شبح الاغتيالات يثقل جهود العراق لإعادة الاستقرار

مجهول يغتال زعيما قبليا في محافظة كركوك بينما تتجه اصابع الاتهام الى تنظيم داعش في الوقوف وراء الهجوم.


عمليات الاغتيال لا يقف وراءها تنظيم داعش فقط بل الميليشيات الموالية لايران

بغداد - لا يزال ملف الاغتيالات يقلق السلطة في العراق التي تعمل على تهدئة الأوضاع تمهيدا لإجراء الانتخابات المبكرة.
وفي هذا الصدد أفاد مصدر أمني عراقي، الثلاثاء، بأن مسلحا مجهولا "اغتال" زعيما قبليا في محافظة كركوك المتنازع عليها بين بغداد وإقليم كردستان (شمال).
وقال ضابط برتبة ملازم في شرطة كركوك، إن مسلحا مجهولا فتح النار من مسدس على شيخ قبيلة العنزة العربية بمحافظة كركوك "جمال خليل" على مقربة من محطة حافلات "كراج بغداد" جنوب غربي مدينة كركوك.
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه لأنه غير مخول بالحديث للإعلام: "خليل لقي حتفه على الفور".
وأوضح أن السلطات الأمنية "فتحت تحقيقا في الحادث لملاحقة الجاني الذي فرّ إلى مكان مجهول".
ورجح المصدر، وقوف "داعش" الإرهابي وراء الهجوم بهدف "إيقاع فتنة بين مكونات المدينة من العرب والتركمان والأكراد".
ولم يصدر على الفور بيان من السلطات بشأن الواقعة لكن تنظيم داعش عاد في الفترة الاخيرة لتنفيذ هجمات على طريقة حرب العصابات وهو امر يقلق المؤسسة العسكرية العراقية التي تئن تحت وقع ضغوط الميليشيات ومحاولات اختراقها.
وكركوك محافظة يقطنها خليط قومي من التركمان والعرب والأكراد، وهي متنازع عليها بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان.
وظاهرة الاغتيالات مألوفة في العراق منذ سنوات طويلة، وهو أسلوب يلجأ إليه مسلحو "داعش" لتصفية خصومهم أو المناوئين لهم، بحسب مراقبين.
كما أن الاغتيالات طالت في الأشهر الأخيرة الكثير من الناشطين في الحراك الشعبي المناهض للفساد وسوء الإدارة، في هجمات قال ناشطون إن فصائل مسلحة نافذة تقف وراءها، وهو ما ينفي صحته قادة تلك الفصائل.
وزاد تصاعد نفوذ الميليشيات الموالية لايران في توسع رقعة العمليات الإرهابية التي تنفذها التنظيمات الجهادية شمال وغرب البلاد خاصة وان أطرافا مقربة من طهران سعت لاخراج القوات الاميركية التي ساهمت في مساعدة الحكومة العراقية على إنهاء نفوذ داعش في 2017.
ومن المنتظر ان تشهد البلاد توترا في الفترة المقبلة خاصة وانها تحولت الى ساحة للصراع الاقليمي وهو ما يمثل تربة خصبة لعودة التنظيمات الجهادية وقدرتها في استقطاب العراقيين الغاضبين.