شاهد عيان على محاكمة الخلية الإخوانية: لا ضغوط على المتهمين

أجواء محاكمة شفافة

أبوظبي – كشف مصدر من بين الحاضرين محاكمة خلية الإخوان المسلمين المتهمين بمناهضة المبادئ الأساسية لدولة الإمارات، عن أجواء محاكمة شفافة سمحت للمتهمين ولأسرهم التصرف بحرية وبأجواء طبيعية.

وأكد المصدر الذي نقل مقتطفات من جلسة الاستماع إلى 6 من الشهود في المحكمة الاتحادية العليا في أبوظبي الثلاثاء عبر تغريدات متلاحقة في "تويتر"، على تقبل هيئة المحكمة والنيابة عدم حضور إحدى المتهمات بسبب وفاة والدتها، الأمر الذي يدلل على "المرونة العالية" وينفي وجود مزاعم في "قمع" المتهمين.

ورسم المغرد صورة لأجواء المحاكمة تؤكد تصرف المتهمين بحرية وصلت إلى حد الاحتجاج على الشهود أحيانا والتشكيك بشهاداتهم، وتوجيه الكلام لمراسلي وسائل الإعلام.

وأكد المغرد الذي كان حاضرا جلسة المحاكمة الثلاثاء على ثبات الشهود واتزانهم في سرد الوقائع وعدم الالتفات لـ"سخرية" وصراخ المتهمين ومن بعض الأهالي الحاضرين.

وتساءل عن المزاعم التي يبثها تنظيم الإخوان المسلمين عن تعذيب المتهمين، بعد ان نقل شكر أحد المتهمين لرجال الأمن لحسن معاملتهم له.

ومثل أمام المحكمة 73 من المتهمين و12 من المتهمات، بينما تغيبت متهمة لوفاة والدتها، كما حضر الجلسة 15 من الممثلين لوسائل الإعلام و4 من أعضاء منظمات المجتمع المدني و 6 من المحامين و 5 من أعضاء نيابة أمن الدولة و6 من شهود الإثبات بالإضافة إلى 124 من ذوي المتهمين وغيرهم.

وكانت المحكمة أجلت مرتين النظر في القضية التي يواجه فيها المتهمون تهما بمناهضة الحكم والمبادئ الأساسية للدولة في دولة الإمارات، والترويج لأهدافهم كجماعة سرية.

وواصلت هيئة المحكمة الاستماع إلى شهود الإثبات في القضية، بعدما استمعت الثلاثاء إلى 6 شهود إثبات قدموا في شهاداتهم أدلة في المحكمة حول التهم المنسوبة للمتهمين.

وقبلت المحكمة طلبا من محامي المتهمين بضرورة حضور أحد الشهود، للإدلاء بشهادته الجلسة المقبلة، بعد أن تغيب عن الحضور خلال الجلستين الماضيتين للمحاكمة، لوجوده خارج الدولة.

وأرجأت المحكمة للمرة الثالثة على التوالي جلسة النظر، إلى السادس والعشرين من آذار/ مارس.

وأكد شهود الإثبات خلال جلسة المحاكمة التي عقدتها دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا في ابوظبي برئاسة القاضي فلاح الهاجري، ان للتنظيم شقين من النشاط: علني يتصل بالاصلاح والدعوة، وسري يسعى الى الاستيلاء على الحكم.

ووصف المغرد أحدى الشاهدات بالواثقة من أجوبتها بالرغم من إصرار محامي المتهمين على تكرار أسئلته لإرباكها، من دون الظفر بأي عثرة منها.

وقال ان هيئة المحكمة سمحت للمتهمين بالدفاع عن أنفسهم، حتى ان أحدهم وصف كلام الشاهد الأول والثاني بالتناقض، إلا إن إعادة الإجابات للشاهدين أكدت عدم صحة كلامه.

ونقل المغرد قيام أحد المتهمين بالاستنجاد بمراسلي وسائل الإعلام مطالبا إياهم بـ"نصرة الإخوان" والكتابة عما وصفها بالمشاكل الكثيرة التي تواجه الإمارات مثل "التركيبة السكانية".

وتساءل المغرد ساخرا ما علاقة مشكلة "التركيبة السكانية" بالخلية الإخوانية التي تعمل ضد مصالح الدولة العليا.

وقال "أن احد المتهمين اشتكى بمنعه من المشي في مركز التوقيف وعدم السماح له بالذهاب للصالة الرياضية"!

ووصف المغرد قيام أحد أهالي المتهمين ورفع عقاله لهم في مشهد يؤكد تأثره ببرنامج "شاعر المليون"، متسائلا "هل يعرف معنى ما قام به؟".

واتهم المغرد الذي كانت تغريداته أشبه بمصدر خبري من مكان الحدث أحد المتهمين بعدم حفظه النشيد الوطني الإماراتي.

وقال ان المتهم الذي لا يحفظ النشيد الوطني الإماراتي يقدم نفسه بـ"التربوي"، فكيف سيعزز قيم حب الوطن لدى الأجيال وهو لا يحفظ النشيد الوطني لبلاده.