شالوم: قريبون جدا من تطبيع العلاقات مع عشر دول عربية

الانسحاب من غزة قد يسرع عملية التطبيع

الكويت - أكد وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم ان بلاده "قريبة جدا من تطبيع العلاقات" مع عدة دول عربية وقال في مقابلة مع صحيفة "الرأي العام" الكويتية اليوم الخميس ان زيارات رجال أعمال كويتيين لبلاده "لم تنقطع".
وقال شالوم "قناعتي بان جهود السلام بدات تثمر بخاصة ثمار ما بعد الانسحاب من غزة" داعيا لاستثمار فرصة الانسحاب من غزة "واستغلالها لإقناع الراي العام الاسرائيلي باننا بحاجة الى السلام مع العالم العربي أكثر من اي وقت مضى، واننا مستعدون لتقديم خبراتنا" لدول العربية.
وقال الوزير الاسرائيلي "إننا نستطيع ان نقيم علاقات طبيعية مع عشر دول عربية واسلامية على الاقل، لدينا الان مع ثلاث منها، هي مصر والاردن وموريتانيا (...) ونحن قريبون جدا من تطبيع العلاقات مع دول اخرى، ولدينا اتصالات جيدة مع اقطار اسلامية".
واضاف "سنواصل عملية التطبيع والامر مجرد وقت، وستساعدنا خطة الانفصال في انجاز المزيد من عمليات التطبيع، ولدينا هنا ممثليات تونسية ومغربية وقطرية وعمانية".
واكد ان اتصالات سرية تجري بين اسرائيل وبعض الدول العربية مضيفا "انني استغرب من اصرار بعض الدول وحتى من بعض الفلسطينيين على اللقاء معنا بصورة سرية في بعض الدول الاوروبية ولا سبب لذلك".
وعن تأثر علاقات إسرائيل مع موريتانيا بعد الإنقلاب الذي أطاح الرئيس السابق معاوية ولد الطايع قال شالوم "الجواب لدى نواكشوط.. لكني لا اعتقد ان هذه العلاقات ستتغير او تتأثر بصورة سلبية".
من ناحية ثانية اكد شالوم ان العديد من رجال الأعمال العرب وبخاصة من الخليج والكويت يزورون اسرائيل.
وقال "إنهم لا يرغبون في الكشف عن اسمائهم ولم تتوقف زياراتهم وقابلت عددا منهم وبعضهم حضر للعلاج، ويأتون من دول عدة بخاصة من الكويت والعراق".
واضاف ان رجال الاعمال العرب "يحضرون على مدار السنة لاسباب متعددة، منها العلاج، كما انهم يتطلعون الى التجارة والاستثمار بخاصة انهم يتوقعون تحسن فرص الاقتصاد الفلسطيني بعد الجلاء عن غزة".
وتساءل شالوم "ماهي المشكلة بيننا وبين الكويت او البحرين او ابو ظبي او العربية السعودية، ليس لدينا اي نزاع معها، يجب ان تستغل هذه الفرصة لمصلحة السير قدما نحو تحقيق السلام، ونتطلع الى التوصل الى مشاريع مشتركة مع هذه الدول".
وعن احتمال عودة المفاوضات مع سوريا قال "لا يمكن للرئيس السوري بشار الاسد ان يقول انه يريد سلاما مع اسرائيل، بينما لا يزال يحتضن المنظمات المتطرفة مثل حماس والجهاد وحزب الله (اللبناني) وان اخر هجوم في انطاليا في تركيا، تم اتخاذ قراره من الجهاد الاسلامي في دمشق، ويمرر الايرانيون مساعداتهم العسكرية الى حزب الله عبر سوريا".
وأضاف "لا يمكن للأسد ان يطلب عقد سلام معنا ويمد يده، بينما اليد الاخرى تدعم من يريد قتلنا".
وسئل هل يمكن استئناف المفاوضات مع سوريا من النقطة التي انتهت اليها مفاوضات واي بلانتيشن بالولايات المتحدة، فرد شالوم قائلا "لا يمكننا التوجه الى المفاوضات بشروط مسبقة".
وأشار إلى أن تلك المفاوضات "أجريت مع حكومة إسرائيلية سابقة، مختلفة تماما عن الحكومة الحالية، ولم تكن مخولة صلاحيات، اذ لم تكن تحظى بدعم غالبية الاسرائيليين، واكرر ان موقفنا هذا ليس شرطا مسبقا، ولا يمكنك ان تصافحنا، ومعك في يدك الاخرى سكينا لطعننا".
وكانت اخر مفاوضات بين السوريين والاسرائيليين جرت في الولايات المتحدة في كانون الثاني/يناير 2000. وتطالب سوريا باسترداد كامل هضبة الجولان التي احتلتها اسرائيل في حزيران/يونيو 1967 مقابل اقرار السلام مع الدولة العبرية.