شبح الافلاس يخيم على اكبر شركة المانية للبناء

المدير المالي لشركة هولتسمان يحاول انقاذ ما يمكن انقاذه

فرانكفورت - بدأ أكبر بنك ألماني، دويتشه بنك، مهمة إنقاذ أخيرة لانتشال احدى أكبر شركات البناء في البلاد، وهي شركة فيليب هولتسمان، من الانهيار.
وجاء إعلان دويتشه بنك توفير قرض بقيمة عشرة ملايين يورو (8.8 مليون دولار) ورصد مبلغ 50 مليون يورو لاستعادة شراء جزء كبير من سندات الشركة، في وقت حذرت فيه مجموعة هولتسمان التي يرجع تاريخ تأسيسها إلى 125 عاما مضت، من أنها ستكون مضطرة في حالة عدم إمكان التوصل إلى اتفاق مع دائنيها، إلى طلب تصفيتها.
وكانت محاولتان سابقتان للانقاذ من جانب دويتشه بنك ،الذي يعتبر أكبر مساهم وأكبر دائن لشركة هولتسمان المثقلة بالديون، قد فشلتا في إخراج الشركة من عثرتها. وقد ناشد رئيس الشئون المالية بالشركة يوهانس أولينجر البنوك الدائنة الاتفاق على صفقة لانقاذ الشركة. ويذكر أن دويتشه بنك يمتلك نسبة 19.6 بالمائة من أسهم هولتسمان.
وقال أولينجر أنه "إذا لم تتفق (هذه البنوك)، فسوف نضطر إلى إعلان إفلاسنا". وتزامنت تصريحات أولينجر مع إضرابات نفذها بالفعل ما بين 300 إلى 400 عامل بناء في حي البنوك بفرانكفورت.
ووفقا للتقديرات المعلنة فإن انهيار هولتسمان سيتكلف حوالي 1.3 مليار يورو، كما سيعرض حوالي 25.000 عامل لفقد وظائفهم.
وأشار أولينجر إلى أنه سيكون من الضروري أن توفر الجهات الدائنة لهولتسمان وعددها سبع عشرة دائن حوالي 250 مليون يورو لمساعدة الشركة على الخروج من أزمتها الاخيرة.
غير أنه في ضربة قوية لمستقبل الشركة ذكر كومرزبنك، الذي انضم إلى بنكين كبيرين آخرين هما دريسدنر بنك وهيبوفيرأينز بنك في رفض محاولات الانقاذ السابقة التي قام بها دويتشه بنك، أنه ليست هناك أي مظاهر أساسية تبعث على التفكير بالسماح لهذه المجموعة بالاستمرار.
وفي حين أكد كومرزبنك في بيان له أنه مهتم بإجراء مزيد من المحادثات حول أوضاع شركة هولتسمان، إلا أنه ذكر أن الفكرة الجديدة المطروحة، لا تقدم أي "أبعاد منظورة" حول مستقبل الشركة.
وبعد أن أصبح مصير الشركة معلقا في الهواء واصلت أسهمها الانخفاض مما أدى إلى تعليق التعامل فيها لمدة ساعة في بورصة فرانكفورت، خاصة بعد أن أعلنت الشركة عن فشل محادثاتها مع البنوك الدائنة.
وبعد أن انخفضت أسعار الاسهم بنسبة 40 بالمائة لتصل إلى معدل يقل عن ثلاثة يورو للسهم بعد إعادة التعامل، ارتفع السعر إلى 3.84 مع تردد أنباء عن استمرار التداول حول مستقبل الشركة.
وكانت هولتسمان قد نجت من الانهيار قبل نحو عامين عندما تم إخراجها من أزمتها عام 1999 بعد تدخل المستشار جيرهارد شرويدر شخصيا لضمان توفير أكثر من ملياري يورو لانقاذها.
غير أن الحكومة أوضحت أنها لن تتدخل مرة أخرى لانقاذ الشركة المتعثرة.
ومن المتوقع أن يسبب انهيار الشركة إحراجا لشرويدر في محاولة إعادة انتخابه في الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في أيلول/سبتمبر المقبل.