، كما أن الرجال أكثر عرضة للإصابة به من النساء لأسباب ما زالت غير معروفة.

ويقدر عدد المصابين بالمرض في المغرب بحوالي 80 ألف شخص، في حين يشير الدكتور هشام شفيق (اختصاصي في أمراض الأعصاب والدماغ) أن المغرب يشهد تسجيل 4 آلاف إصابة جديدة بالمرض سنويا.

ويضيف "إن الشباب في المغرب أكثر إصابة بداء باركينسون، بخلاف ما هو سائد في العالم، إذ تسجل أعلى الإصابات وسط فئة المسنين فوق 55 سنة"، مبررا ذلك بوجود عوامل وراثية.

ويشير شفيق إلى أن عددا من الأدوية الخاصة بعلاج الباركنسون غير متوفرة في المغرب، و"يحضرها المرضى بطرقهم الخاصة من دول أوروبية قريبة من المغرب، بينما يعول الأطباء على تسويق دواء 'ستاليفو'، للرفع من جودة حياة المصابين، لنجاعته في محافظة الدماغ على مادة الدوبامين"، مؤكدا عدم توصل العلم والأبحاث إلى أدوية شافية نهائيا من المرض، مع وجود أدوية وقف الأعراض السريرية للداء مثل وقف الرعاش.

ويؤكد إمكانية اللجوء إلى استعمال نوع من البطاريات الطبية لحث الدماغ على إنتاج مادة الدوبامين "إلا أنها تبقى الوسيلة الأخيرة المتاحة للأطباء، بسبب كلفتها المرتفعة، علما أنها تحتاج إلى تجديد بعد انتهاء صلاحيتها".

ويصف الاختصاصيون داء باركينسون بأنه خطير جدا لأنه يعجّل بإعاقة المصابين، إلا أن شريحة عريضة من المغربيين لا يملكون معلومات عن المرض، ما يؤخر اكتشاف إصابتهم.

ويحدث مرض باركينسون بسبب تراجع عمل خلايا الدماغ الواقعة في النواة الرمادية الوسطى للدماغ، ومن أعراضه مواجهة المريض صعوبات في الحركة بسبب الاضطرابات والرعشة في الأطراف العليا بشكل بارز.

وتوجد أعراض يسميها الأطباء بالمضللة مثل تكرار الإصابة بحالة الاكتئاب النفسي والشعور بآلام حادة زائفة في المفاصل دون دواع صحية مقبولة.

وتفيد الدراسات العلمية العالمية أن ذوي البشرة السوداء أكثر تعرضا للإصابة بالداء مقارنة بالبيض، ويصيب المرض بشكل أكبر الأشخاص فوق سن 55 سنة.

ويؤكد الاختصاصيون أن شخص واحد من بين 100 ممن تجاوز عمرهم 65 عاما معرض للإصابة بالمرض.